حجة الإسلام روح اللهي لشفقنا: مؤسسة المرجعية ومكاتبها تختلف كلياً عن المؤسسات الحكومية
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      جميع الأخبار      بحث

الجيش السوري يحكم سيطرته على سد القريتين ويقتل عشرات الإرهابيين بحمص

طهران: السعودية هي عامل لنشر إيديولوجية العنف

ممثل السید السیستاني: أبو طالب سيد البطحاء شكل درعا واقيا للنبي الأکرم وكان من كبراء المؤمنين

اليمن: مصرع أعداد من المرتزقة بمأرب واستهداف تجمعات للجنود السعوديين بجيزان ونجران

المرجع الفیاض: الحصول على الولد ليس واجبا شرعيا للزوجين فلا يجوز ارتكاب الحرام مقدمة للحصول عليه

رأي السيد السيستاني حول بيع وشراء أجهزة الستلايت واقتناءها

العراق يدين تفجير مانشستر ويدعو لتوحيد الجهود للقضاء على الإرهاب

العبادي: الحرب على داعش مقدمة على جميع الاولويات الاخرى

بريطانيا وايطاليا تؤكدان ضرورة التنسيق مع العراق للقضاء على الارهاب

استباقية الحسم في فتوى الدفاع المقدسة

استشهاد 5 متظاهرين خلال اقتحام الأمن البحريني الدراز، وحزب الله يحذر

انفجار مانشستر يكشف نفاق الغرب في مكافحة الإرهاب

المرجع النجفي يستنكر اقتحام منزل آية الله قاسم ويؤكد إن العنف لا يصلح لحل الأمور

الخرسان لشفقنا: أنجزنا 30 بالمئة من صحن فاطمة وسنفتتح متحفا لعرض نفائس العتبة العلوية

"الاكتئاب والعزلة ونتف شعر الرأس" أبرز ما عاناه اليتيم بعد فقدان والده

القوات العراقیة تحرر قريتين بالقيروان وتطلق عملیات في بغداد ودیالی

تفجيران إرهابیان یهزان دمشق وحمص ویوقعان شهداء وجرحی

المرجع الشبیري الزنجاني یستقبل وفدا من العتبة العلوية ویثمن الخدمات التي تقدم للزائرين

المرجع مكارم الشيرازي: مكة المكرمة أخليت من التراث فشيدت الأسواق والفنادق بدل الآثار الإسلامية

الشعب البحريني: المساس بآية الله قاسم سيجعل البحرين بحرا من دماء

قوات الأمن البحرينية تهاجم منزل الشيخ قاسم بالدراز وتقمع المحتجين بقوة

مؤسسة كاشف الغطاء تطالب بتطوير المتاحف العراقية لما تحتويه من إرث تاريخي وموروث حضاري

شيوخ العشائر يقسمون على الالتزام بوثيقة المرجعية، ووزير الداخلية يشيد بها

الإعلان عن افتتاح خط ملاحي جديد بين العراق والصين

وزير العدل يوجه بتوفير احتياجات التسجيل العقاري في "الفلوجة" لاستقبال العوائل النازحة

المرجعية العليا تحذر من خطر النزاعات والعنف على مستقبل العراق وتقدم وثيقة أخلاقية لشيوخ العشائر

استعدادا لشهر رمضان ... خطط أمنية محكمة بالعراق لتأمين المحافظات

الأمم المتحده تعلن عودة 120 ألف نازح إلى الموصل

هجمات واعتقالات مستمرة في العوامية

قوات آل خليفة تقتحم الدراز، والعلماء يدعون الشعب للدفاع عن آية الله قاسم

كربلاء تستعد لشهر رمضان وتحيي اليوم العالمي لطبيب الأسرة وتستمر بإحياء تراث العلماء

الحشد الشعبي يحرر ناحية القيروان ویسقط طائرة مسيرة لداعش بالانبار

المرجع نوري الهمداني: السعودية تقيم الاحتفالات لترامب لعزل إيران والضغط عليها

69 قتیلا وجریحا في انفجار بمدينة مانشستر البريطانیة

بالصور: مكتب السيد السيستاني يشارك بمراسيم عزاء الشهيد الشيخ امير الخزرجي

لجنة الإرشاد تنقل توصيات المرجعية للمقاتلين على السواتر وتقدم لهم قافلة من الدعم اللوجستي

في البحرين التعبد بمذهب أهل البیت "جريمة"!

ممثل المرجعیة العلیا: المجاهدون فخرنا وسوف تتحرر الأرض بجهود هؤلاء الأبطال

آیة الله الحائري: الحكم ضد الشیخ قاسم سياسي ومضاد للحريات الدينية

ممثل السيد السيستاني: الفتاوى التكفيرية والخطب المتشددة وراء تنامي التطرف والإرهاب

المرجع مكارم الشيرازي: وثيقة اليونسكو تسعى إلى نشر الثقافة العلمانية واللادينية في البلدان الإسلامية

المرجع النجفي: للمبلغ الدور الكبير بالمساهمة في نشر مبادئ الإسلام ومذهب أهل البيت

روحاني: قمة الرياض استعراضية وشعوب العراق وسوريا ولبنان هي من تقف بوجه الإرهاب

العبادي يستقبل وزير الخارجية القطري ويؤكد على ضرورة تعاون الدول لمحاربة الإرهاب

الجيش السوري يدمر تحصينات داعش في دير الزور ويستهدف مناطق بحمص

المرجع السبحاني ينتقد ازدياد دروس بحث الخارج في الحوزة العلمية ويطالب بالاهتمام بـ "فقه القرآن"

اليمن: مقتل وإصابة العشرات من المرتزقة واستهداف موقع عسكري سعودي في جيزان

أكثر من 31 مليون نازح بالعالم بسبب النزاعات في عام 2016

الحشد الشعبي يستعد لاقتحام القيروان، والشرطة الاتحادية تدك مواقع داعش بالموصل

شهداء الحوزة العلمية.. فخر العراق والأجيال

الجبوري والجعفري یطالبان بتوحيد الصفوف، والحكيم یدعو لاستثمار الوقت للقضاء على الارهاب

حزب الله: مستمرون بالمقاومة في وجه اسرائيل، وهذا زمن التقدم لمحور المقاومة

الخرسان لشفقنا: لا نغلق أبواب "مرقد الإمام علي" لاستقبال المسؤولين والشخصيات

تصريحات ترامب بالرياض؛ ایران ترد، وحماس والجهاد يستنكران، ولبنان تتفاجئ

فؤاد معصوم يلتقي الرئيس المصري، والسبسي يؤكد على التعاون التجاري والأمني مع العراق

القوات العراقیة تحرر المدينة القديمة وقرية عزيز وتصد هجمات انتحاریة بسامراء وبعقوبة

معتمد المرجعية العلیا یشید بمواقف العتبة العلوية ویدعو الی تكرار النشاطات القرآنية

العتبة العلوية تشيع كوكبة من مبلغي لجنة الإرشاد وتباشر بإزالة التسقيف القديم لصحن الرسول

لماذا أخفي قبر السيدة فاطمة الزهراء، وما علاقته بظهور الإمام المهدي؟

المرجع النجفي: أبناء الحشد الشعبي يحملون بنفوسهم صلابة وعزيمة ناصري الإمام الحسين

قراءة سريعة في "إعلان الرياض"

ممثل السید السیستاني: المطلوب من حفظ القرآن الوصول إلى الانسان القرآني الذي يعمل بمنهجه وتدبره

زهو الانتصار.. فتوى السيد السيستاني امتداد لتوصية الرسول الأعظم والأئمة الهداة

إنسانية الفتوى المبارکة للمرجعیة العلیا وتطبيقاتها

العبادي يستقبل مسؤولا أمميا والأخير یؤکد دعم مشاريع الأهوار وتخفيف العواصف الترابية

المرجع السبحاني: على الجميع ان يتحرك في مسار ترسيخ الوحدة بالمجتمع

المرجع نوري الهمداني: أفضل نمط للحياة الإسلامية هو النمط الذي يتطابق مع تعاليم القرآن

مؤتمر ابن فهد الحلي يختتم أعماله، وممثل السيد السيستاني يدعو لابراز دور العلماء في حفظ تراث أهل البيت

عضو مجلس إدارة العتبة العلوية يكشف لشفقنا قرب طباعة المصحف المنسوب للإمام علي

الحشد الشعبي يحرر عدة قرى بالقيروان وحي 17 تموز بظل إجراءات أمنية مشددة بكربلاء

2017-05-05 14:41:10

حجة الإسلام روح اللهي لشفقنا: مؤسسة المرجعية ومكاتبها تختلف كلياً عن المؤسسات الحكومية

خاص شفقنا- بيروت-الحلقة الثانية والأخيرة من حوار شفقنا مع حجة الإسلام والمسلمين روح اللهي حول نمط حياة منتسبي الحوزة.

لطالما أثار نمط حياة رجال الدين وطلبة الحوزة اهتمامات العامّة وفضولهم؛ فتُثار مجموعة من الأسئلة والاستفسارات حول الحياة الخاصّة لتلك الفئة من المجتمع، والتي تتبوّأ مختلف المراكز الحكوميّة والإداريّة، من حوزويّةٍ وجامعيّةٍ وعامّةٍ، ليصبح استقصاء تفاصيل يوميّاتهم ومقارباتهم للمسائل المعاصرة والأعراف والتقاليد وغيرها، مادّةً دسمةً للبحث والدراسة والاستعراض.

فيما يلي، نقدّم لكم الحلقة الثانية والأخيرة للحوار الشيّق والصريح الذي أجرته “شفقنا” مع حجّة الإسلام علي روح اللهي، أستاذ الحوزة العلميّة بقم ورئيس المركز الدوليّ للنشر في مؤسّسة الإسراء، تناول فيه بعض تفاصيل الموضوع:

* ربّ شخصٍ يعيش في طهران، ولا علاقة له بالحوزة من قريبٍ أو بعيدٍ، أُتيحت له زيارة مدينة قم بدعوةٍ من أحد أقربائه أو حتى مرّ بها، فيشاهد بأمّ العين تلك المؤسّسات المشيدة في تلك المدينة، مكوّناً انطباعاً أنّها ملك شخصيّ للعلماء والأعلام هناك، ما يدعوه لتصوّر مستوى المعيشة العالي الذي يتمتّعون به، دون أن يأخذ بعين الاعتبار كونها وقفاً…
علينا الفصل بين الأموال الخاصّة بالحوزة وتلك التي تعود للعلماء؛ إذ لا بدّ من تأمين مجموعة من مستلزمات الحوزة، دون أن يحصل خلط بين موضوعَي مسؤوليّة إدارة تلك الموارد التي تقع على عاتق المراجع العظام والمجتهدين وكبار العلماء وأساتذة الحوزة ومختصّيها من ناحية، وكون تلك الموارد من ممتلكات الحوزة وجزءاً من أموالها. فلا يصحّ الادّعاء مثلاً: بما أنّ فلاناً رئيس جامعة “فردوسي” بمشهد، فإنّ الجامعة ملك له أو خاصّة بوزير التعليم العالي باعتباره مسؤولاً عن شؤون الجامعات، لأنّ عامّة الناس أصبحوا يعلمون بأنّ تلك المؤسّسات تعود للدولة ولا علاقة لمسؤوليها بملكيّتها.
في المقابل، لم تأخذ فكرة الفصل تلك حقّها في التوضيح، للأسف، على مستوى مؤسّسة الحوزة التي تمتلك بدورها منشآت، ويقع جزء من مسؤوليّة التقصير علينا؛ فلم نننجح في شرح ذلك التمييز بين مؤسّسة الحوزة ومنسوبيها، فلا يمكن نسبة مرافقها لرجال الدين، كما لا يجوز القول بأنّ منشأة المحافظة ملك شخصيّ للمحافظ.
إذن، للحوزة العلميّة الحقّ في توفير الإمكانات اللّازمة للدراسات والأبحاث كي تؤدّي رسالتها تجاهَ العالم الشيعيّ ومتابعة شؤونه، وهي تحظى بالحدّ الأدنى المطلوب لذلك، ولكن ما يؤسف له أنّ هناك نظرةً سائدةً تقوم على عدم التفريق بين الحوزة ومنسوبيها عند مقاربة تلك الممتلكات، ما يؤدّي لإثارة تلك الشبهات. كلّ ما ترون من مرافق في الحوزة تمّ تأسيسها من أموال أهل الخير والمحسنين على سبيل الوقف، ولا ملكيّة للمراجع عليها، اللّهمّ إلا مكتبة آية الله مرعشي النجفيّ الذي له فضل كبير على الشيعة وإيران بهذا المشروع الذي ساهم بجهوده الشخصيّة لتشييد ذلك الصرح والمحافظة عليه خدمةً للدين من خلال جمع الكتب وتوفير الأموال وتوجيه المحسنين للاستثمار في هذا الصرح.

* هل توافقون الرأي الذي يقول بأنّ نظرة العامّة تجاهَ رجال الدين كانت أكثر إيجابيّةً منذ خمسين عاماً بالمقارنة مع أيّامنا هذه؟ ما هو السبب؟ هل يعود ذلك لسوء ظنّ العامّة اعتباطاً أو نتيجةَ انحدار منسوبي الحوزة أخلاقيّاً مثلاً؟
أرفض هذه المقاربة بوجود مثل تلك النظرة؛ فلا يمكن أصلاً الحديث باسم جيلٍ سبقنا منذ نصف قرنٍ لنعبّر عن موقفه من رجال الدين، لأنّي أرى أنّ نظرة الناس لهم الآن أفضل من السابق، وذلك لسبَبَين: أوّلاً. لا يوجد شخص أو أشخاص عاشوا في عصر الثورة الدستوريّة لنتحرّى موقفهم الحقيقيّ. ثانياً. كان دور رجال الدين آنذاك يقتصر على تبليغ الدين، وهنا ينبغي الاعتراف بأنّ من تكون مهمّته الدعوة للدين سينطق بكلامٍ جميلٍ وجذّابٍ حول موضوع رسالته لعدم وجود أرضيّةٍ متاحةٍ للتطبيق العمليّ. أمّا الآن وقد سنحت فرصة التطبيق العمليّ، لا يمكن الاكتفاء بالكلام الحسن، بل يجب المبادرة للفعل على الوجه الأحسن ضمنَ ظروفٍ واقعيّةٍ، فتتفاوت النظرات سلباً وإيجاباً تبعاً للنتائج العمليّة، ولا سيّما تجاهَ من يتبوّأ مراكز الحكم، ويُثار الجدل.

* هل يعني كلامكم أنّ النظرات السلبيّة تعود لاستلام بعض رجال الدين بعض مواقع السلطة؟
ليس ذنب رجال الدين أن يكون رأس السلطة فيها منهم، ليُقال بأنّ رجال دين هذا العصر أسوأ ممّن سبقهم؛ فكلاهما حسنٌ؛ السابقون واللّاحقون علة حدٍّ سواءٍ.

* ما الذي يجب عمله، برأيكم، لمعالجة تلك المشاكل؟
المسألة معقّدة؛ فعلينا ضبط شؤون الحكم أوّلاً لحلّ المشكلات، كما يستحيل، في الوقت نفسه، جلب رضى الجميع. تكلّف السلطة القضائيّة القسم الأكبر من المصاريف أو ثلثها تقريباً سواء في بلادنا أو سائر البلدان؛ ما يعني أنّ ثلث المصاريف يُستهلَك في الدعاوى. ولن نتخلّص من النظرة السلبيّة إلا بالقضاء على كافّة مظاهر السوء في المجتمع، من خلال منع المحسوبيّات والامتيازات والاختلاسات.
في المقابل، ليس من المقبول أو الشرعيّ الانجرار وراء النظرة التي تتوقّع من منسوبي الحوزة التعامي عن حالات الفساد واللّامبالاة حيالَ التجاوزات وعدم الوقوف ضدّها خشيةَ وصمهم بالسوء من قبل شريحةٍ تمتّعت بالحرّيّة التامّة في ارتكاب الجور والظلم زمنَ النظام الشاهنشاهيّ وتعمل على الاستمرار في غيّها. طبعاً، إنّ لمواجهة مثل تلك الفئة ثمناً يجب دفعه من خلال التشهير الإعلاميّ وتضخيم سلبيّات رجال الدين.
لكن مع ذلك كلّه، لو أجرينا استطلاعا حول مدى رضى العامّة عن رجال الدين يغطّي مائة العام الأخيرة بعيداً عن التجييش الإعلاميّ، لوجدنا أنّ معدّل الرضى عنهم في الفئات العمريّة بين السبعين والثمانين أكبر من فئة الثلاثين قطعاً؛ لعجز الملتزمين دينيّاً من الشريحة الأولى عن أخذ حقوقهم، بينما الظروف أضحت متاحةً للفئة الثانية كي ينالوا تلك الحقوق.

* هل لكم أن تتحدّثوا عن حياتكم الشخصيّة؟ كم ولداً لديكم؟ وكيف تتعاملون معهم؟
في العام 1363 هـ. ش (حوالَي 1984 م) كنت في الصفّ الأول الإعداديّ، عندما هاجرنا إلى مدينة “بجستان” بمحافظة “خراسان رضوي”.

* أنتم من مواليد 1349 هـ. ش (حوالَي 1970 م)؟
أنا من مواليد 1351 هـ. ش (حوالَي 1972 م). كان إمام الجمعة الراحل آية الله مدني قد أسّس حوزةً علميّةً في مدينة “بجستان” بمحافظة “خراسان رضوي”، فانضممت إليها وأمضيت عدّة سنواتٍ هناك، لأتوجّه بعدها إلى الحوزة بمشهد كي أتابع دراستي؛ حيث بقينا هناك حتى العام 1372 هـ. ش (حوالَي 1993 م)، فيمّمت شطر الحوزة بقم في ذلك العام، وسكنت بحجرةٍ في المدرسة الفيضيّة وانشغلت بإكمال تحصيلي العلميّ. تزوّجت في العام 1374 هـ. ش (حوالَي 1995 م)، بعد فترة العقد التي دامت سنةً واحدةً، لأرزق بعد عام من الزواج بأوّل أولادي، ثمّ منّ الله عليّ بآخر في العام 1388 هـ. ش (حوالَي 2009 م)، وكلاهما من الذكور؛ الصغير دخل هذه السنة في الصفّ الأوّل الابتدائيّ، أمّا الأكبر فهو في السنة الثانية من دراسته الجامعيّة. طبعاً حياتي الأسريّة، كما تلاحظون، ليست معقّدة كثيراً ليشقّ عليّ تدبيرها.

* كيف تقيّمون علاقتكم بالزوجة والأولاد؟
إنّها أكثر من رائعة وودّيّة، ولم تواجه أيّ مشكلة، ولله الحمد، حتى الآن، وأنا أشعر بالرضى وكذلك زوجتي وأولادي؛ إذ عملنا منذ البداية على بناء حياة مشتركة كريمة تقوم على التفاهم والتناصح وتقدّم الأسوة في كلّ المناحي، فعشنا معاً على “الحلوة والمرّة”.
الحياة، كما تعلمون، ذات تعرّجات والأحوال فيها من حالٍ إلى حالٍ؛ فمررنا بأيّامٍ صعبةٍ من الناحية المادّيّة، ودعني أروي لك هذه القصّة: في العام الأوّل من زواجنا هاجرنا إلى قم واستأجرنا منزلاً بمنطقة “يزدان شهر” فيها. وكان مجموع مردودي الشهريّ آنذاك من الحوزة لا يتعدّى مبلغ ثلاثة آلاف ومائة توان، يذهب منه ألف ومئتان إيجاراً للسكن، ويبقى حوالَي ألفَي تومان ندبّر به شؤون حياتنا شهريّاً. أمّا اللّحم فكان يتراوح ثمن الكيلو الواحد منه بين سبعمئة وألف تومان، ما يعني أنّنا كنّا نستهلك حوالَي ثلاثة كيلوات لحماً شهريّاً. طبعاً، قد يحتجّ البعض بالقول: إنّ قيمة ألفَي التومان الشرائيّة آنذاك تعادل ميليونَي تومان حاليّاً، ولكن لكلّ زمانٍ مشاقّه وظروفه الصعبة أيضاً، فلا أدّعي أنّنا لم نكن نعاني من مشاكل أسريّة لأنّنا كنّا نعيش مرفّهين، بل كانت الظروف صعبة لدرجة أنّ جهاز التلفون كان يعدّ من الكماليّات، وكانت منطقة سكني بقم الوحيدة التي كان يمكن العثور فيها على منزلٍ بإيجار ألف تومان. والحمد لله استمرّت حياتنا وتعايشنا بمختلف الظروف.

*لماذا نشهد حالات النزاع في بعض الأسر؟ بينما تقلّ نسبتها في أسر منسوبي الحوزة؟
صحيح، إنّكم قليلاً ما تشهدون تلك الحالات في أسر الطلبة الحوزويّين، وإن كان الأمر لا يخلو من دعاوى في المحاكم، لكنّها قليلة جدّاً بالمقارنة مع باقي شرائح المجتمع. ويعود ذلك للعقلانيّة والقناعة السائدَتَين في تلك الأسر؛ فمنسوبو الحوزة يتحلّون بالقناعة وتدبير شؤون الأسرة بالعقلانيّة، ما يجعل من الحياة الأسريّة ولا سيّما حياة الطلبة طيّبةً في مواجهة صعوبات الحياة. أمّا من كانت ظروفه أفضل فيتّخذون سبيل البذل والخير وقضاء أوقات فراغهم في السفر وغيره.

* حبّذا لو تسلّطون الضوء على نماذج ناجحة لأبناء المراجع؟
لا ينبغي اقتصار الحديث على نجاح المراجع من ناحية أبنائهم؛ فهم حقّقوا إنجازاتٍ هائلةً على مستوى العالم الشيعيّ والحوزات العلميّة، ومن يبلغ مقام المرجعيّة ويصدر رسالةً عمليّة فإنّ أسرته جزء من العالم الشيعيّ أجمع، وعلى أساس هذا المبدأ تجب المقارنة بناءً على نشاطاته وفعاليّاته وخدماته تجاهَ أتباع أهل البيت (ع). وقد ضرب أولئك الأعلام أروع الأمثلة في الخدمة والعمل والبرّ تركت أعظم الأثر حتى على الحياة اليوميّة للأفراد، فكيف على مستوى التشيّع! إذ إنّ كثيراً من “الخانات” القديمة والمضايف والمساجد والحسينيّات شيّدت بمساعيهم.
أمّا من ناحية التقوى، فلا أحد منهم غافل عن مهامّه في تربية الأبناء؛ إذ كيف لمرجعٍ يبادر في عمارة مائة وعشرة مساجد أن يهمل أمر بيته وأولاده الذين، بدورهم، يلعبون دوراً بارزاً في نجاحاته؟! وكما تلاحظون فإنّ إدارة المرجعيّة تختلف كلّيّاً عن الإدارات الحكوميّة التي تديرها وزارات؛ فالمرجع يطرح فكرةً أو رؤيةً ما، ليتكفّل “بيته” وأسرته في بذل جهود التنظيم والإشراف والإدارة للتنفيذ.
إذن، لا يمكن تصوّر أن ينجح شخصٍ في إنجاز بناء مائة وعشرة مساجد بينما أبناءه يسلكون نمط حياة مختلف عن هذه الروحيّة. والمراجع بحمد الله نموذج يحتذى؛ فبلغ أبناء بعضهم شأواً عالياً في الميدان الحوزويّ، كنجل المرحوم آية الله العظمى اللّنكرانيّ الذي يعدّ من المراجع بحدّ ذاته، وكريمة آية الله العظمى الزنجانيّ من المختصّات في الطبّ الداخليّ، فضلاً عن أنجال آية الله لاريجاني الأربعة الذين يتسنّم اثنان منهم رئاسة سلطتَين في البلاد فيما الآخران من الشخصيّات التي يُشار لها بالبنان. ولو أردنا تحديد نسبةٍ في هذا الخصوص، فإنّ أغلب أبناء المراجع بلغوا مستوياتٍ عليا من النجاح والتوفيق والالتزام الدينيّ في المجالات التي تخصّصوا فيها، سواء على مستوى الحوزة أو غيرها، وشذّ من خرج عن هذا الإطار.

النهاية

الموضوعات:   مقابلات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)