نشر : April 11 ,2017 | Time : 12:50 | ID 73342 |

الشيخ جوني لشفقنا: “الإسلام” قام على دعوة النبي، ومال السيدة خديجة، وبني بسيف الإمام علي

خاص شفقنا- بيروت- يطول الكلام حول بطولات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) في المعارك الإسلامية كافة, حيث شهد له العدو والصديق على أن سيرته كانت مليئة بالمواقف الخالدة، وقد خصه الله تعالى بمكان عالية عن كل البشر فما بينه وبين رسول الإسلام محمد (ص) ليس بين أحد من الناس, ومن بين الأمور التي خصه الله تعالى بها هي سيفه “ذو الفقار”. فكيف وصل هذا السيف الى يد إمامنا علي (ع) وأين هو اليوم؟

يقول الشيخ الدكتور حسن جوني في حديث خاص لوكالة “شفقنا”, بأنه سمي بـ “ذو الفقار” بسبب الفقر أي “الشق” الموجود في رأس السيف. أما بالنسبة لمواصفاته فهو لم يكن كباقي السيوف العربية, وتميز بعدم استقامته غير أن وزنه غير معروف, وهو ليس سيفا دنيويا وليس من صناعة الإنسان, ولم يحمله أحد غير الإمام علي (ع) فكان من خصوصياته, لذا جاء النداء لجميع المسلمين أن “لا فتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار”.

إن سيف “ذو الفقار” لم يكن للنبي محمد (ص), بحسب الشيخ جوني, فقد حمله جبرائيل الى رسول الله (ص) لإهدائه للإمام علي (ع) بعد معركة “الخندق” وبعد ضربته الشهيرة لعمر بن ود العامري, قائلا (ص) له:”لبئس الرجل الذي شهرت سيفك في وجهه”.

لكن أين هو هذا السيف اليوم؟ هناك جدل حول ذلك, منهم من يقول أنه ذهب الى الامام الحسن (ع) بعد أمير المؤمنين وتم تناقله بين الأئمة (ع), الأمر الذي نفاه الشيخ جوني, فقال: “الرواية الأصح أن الله سبحانه وتعالى أرسل جبرائيل بعد استشهاد الإمام علي (ع) لرفع السيف الى حيث كان”.

وفيما يتعلق بمدى صحة ظهوره مع الإمام المهدي (عج), تبقى هذه الرواية غير دقيقة بحسب الشيخ جوني معللا ذلك بصحة الروايات التي تقول أن لأهل البيت رجعة بعد ظهور الحجة, وأن أمير المؤمنين سيرجع وسيفه بيده لا بيد الحجة المنتظر مع التقدير التام له.

وأشار الشيخ جوني أن السيف يعلمنا أن الدين كما قام على دعوة النبي (ص) ومال السيدة خديجة (ع) أيضا بني بسيف الإمام علي (ع) الذي يرمز للقوة والشدة, فالحق تحميه القوة وأحيانا لا يسترد الا بهذه القوة, وهو أمر شرعه الله في كتابه عند قوله تعالى:” وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ..”.

من جهته قال عميد كلية الدراسات في الجامعة الاسلامية في لبنان الدكتور فرح موسى أن السيوف الموجودة في المتاحف العالمية ليست للإمام علي (ع) كما يدعي البعض هي مجرد سيوف شبيهة به للعرض, لافتا الى أنه لا يمكن لأحد أن يعلم بشكل دقيق كيفية هذا السيف ومواصفاته المادية.

اذا صحيح أن أمير المؤمنين علي (ع) كان قدوة القوة إلا أنه كان قدوة اللين أيضا, فهو كما قيل “محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم”, فآثر المسلمين على نفسه من أجل أن ترتفع راية الإسلام على مر العصور.

وفاء حريري

www.iraq.shafaqna.com/ انتها