نشر : March 31 ,2017 | Time : 10:30 | ID 71870 |

العبادي: الدواعش انحصروا في المربع الأخير

شفقنا العراق-رجح رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، حسم معركة تحرير الموصل من عصابات داعش “بالكامل خلال أسابيع”.

وقال العبادي، في حوار صحفي على هامش قمة عمان، “نحن في المربع الأخير والدواعش كما تعرفون انحصروا في هذا المربع، البعض أرادوا التشويش على قواتنا بما ذكر في المذبحة وهي مذبحة لمدنيين لكن داعش هو المسؤول عنها حيث حاصر الناس في هذا البيت وفخخ المناطق وفجر السيارات المفخخة في هذه الاماكن ولكن رغم ذلك في هذه الأيام الأخيرة قواتنا تقدمت بشكل بطولي وسريع ايضاً و قريباً خلال اسابيع سنحسم الموضوع بالكامل”.

البعض لا يبنون أمالا كبيرة على القمة العربية

تطرق رئيس الوزراء الى اجتماع القمة العربية في عمان، قائلا “البعض لا يبنون أمالا كبيرة على القمة العربية”، مبينا “نحن أردنا أن نخرج بشيء جديد من هذه القمة، فالوضع العربي فيه الكثير من الخلافات والنزاعات الكبيرة، وهناك نوع من التشنج وأدى هذا الصراع الاقليمي الى السماح لحركة ارهابية مثل داعش أن تنشأ في سوريا وهذا سبب لنا نحن في العراق بمتاعب كثيرة ومآسي مضاعفة، فحينما دخلت داعش وقتلت مواطنين ودمرت سببتنا لنا أيضاً {خسارة} الناس الذين تصدوا لمحاربة داعش وقدمنا تضحيات هائلة من كل العراق، والبيشمركة قدمت التضحيات والجنود العراقيين أيضاً قدموا تضحيات والمتطوعين من العراقيين والشرطة وكل الفئات قدمت التضحيات”.

وأضاف، “لدينا رؤية نريد أن نقدمها وهي أنه لا يمكن أن نستمر في هذه النزاعات، هذه النزاعات تسمح لجهات ارهابية من هذا القبيل تدمرنا جميعاً، وبالتالي صحيح أن بيننا خلافات ونستوعب هذا الموضوع ولكن علينا أن نحتويها ونسيطر عليها ونشترك بالدائرة الأكبر بأن نعمل على الدائرة الأكبر وهي دائرة واسعة للاتفاق والعمل المشترك”.

العراق حقق انتصارات كبيرة على داعش

واكد العبادي ان “وضع العراق الان يختلف عن السابق وهم يرون ذلك، العراق أقوى من السابق، وحقق انتصارات كبيرة على داعش وعلى الارهاب الذي كان البعض يتصور أنه لا يمكن أن يتم ذلك خلال هذه الفترة الزمنية، وشاهدوا أن الجيش العراقي مع البيشمركة قاتلوا معاً بدلاً أن يقاتلوا ضد بعضهم البعض، لأنهم كانوا يرون سابقاً أن العراق متنازع ويقتل بعضه بعضاً والآن رأوا أن العراقيين موحدون أمام عدو مشترك، وهناك فرصة للعراق أن ينهض من جديد بقوة وهم يرون ذلك الآن فالعراق ينهض وهذا يشكل منفعة لكل العراقيين”.

وأشار رئيس الوزراء الى ان، “الحكومة العراقية تعتني بكل المواطنين بمختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم وهذه سياسة عراقية بأن تهتم بالمواطن العراقي بالدرجة الأولى في أي مكان سواء في كردستان أو في المحافظات العراقية الأخرى سواء أكان عربيا أو كرديا أو شيعيا أو سنيا أو مسيحيا أو أي عراقي آخر”، مؤكدا ان “هذه رؤية عراقية نحن لا نخضع لسيطرة أحد ولا نخضع لنفوذ أحد، والعراقيين لديهم الشعور الوطني الجيد فلا يقبلون بالخضوع ولكن نعم يتعاملون مع الدول بدليل أننا تعاملنا مع التحالف الدولي الذي جاء ليساعدنا وتعاوننا مع بعض دول الجوار التي ساعدتنا ونأمل أن يأتي في الوضع العربي الجديد بأننا نحتاج الى إعمار مناطقنا التي دمرتها داعش واعادة الاستقرار اليها”.

الدول العربية مستعدة للإسهام بإعادة اعمال المدن المحررة

وفيما اذا كانت الدول العربية مستعدة للإسهام بإعادة اعمال المدن المحررة، قال العبادي، “نعم هناك {استعداد} من الكويت والسعودية والامارات ولكن لكي يكون واضحاً نحن لا نستجدي، ولكن نريد تحقيق المصالح المشتركة وأن نفتح أبواب الاستثمار بالكامل وأن يستثمر في هذه المناطق لتخلق فرص عمل واعادة اعمار المنشآت بشكل عام وهذا نتعاون عليه، وفي الامارات لديهم مشاريع ناجحة وحتى في السعودية والكويت ونستطيع أن نتعاون في فتح باب الاستثمار وهو مهم لنا في الوقت الحاضر خاصة مع انهيار أسعار النفط”.

لم نتحدث حول الغاء الديون مع السعودية

واكد، “لم نطرح موضوع الغاء الديون مع السعودية ولم نناقشه، ولكن بالتأكيد سنبحثه لاحقاً لإيصال الموضوع وتطبيع العلاقات السعودية العراقية ليس على المستوى السياسي فقط وإنما على المستويات الاجتماعية والاقتصادية وهذا مهم لنا”، لافتا الى ان “السعودية جارة لنا وبالتالي لا يمكن أن نعيش في حالة عدم تفاهم لفترة طويلة، والعلاقات العراقية السعودية قطعت منذ عام 1991 بعد احتلال الكويت من قبل نظام البعث الصدامي واليوم عادت هذه العلاقات ونحن نطبع العلاقات ونطورها بسرعة ولا نعيش في الماضي، نعم هنالك تشنج من كلا الطرفين وتجمعات لا تريد أن تحسن العلاقات وبالتالي علينا أن نتعاون وأن يتم جعل مستويات التعاون واسعة حتى يمكن لشعبهم أن يستفيد ولشعبنا أن يستفيد وكان هنالك توافق سعودي في هذا الإطار”.

البيان الختامي للقمة العربية لا يقصد استقلال كردستان

وعن البيان الختامي للقمة العربية في عمان، قال ان “ما ورد في البيان الختامي للقمة العربية في عمان حول وحدة العراق لا يقصد استقلال اقليم كردستان بل المشاريع التي تطرح من أجل تقسيم العراق وتعرفون منذ القدم البعض يطرح تقسيم العراق الى ثلاثة أجزاء: سني شيعي كردي”، مشددا ان “هذا مرفوض قطعاً ونحن حريصون على وحدة العراق في هذا الاطار وتعلمون حتى الجانب الغربي والادارة الأمريكية الجديدة تؤكد على وحدة العراق، بأن يكون العراق موحداً وهو أقوى للجميع”.

أصلح للكرد وجميع العراقيين أن يكونوا معاً

وبين العبادي، “أما قضية الاستقلال فأعتقد انه تطلع وتمني وأنا أحترم التطلع والتمني وهذا من حق الإنسان أن يتطلع وأن يتمنى وأن يكون له رغبة بذلك ولكن على الأرض هناك مصالح يجب أن تحسب، بأنك هل تحقق مصالحك بهذا الاستقلال أم تحقق مصالحك مع العراق الواحد الموحد الذي يعيش جميع ابنائه في عراق واحد؟ وفي تصوري هذا أصلح للكرد وجميع العراقيين أن يكونوا معاً، والانفصال في هذه المرحلة وحتى المراحل السابقة تسبب ضرراً حتى للشعب الكردي نفسه لأنك في محيط لا يقبل ذلك وفي محيط معارض ستنحصر، واوروبا تسير باتجاه فتح القيود وفتح التجارة واذا ما سرنا نحن باتجاه التجزئة فأتصور أنه سيحدث ضرر والكثير من الساسة الأكراد الذين لا يقولون ذلك بالعلن يقولون اثناء تحدثي معهم: صحيح أن مصلحة الكرد تقتضي البقاء ضمن العراق الموحد ولكن بشرط وأنا أقول هذا الشرط ايضاً وهو أن يُعامل الكردي كما يعامل المواطن العراقي الآخر ولا يجوز أن نفرق ويجب أن نعامل جميع المواطنين بنفس المستوى وهم مواطنون من الدرجة الأولى”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها