نشر : March 4 ,2017 | Time : 08:14 | ID 69116 |

شيعة نيجيريا في دائرة الاستهداف

خاص شفقنا -مرة اخرى شن الجيش النيجيري هجوما دمويا ضد المسلمين الشيعة في نيجيريا، ولكن من دون ان يُكلف قادة هذا الجيش انفسهم تبرير فعلتهم النكراء كما كانوا يبررون افاعيلهم السابقه بحق اتباع اهل البيت عليهم السلام.

مصادر صحفية وشهود عيان ذكروا، ان قوات الجيش النيجيري هاجمت مساء الاربعاء الماضي مبنى الحركة الاسلامية في مدينة كاستينا ، وهو مقر اقامة زعيم الشيعة في المدينة الشيخ يعقوب يحيى، واعتدت على الموجودين في المقر، ولم تتوفر لحد الان احصائية دقيقة عن عدد ضحايا هذا الهجوم.

قبل عامين ارتكب الجيش النيجيري مجزرة رهيبة بحق المسلمين الشيعة في مدينة زاريا ذهب ضحيتها 350 شهيدا ومئات الجرحى، كما اصيب رئيس الحركة الاسلامية في نيجيريا العلامة الشيخ ابراهيم زكزكي، الذي فقد احد عينية ومازال رهن الاعتقال رغم الحكم الصادر عن القضاء النيجيري باطلاق سراحه.

الملفت ان المسلمين الشيعة في نيجيريا وخاصة انصار الحركة الاسلامية من اكثر مواطني هذا البلد التزاما بالقانون، ولم تسجل لدى المحاكم ومراكز الشرطة النيجيرية حتى حادثة امنية واحدة تثبت تورط اتباع اهل البيت عليهم السلام، الا انهم ورغم ذلك طالما تعرضوا لهجمات دامية من قبل الجيش او من قبل حركة بوكوحرام “الداعشية”.

الكثير من المراقبين للمشهد النيجيري يؤكدون ان الاعتداءات التي تستهدف المسلمين الشيعة في نيجيريا تقف وراءها جهات وهابية وصهيونية انتشرت كالسرطان داخل بعض الاجهزة الحكومية ومنها الجيش، هدفها اسكات الصوت الاسلامي الاصيل المتمثل بصوت الحركة الاسلامية برئاسة الشيخ زكزكي.

لم تجد بعض الجهات التي تعمل لمصلحة الوهابية والصهيونية داخل الجيش والاجهزة الحكومة، في سلوك اتباع اهل البيت عليهم السلام ما يمكن اتخاذه ذريعة لاستهدافهم ، فاذا بها تتوسل بذرائع تضحك الثكلى لتبرير قتلهم للشيعة، كما حصل في 12 كانون الاول/ديسمبر عام 2015، عندما ارتكب الجيش مجزرة مروعة بحق الالاف من اتباع اهل البيت (ع) الذين كانوا مجتمعين في حسينية “بقية الله” وامام منزل الشيخ ابراهيم زكزكي في مدينة زاريا، بذريعة ان “الشيعة” حاولوا اغتيال قائد الجيش النيجيري الذي صادف مروره من امام الحسينية !

حينها اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش ان ما لا يقل عن 300 شخص قتلوا، في حين قالت منظمة العفو الدولية ان عدد الضحايا كان بـ”المئات”، بينما اكدت مصادر الحركة الاسلامية بقيادة الشيخ زكزكي، ان العديد من الاطفال والنساء كانوا بين قتلى المجزرة ، الامر الذي اكد الطريقة العشوائية التي اطلق فيها الجيش النار على المواطنين العزل.

لما كان حجم الظلم الذي نزل على اتباع اهل البيت (ع) لا يمكن حجبه بغربال الاعلام الطائفي، والرفض الاستعلائي للجيش النيجيري، فقد تم الاعلان فيما بعد عن العثور على حوالى 350 جثة في مقبرة جماعية بشمال نيجيريا بينهم اطفال ونساء، كانوا من ضحايا مجزرة زاريا.

استمر انكار الجيش للمجزرة 8 اشهر، الا ان تحقيقا قضائيا صدر يوم الأحد 31 تموز/ يوليو 2016 ، خلص الى أن الجيش النيجيري قتل 348 شخصا من المسلمين الشيعة على مدى ثلاثة ايام، ودمر حسينية “بقية الله” ومنزل الشيخ ابراهيم زكزكي، الذي اصيب بدوره اصابات بالغة وتم نقله الى جهة مجهولة.

 لما كانت جريمة الجيش النيجيري بحق المسلمين الشيعة العزل اكبر من ان يتم التغطية عليها، امرت محكمة نيجيرية في الثاني من كانون الاول/ديسمبر 2016، بالافراج غير المشروط وخلال 45 يوما عن رئيس الحركة الاسلامية في نيجيريا العلامة زكزكي وزوجته بعد احتجاز وبصورة غير قانونية لمدة عام دون محاكمة من قبل جهاز امن الدولة.

يبدو ان الهجوم الذي نفذه الجيش على المسلمين الشيعة في كاستينا، جاء ردا على قرار المحكمة النيجيرية القاضي بالافراج عن الشيخ زكزكي، الامر الذي يؤكد ان المسلمين الشيعة مازالوا في دائرة الاستهداف الوهابي الصهيوني.

 حالة الرفض الشعبي التي اوجدها الشيخ زكزكي بين ابناء الطائفة الشيعية في نيجيريا للصهيونية، تجلب بأروع صورها في المسيرة المليونية ليوم القدس العالمي التي نظمتها الحركة الاسلامية في نيجيريا، والتي القت الرعب في قلوب حماة “اسرائيل” ودعاة الوهابية في نيجيريا.

الشيخ زكزكي دفع ثمنا باهظا لمواقفه الرافضه للصهيونية والتغلغل الوهابي في نيجيريا، ففي عام 2014 هجمت قوات الامن النيجيرية على المشاركين في مسيرة يوم القدس العالمي وقتلت ٣٣ شخصا بينهم ثلاثة من أبناء الشيخ زكزكي الأربعة: احمد وحميد ومحمود فيما قُتل الرابع في مجزرة زاريا.

كان بامكان الجيش النيجيري استئصال شأفة جماعة بوكوحرام “الداعشية” الوهابية، لو استهدافها  كما يستهدف المسلمين الشيعة المسالمين، ولكن يبدو ان بعض الجهات التي تحصل على امتيازات من الوهابية والصهيونية في نيجيريا، هي التي تقف وراء هذه السلوكيات الشائنة وغير الانسانية للجيش النيجيري بحق اتباع اهل البيت عليهم السلام.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها