شفقنا العراق- استعدادًا لزيارة الأربعين، أطلقت شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، فعاليات ملتقى المبلغات السنوي الثاني، بمشاركة 500 مبلغة من مختلف المحافظات.
وقالت مسؤولة الشعبة، السيدة بشرى الكناني في تصريح اليوم السبت، 18 يوليو 2026 م، إنَّ الملتقى يأتي ضمن خطة الشعبة لإعداد المبلغات علميًّا ومهنيًّا قبل الزيارة الأربعينية، بما يسهم في الارتقاء بالعمل التبليغي والخدمي، ويعزز قدرة المبلغات على أداء رسالتهن وفق منهج علمي رصين.
ترسيخ أخلاقيات العمل التبليغي
وأضافت، أن برنامج الملتقى يتضمن مجموعة من المحاضرات التوعوية والثقافية والدينية، إلى جانب محاضرات شرعية وفقهية تتناول أبرز الموضوعات التي تحتاجها المبلغات في أثناء أداء مهامهن، بما يضمن إيصال الأحكام والمفاهيم الشرعية بصورة دقيقة وواضحة.
وبيَّنت الكناني، أنَّ محاور الملتقى ركزت على ترسيخ أخلاقيات العمل التبليغي، وفي مقدمتها التواضع والإخلاص في الخدمة، وحسن التعامل مع الزائرات، والتحلي بالصبر والحكمة في إيصال المعلومة، فضلًا عن تأكيد ضرورة التثبت من صحة المعلومات والرجوع إلى مصادرها الأصلية أو إلى الجهات المختصة عند الحاجة، وعدم نقل أي معلومة غير موثقة.
وأكدت، أنَّ البرنامج شدد كذلك على أهمية الالتزام بالأحكام الشرعية والفقهية، والعمل بروح الفريق الواحد، وتعزيز التنسيق بين المبلغات في مختلف المدارس، وحسن استثمار الوقت خلال الزيارة، بما يسهم في إنجاح العمل التبليغي والخدمي، وتقديم أفضل الخدمات لزائرات الإمام الحسين (عليه السلام) في زيارة الأربعين.
محاضرة حول مواصفات المبلغة المعاصرة الناجحة
كما شهدت فعاليات ملتقى المبلغات السنوي الثاني، الذي تقيمه شعبة مدارس الكفيل الدينية النسوية التابعة لمكتب المتولي الشرعي للشؤون النسوية في العتبة العباسية المقدسة، محاضرة بعنوان (مواصفات المبلغة المعاصرة الناجحة).
وقدمت المحاضرة الدكتورة نوال عائدة الميالي، متناولةً أسس العمل التبليغي، وآليات تطوير مهارات التواصل والحوار، بما يعزز فاعلية الرسالة التبليغية ويرتقي بأداء المبلغات خلال زيارة الأربعين.
وقالت الميالي إنَّ العمل التبليغي يستلزم أعلى درجات الدقة؛ لارتباطه بنقل الأحكام والمفاهيم الدينية، الأمر الذي يفرض على المبلغة التثبت من المعلومة والالتزام بالمصادر المعتمدة، لأن الخطأ في التبليغ لا يحتمل كما في سائر مجالات الخدمة
وأضافت أنَّ العتبة العباسية المقدسة تحرص سنويًّا على مراجعة جودة الخدمات المقدمة لزائري أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)، ومن هذا المنطلق يأتي تنظيم ملتقى المبلغات لتطوير أساليب التبليغ، ورفع كفاءة المبلغات بما ينسجم مع تنوع الثقافات والأعمار واللغات التي تشهدها الزيارة المليونية.
وبينت أنَّ المحاضرة ركزت على تطوير مهارات التواصل والحوار، واعتماد الوسائل الحديثة في إيصال الرسالة الدينية، بما يسهم في مخاطبة مختلف فئات الزائرات وفق احتياجاتهن، وتعزيز ارتباطهن بمبادئ نهضة الإمام الحسين وأهل البيت (عليهم السلام).
وأشارت الميالي إلى أن المبلغة مطالبة بالاستمرار في تهذيب ذاتها والارتقاء بأخلاقها وسلوكها؛ لأن شخصيتها تمثل جزءًا أصيلًا من رسالتها التبليغية، إلى جانب إتقان أساليب الحوار، واختيار اللغة المناسبة لكل فئة عمرية، ولا سيما فئة الشباب، بما يحقق أثرًا إيجابيًا في إيصال المعلومة وترسيخ الوعي الديني.

