نشر : December 25 ,2016 | Time : 09:43 | ID 63061 |

وقف الاستيطان؛ غضب إسرائيلی وترحیب فلسطينی والمصريون يصفون موقف بلادهم بالعار

%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%a7%d8%b3%d8%aa%db%8c%d8%b7%d8%a7%d9%86

شفقنا العراق– وافق مجلس الأمن بأغلبية أعضائه على قرار وقف الاستيطان الإسرائيلي، متسببًا في ردود أفعال رسمية، وغير رسميةمتبانية، ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فغمرت الفرحة المسؤولين الفلسطينيين، فيما عمّ الغضب في إسرائيل، وشعر قطاع من المصريين بالخزي من تحركات بلادهم قبيل إقرار القرار.

وتبنى القرار مندوبو دول السنغال وماليزيا ونيوزلاندا وفنزويلا، ووافق على القرار 14 دولة من بين 15 دولة أعضاء بمجلس الأمن، وسمحت أمريكا بتمريره؛ بامتناعها عن التصويت، وعدم استخدامها حق النقض «فيتو».

وسبق الإقرار النهائي للقرار ساعات من الارتباك والتخبط في الموقف المصري؛ إذ تقدّمت مصر أولًا بمشروع القرار لوقف الاستيطان، قبل أن تتسرب معلومات بنية أمريكا عدم نقضها للقرار؛ مما دفع رئيس الوزراء الإسرائيلي «بينيامين نتنياهو»، للضغط على مصر لسحب القرار، والتواصل مع الرئيس الأمريكي المنتخب حديثًا «دونالد ترامب» للضغط على مصر لسحب القرار.

وفي صباح الجمعة، وبعد اتصال ترامب للسيسي، أعلنت الرئاسة المصرية موافقتها على تأجيل التصويت على القرار لـ«إعطاء المزيد من الوقت لإجراء المشاورات»، وأضافت في بيانها أن السيسي وترامب «اتفقا على أهمية إتاحة الفرصة للإدارة الأمريكية الجديدة للتعامل بشكل متكامل مع كافة أبعاد القضية الفلسطينية؛ بهدف تحقيق تسوية شاملة ونهائية لهذه القضية»، ولكن دول السنغال وماليزيا ونيوزلاندا وفنزويلا تبنوا القرار وطرحوه على مجلس الأمن لتوافق عليه دول المجلس، بما فيها مصر بعد ذلك.

مصريون ينتقدون موقف بلادهم ويصفونه بالـ«عار»

وأرجعت الخارجية المصرية السبب وراء الموقف المصري الخاص بسحب القرار بعد طرحه، إلى التأكد «من عدم استخدام أمريكا حق الفيتو، لاسيما بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب أن موقف الإدارة الانتقالية لترامب هو الاعتراض على المشروع مطالبًا الإدارة الأمريكية الحالية باستخدام حق الفيتو» بحسب ما جاء في بيان رسمي للمتحدث باسم الخارجية المصرية، بالمخالفة لما أعلنته الرئاسة المصرية صباح أمس بشأن ترامب.

وعلى الجانب الآخر، كان ساسة وإعلاميون مصريون قد انتقدوا بشدة الموقف المصري من سحب القرار بعد طرحه، وعبروا عن شعورهم بـ«العار» تجاه الموقف المصري، وتكررت في ردود أفعالهم كلمات من قبيل «العار» التي استعملتها الصحافية «عبير سعدي» والسياسي «كمال خليل»، وأوصاف «المهين» و «الحقير» التي استخدمها «خالد فهمي»، و«المؤسف» التي استخدمها الدكتور «محمد البرادعي»، والدكتور «عمرو حمزاوي».

فيما اعتبر السياسي «زيادي العليمي»، والإعلامي الساخر «باسم يوسف» بأن الأمر ليس «غريبًا» على من باع الأرض المصرية على حد تعبيرهم ، وانتقد السياسي «حمدين صباحي» الموقف المصري، شاكرًا الدول الأربع التي تبنت القرار، وقال الكاتب الصحافي «وائل قنديل» للقوميين والناصريين «تكلم حتى أراك»، فيما وصف السياسي «محمد محسوب» الموقف المصري بـ«العمالة»، وتساءل «محمد سيف الدولة» مستنكرًا: إذا كان «السيسي يكره كل ما هو فلسطيني؟» وفي المقابل، رفض سياسيون مؤيديون للسيسي المزايدة على موقف مصر من القضية الفلسطينية، كـ«نشوى الحوفي» و«إبراهيم الجارحي».

مجلس الأمن :المستوطنات تشكل انتهاكا للقانون الدولى. من المؤسف أيا كانت الضغوط والمصالح الضيقة أن نفقد بوصلتنا القومية أو التزامنا الأخلاقي

مؤسف للغاية تأجيل الوفد المصري لتصويت #مجلس_الأمن على مشروع قرار #إدانة_الاستيطان الإسرائيلي الذي أعده الوفد المصري

ترحيب فلسطيني.. «قرار تاريخي»

عمّت السعادة والترحيب بالقرار في الأوساط الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية بالقرار، على لسان المتحدث باسمها، باعتباره «صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لـحل الدولتين».

كما رحّبت حركة المقاومة الإسلامية حماس بالقرار أيضًا، مطالبةً في بيان لها، بـ«مزيد من هذه المواقف المساندة لعدالة القضية الفلسطينية والعمل على إنهاء الاحتلال»، وفي السياق ذاته، أشاد «صائب عريقات»، أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، بالقرار؛ معتبرًا إياه انتصارًا للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية، «خاصة أنه يعتبر الاستيطان لاغيًا وباطلًا وغير شرعي» واصفًا يوم أمس بـ«اليوم التاريخي».

وفي تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وصف «جمال الخضري»، النائب المستقل بالمجلس التشريعي الفلسطيني، قرار أمس بـ«التاريخي»، فيما حذر الكاتب السياسي «ياسر الزعاترة» من عدم امتثال اسرائيل للقرار، وبدوره انتقد السياسي الفلسطيني «عزمي بشارة» الموقف المصري من سحب القرار بعد طرحه، كما انتقد الإعلامي الفلسطيني «عزام تميمي» ما وصفه ب«خذلان» مصر للقضية الفلسطينية.

قرار تاريخي في #مجلس_الامن ضد الاستيطان ويدعو اسرائيل لوقفه فورا بأغلبية ١٤ من أعضائه و #امريكا لم تستخدم الڤيتو بل امتنعت عن التصويت

وزير الإسكان الإسرائيلي: “على الأمم المتحدة مواصلة الإدانة لأننا سنواصل البناء وتثبيت وترسيخ المستوطنات“. تلك هي الخلاصة الأهم.

من عجائب الزمان أن يخذلنا من يحكم #مصر الجارة والشقيقة وينصرنا حكام نيوزيلندة والسنغال وفنزويلا. أما #ماليزيا فنصرها لنا متوقع ومشهود

في المقابل عمّت مشاعر الحزن والغضب في الأوساط الاسرائيلية، بعد إشادة الصحف الاسرائيلية بالموقف المصري الخاص بسحب القرار، وقد كتبت صحيفة يديعوت أحرونوت «شكرًا للسيسي».

غضب إسرائيلي .. «قرار مشين وغير مسبوق»

وغضب مسؤولون إسرائيليون سابقون وحاليون من إقرار قرار وقف الاستيطان، وحاول ترامب تهدئة الموقف بتدوينة بعثت الأمل من جديد لبعض الإسرائيليين، أعادوا نشرها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».

ووصف نتنياهو القرار بـ«السخيف والمشين والمعادي لإسرائيل»، وقال: إن بلاده «لن تلتزم به» وستعمل مع إدارة ترامب والكونجرس لإلغاء تداعياته، وانتقد بيان نتنياهو موقف إدارة الرئيس الأمريكي الحالي «باراك أوباما»، كما لفت إلى أن «مجلس الأمن لا يفعل شيئًا لإيقاف المجازر بحق نصف مليون مواطن في سوريا، ويلاحق إسرائيل بشكل مخز، وهي الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، ويقرر أن حائط المبكى يعتبر منطقة محتلة».

ولم يتوقف موقف نتنياهو عند هذا الحد، وإنما أعلن إيعازه السفيرين الإسرائيليين في نيوزلاندا والسنغال بالعودة لإسرائيل لإجراء المشاورات، وإلغاء زيارات سفيري نيوزلاندا والسنغال لإسرائيل، وإلغاء جميع المساعدات الإسرائيلية للسنغال؛ بسبب تقديم البلدين مشروع القرار المناهض للاستيطان في الأمم المتحدة.

فيما وصف «أوفير جندلمان»، المتحدث باسم نتنياهو في الإعلام العربي، القرار بـ«الصفعة لعملية السلام» و«يدشن لمرحلة جديدة من الصراع»، مبررًا ذلك بترحيب حماس به.

وشغل قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اهتمام الإسرائيلين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إذ تصدر وسم #UNSC صدارة وسوم تويتر في إسرائيل، وتعبر هذه الحروف، عن «مجلس الأمن للأمم المتحدة» .

وعلى هذا الوسم كتب «إيهود باراك»، رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق «فشل غير مسبوق في مجلس الأمن، على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طرد وزير الخارجية، ولوم أوباما وكيري والمفتي» في إشارة إلى الحج أمين الحسيني مفتي القدس الأسبق.

وحاول ترامب تهدئة الغاضبين من قرار مجلس الأمن، وكتب على تويتر «بالنسبة للأمم المتحدة.. فستختلف الأمور بعد 20 يناير (كانون الثاني)» في إشارة ليوم بدء توليه رسميًا منصب رئاسة الجمهورية في أمريكا، وقد بعثت تلك التدوينة أملًا للغاضبين من قرار مجلس الأمن وأخذوا في إعادة تدوينها.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها