التسوية السيستانية..
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

السيد نصرالله مخاطبا الوزراء العرب: إذا أردتم مساعدة لبنان فلا تتدخلوا فيه ولا ترسلوا الإرهابيين إليه

حمدان لـ"شفقنا": البيان العربي رد على الانتصارات التي تحققت في البوكمال والعراق

الجعفري یدعو منظمة التعاون للقيام بخطوات عملية لدعم العراق في مواجهة داعش

البرلمان يؤجل التصويت على مشروع قانون انتخابات المحافظات ويرفع جلسته إلى الاثنين

معصوم: "السيد السيستاني" يدعم تطوير العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية

رد صاعق من طهران على بيان وزراء الخارجية العرب: السعودية تنفذ سياسات إسرائيل

السيد خامنئي: واثقون من بناء القرى المدمرة أفضل مما مضى بفضل الله وعزيمة الشباب

العتبة العباسية تنظم مهرجان "الرسول الأعظم" وتفتح أبوابها للتسجيل للخطابة النسوية

ما معنى قوله تعالى.. (وإنك لعلى خلق عظيم)؟

المحكمة الاتحادية تصدر حكما بعدم دستورية الاستفتاء، وبارزاني یعده صادرا من جانب واحد

معصوم يدعو المفوضية للحياد التام، والحكيم يؤكد أهمية الهدوء السياسي

بالصور: السید خامنئي يتفقد المناطق التي ضربها الزلزال في كرمنشاه

الملا: فصائل المقاومة تكتسب شرعيتها من فتوي السید السيستاني

أزمة الروهينجا..الصين تدعو لحل ثنائي، والبابا يزور ميانمار، وامریکا تطالب بفتح تحقيق

أنباء عن موافقة أربيل على شروط بغداد، ومعصوم يكشف سبب تأخر الحوار

وسط تحفظ عراقي-لبناني..وزراء الخارجية العرب ينددون بـ "التدخلات الإيرانية"

المرجع السبحاني يدعو الحكومة الإيرانية إلى بناء علاقات مناسبة مع مصر والسعودية

العتبة الحسينية تطلق مشروع "ريحانه المصطفى" وتنهي برنامج النصر

القوات الأمنية تصد هجومين في تل صفوك وتتحرك باتجاه الجزيرة الكبرى

المرجع نوري الهمداني: تعاليم الإسلام تحتم علينا مكافحة الظالمين والدفاع عن المظلومين

صُنّاع "داعش" غاضبون على حزب الله لإعطابه "مُنتجهم"

السيد السيستاني یحدد الحکم الشرعي "للهدية"

موقع سعودي: محمد بن سلمان ينجو من محاولة إغتيال

الجيش السوري وحلفاؤه يحررون "البوكمال" بمشاركة اللواء قاسم سليماني

مكتب السيد السيستاني: يوم الاثنين أول أيام شهر ربيع الأول

بالصور: مكاتب مراجع الدين في مدينة قم تحيي ذكرى استشهاد ثامن الأئمة

الناصري: كل ما عندنا من أفراح وخيرات هي ببركة النبي الأكرم

انطلاق حملة لترميم المدارس في البصرة بالتعاون مع معتمد المرجعية العليا

بالصور: إحياء ذکری استشهاد الإمام الرضا في مكتب السید السیستاني في قم المقدسة

بالصور: الملايين تحيي ذكرى استشهاد الامام الرضا في مشهد المقدسة

البرلمان يؤجل التصويت على قانون هيئة الإعلام ويستعد لمناقشة قانون الانتخابات

دعوات متواصلة للحوار بين بغداد وأربيل، وأنباء عن استعداد الإقليم لإلغاء نتائج الاستفتاء

سوريا: استهداف منطقة السيدة زينب، والجيش یسيطر على معظم البوكمال

انعقاد مؤتمر الناشطين الثقافيين الرضويين، ومتولي العتبة یدعو للتعريف بمحاسن كلام أهل البیت

محمد.. رسول الإنسانية والخُلق العظيم

الجعفري یستقبل السفير الهندي ویتلقى دعوة رسمية لزيارة البحرين

السعودية تهنئ بتحرير راوة، وكندا تنهي استطلاعها الجوي بالعراق، والصين تجدد دعمها

العبادي: الانتخابات ستُجرى بموعدها الدستوري بخلاف ما يتحدث به عدد من السياسيين

"إسرائيل" تتزعم حملة إثارة الفتن الطائفية في سوريا

هل يجوز تأسیس معمل في أرض المسجد؟

الثورات السياسية في عصر الإمام علي بن موسى الرضا

السيد السيستاني أخذت منه ولم يأخذ مني

معصوم: تحرير راوة بمثابة اعلان النصر النهائي لشعبنا بكافة مكوناته على فلول داعش

إحیاء ذكرى وفاة الرسول الأکرم في كربلاء والبصرة، والعتبة العلوية تنفذ برنامج خدمیة وثقافیة

الحكيم يؤكد رفضه لتسييس الحشد وزجه في الصراعات ويحذر من محاولة اقحامه

المالكي یؤکد ضرورة بقاء الحشد، والجعفري يعلن استعداد العراق لدعم حقوق الإنسان

العبادي: نحن بحاجة إلى إتباع سيرة النبي الأكرم في نبذ الفرقة وإنهاء الخلافات والنزاعات

المرجع الفياض يعلن استئناف دروس البحث الخارج اعتبارا من الثلاثاء القادم

في ذكرى استشهاده الأليمة.. وصايا الإمام الحسن المجتبى

الرسول الأكرم وصفاته الحسنة

أكثر من 5 ملايين زائر يحيون ذكرة وفاة النبي الأعظم بالنجف والعتبة العلوية تستنفر طاقاتها لتقديم الخدمات

الشيخ ملحم لـ"شفقنا": إذا أردنا رد الخطر عن الإسلام علينا العمل على تأليف القلوب وتوحيد المذاهب

ما هو حكم مس اسم الجلالة وأسماء أهل البيت الموجودة في السيارة وغيرها؟

استنکار عراقي لتصنيف "النجباء" كمنظمة إرهابية..محاولة عدائية للشعب وتعديا على السيادة

استمرار عملیات مسك الحدود العراقية-السورية، وتهنئات بتحرير "راوة"

لماذا النبي الأکرم أشرف الخلق؟

المرجع النجفي یدعو طلبة الحوزة للمثابرة للارتقاء بمراتب التقوى والدراسة وفق المناهج الأصيلة

ديلي ميل: الملك سلمان سيتنازل عن العرش لنجله الأسبوع المقبل

الصدر يؤكد سعيه لإصلاح العملية السياسية ويدعو لحكومة تكنوقراط غير ميليشياوية وحزبية

خطيب الناصرية يدعو المحافظة الى الاهتمام بمعالجة أزمة شحة المياه

الجعفري: العراق نجح في الحفاظ على وحدته ويتطلع لإعادة إعمار البنى التحتية

خطيب طهران: عودة الحريري إلى لبنان بمثابة إفشال لمؤامرات آل سعود

المرجعية العلیا تؤکد ضرورة الالتزام بمقومات المواطنة الصالحة وتحذر من النزعات العشائرية

المدرسي: إقامة "زيارة الأربعين" دلت على أن العراق بدأ يتعافى مما ألم به من أزمات

القوات الأمنیة تحرر آخر معقل لداعش في العراق

العتبة الحسينية تصدر "المرجعية والتعايش السلمي"، وتعقد ندوة ثقافیة في تكريت

في ذكرى رحيل الرسول الكريم؛ أسس الخلق العظيم

صرخة في واد؛ الحرمان والظلم اللذان يمارسان ضد الشيعة البشتون في باكستان

النجف الأشرف تستعد لاستقبال الزائرین بذكرى وفاة النبي الأعظم، والعتبات تستنفر طاقاتها

بغداد تدعو أربيل لاحترام الدستور وسط دعوات للحوار ومطالبات باستقالة بارزاني

2016-12-19 13:28:59

التسوية السيستانية..

شفقنا العراق-“كفانا في العراق ما عشناه من صراعات ومآس، ولنبدأ صفحة جديدة يحترم بعضنا البعض الآخر ويفي له بحقوقه، ويراعي مقتضيات التعايش السلمي معه، ويبتعد عن الحقد والبغضاء والكراهية”.

ليس فقط من السابق لأوانه أن نجزم بأن الذي ورد في خطبة صلاة يوم الجمعة الماضية يضفي الشرعية لمبادرة التسوية الوطنيّة المطروحة على الساحة السياسية الآن أو يدعمها، وإنما المبادرة ذاتها ودعاتها من القادة والزعماء السياسيين، لم يكونوا بالحسبان أصلا بما ورد في الخطبة.

وإذا ما حسبنا الذي ورد في خطبة الجمعة على أنها “تسوية سيستانيّة” وجاءت متوافقة مع مبادرة التسوية الوطنية السياسية، نكون قد خلطنا الأوراق والرؤى والمنطلقات المُحدِّدة لأسسِ الصراع والمستوجبة للتسوية الشاملة. ونكون بنفس الوقت قد غمطنا حق المرجعيّة، واتهمناها بعدم التواصل، بل باللامبالاة فيما يخص الشأن العراقي حتى جاءت مبادرتها متأخرة، وأمدنا القوى السياسيّة غيّا يضاف الى غيّها، واعترافنا بمبادرة تسوية جاءت، وكأنها مواكبة للشأن العراقي، ومتقدمة على أية مبادرة وطنيّة أخرى بما في ذلك مبادرة المرجعيّة!

ــ هل للمرجعيّة العليا مبادرة تسوية وطنيّة شاملة؟ متى كانت وأين هي الآن؟

نعم للمرجعيّة العليا مبادرة بل مبادرات تسوية وطنيّة شاملة، كانت قد أطلقتها منذ بواكير انطلاق العمليّة السياسيّة بعد عام 2003. فبعد تحديدها لطبيعة الصراع الدائر في العراقي، وأكدت على أنّه مجرد أزمة سياسية، دفعت الفرقاء السياسيين لأن يمارسوا العنف الطائفي جرّياً وراء المكاسب السياسية! “لا يوجد صراع ديني بين الشيعة والسنة في العراق، بل هناك أزمة سياسية . ومن الفرقاء من يمارس العنف الطائفي للحصول على مكاسب سياسية، وخلق واقع جديد بتوازنات مختلفة عما هي عليها الآن..”!

إنّ وضوح رؤية المرجعيّة العلياـ وتحديدها لطبيعة الصراع الدائر في العراق، وبيانها لسبب العنف الطائفي الذي هو السياسيين ولا شيء غير السياسيين، الأمر الذي سهل لأن تقدّم المرجعيّة مشروع الحل السلمي في العراق. وممكن أن نسمّيه “تسوية” لدرء مخاطر تنامي العنف السياسي المُتمترس بالطائفة الى احتراب طائفي في المستقبل، وهذا ما نراه في مجمل وصاياها ونداءاتها المبثوثة على شكل بيانات أو استفتاءات أو رسائل أو خطب جمعة أو غيرها. ففي عام 2006، وفي رسالة جوابية إلى الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي، كان المرجع الأعلى السيد السيستاني وبعد أن رحّب بمشروع وثيقة مكة، وهو بين علماء الدين العراقيين، ودعوته الجميع إلى الالتزام ببنودها كان قد قدّم رؤيّة متكاملة للخروج من المأزق الذي يعيشه العراق، وكانت تتطلب لإنجاحها:

-قراراً واضحاً وصادقاً من كل الفرقاء برعاية حرمة الدم العراقي أياً كان!

-ـوقف العنف المتقابل بكافة أشكاله!

-يستبدل بالتعاون مع الحكومة الوطنية المنتخبة بالحوار البنّاء لحل الأزمات والخلافات العالقة على أساس القسط والعدل والمساواة بين جميع أبناء هذا الوطن في الحقوق والواجبات، بعيداً عن النزعات التسلطية والتحكم الطائفي والعرقي على أمل أن يكون ذلك مدخلاً يمهّد لغد أفضل ينعمون فيه بالأمن والاستقرار والرقيّ والتقدم!

وللاستزادة في ذات السياق يراجع رسالة سماحة السيد السيستاني للشعب العراقي حول الفتنة الطائفية الآخرة في عام 2006، وكذلك بيان مكتب سماحة السيد السيستاني حول الوحدة الاسلامية ونبذ الفتنة الطائفية في عام 2007.

ولكن ورغم كل تلك الجهود التي بذلتها ولاتزال تبذلها المرجعيّة، لم نلمس أو نرى أدنى أمل لغدٍ أفضل على ما يبدو، بسبب عناد وإصرار السياسي العراقي في المضيّ بالخلافات وفي خلق الأزمات المدمرة المُسبّبة للفتنة الطائفيّة، وللفلتان الأمني، ولتمزيق السلم الأهلي، وللتدخل الأجنبي ولتكريس الفساد، ولتنامي المجاميع المسلحة من الإرهابيين والتكفيرين، وكان آخر صورهما المِسخ المسمّى داعش!

وما طرح المرجعية الأخير ما هو ألا نداء لكافة مكونات واطياف الشعب العراقي، يضاف الى سلسلة النداءات السابق إيمانا منها بأن الحل الناجع يكمن ويبدأ -من القاعدة الشعبية- لكل مكون وطيف من الأطياف العراقيّة، لأنهم هم الذين مُحّصوا بالمآسي وغُربلوا بالصّراع، واكتووا بنار الفتنة الطائفية، وبنار الصراعات والمصالح وبنار الفساد والإفساد الذي جلبه السياسيين ونهجهم الخاطئ، المتسم بالاستحواذ على السلطة والمال والنفوذ على مدى أكثر من ثلاثة عشرة سنة، كما أنّ دعوة المرجعيّة تلك هي إلزام، ما ألزم به الشعب العراقي نفسه، باعتباره ذا أغلبيّة مسلمة وينتمي للنبيّ محمد وينبغي أن يتوفر الصدق في إحياء مناسبة ميلاده الميمون من قبل الجميع، وأن يستشعروا خصال الرحمة والعطف والشفقة في النفوس قبل الألسن، وأن تتلاقى القلوب قبل اجتماع الأجسام، وأن تتطابق العواطف الصادقة والمشاعر النبيلة، قبل أن تتصافح الأيادي وتتعانق الأبدان، تمثلا بخصال نبيّ الرحمة  الجامع للجميع!

وبكلمة أخيرة.. إذا كان سماحة السيد السيستاني سباقا الى رفع شعار “السنة أنفسنا” التي حفظت الدماء والأعراض، في وقت كان فيه الأمن غائبا، والسلم الأهلي ممزقاً وعلى وشك الانفجار، والفتنة الطائفيّة في أوجها، فما على الآخر إلا أن يتشجّع الآن ويرفع شعار “الشيعة أنفسنا”، وهذا يفضي الى طيّ صفحة الصراعات الدمويّة والمآسي، وفتح صفحة جديدة من التعايش السلمي المفعم باحترام البعض للبعض الآخر، ويفي بحقوقه ويبتعد عن الحقد والبغضاء والكراهية!

نجاح بيعي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)