التسوية السيستانية..
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

القوات العراقیة تفشل هجومین لداعش بمكحول والصینیة وتطلق عمليات واسعة بالانبار

ما هي آراء الساسيين العراقيين حول تأسيس تيار الحكمة الوطني ؟

العبادي: لن افكر بالانتخابات وانفي تشكيل قائمة سياسية، وإستفتاء الاقليم غير شرعي

مکتب المرجعیة العليا یستمر بإیصال المساعدات الغذائية لنازحي الموصل بحمام العليل

مساعد وزير الخارجية الايراني مهنئا السيد السيستاني: انتهاك سيادة العراق امر مرفوض

مرجعية بحجم الإنسانية

لماذا تم احتساب التاريخ الهجري من محرم وليس من ربيع الاول؟

وقائعُ الميدان أصدقُ إنباءً من ترامب

فتوى السید السیستاني للدفاع المقدس وبشائر النصر

ما هي علاقة فاطمة المعصومة بالزهراء، ومن لقبها بالمعصومة؟

العتبة الكاظمية تقیم ندوة "النزاهة مسؤولية الجميع" وتنظم ورشة حول الوثائق القياسية

انطلاق عمليات عسكرية بدیالی وصد هجوم لداعش في بيجي

بوتين یستقبل المالکي ويشيد بتعاون بلاده مع العراق في المجال العسكري

الجعفري: الإرهاب خطر يواجه الجميع وعلينا التعاون والتنسيق لمنع انتشاره

المرجع الحكيم يدعو طلبة الحوزة إلى عدم التكاسل بنشر الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية لعموم الناس

الجيش السوري یتقدم بالبوكمال والسبخاوي ویشتبک مع الإرهابیین بالرقة وحمص

العتبة العباسية ستفتتح جامعة العميد وتواصل دوراتها القرآنية

القوات الیمنیة تصد هجومین بلحج وتعز وتقصف تجمعات سعودية بنجران وعسير وميدي

مقتل واصابة 65 مدنیا بانفجار بلاهور الباكستانية، وایران تستنکر بشدة

لجنة إعمار العتبات تتوقع مشاركة 3 ملايين زائر إيراني في الزيارة الأربعينية

الحشد الشعبي يحبط هجومین بتكريت وتلعفر ويباشر برفع العبوات بطريق بيجي-الموصل

المالكي: العراق يتطلع الى ايجاد حالة من التوازن في علاقاته الدولية

انضمامات واسعة لتيار الحكمة الوطني ومشروع الحکیم وسط تهنئات وتبريكات عراقية

نازحو نينوى: السيد السيستاني مد يد العون والمساعدة لكل العراقيين دون تمييز او تفريق

مكانة السيدة فاطمة المعصومة الاجتماعية وشأنها الرفيع

العميد حطيط لـ”شفقنا”: معركة عرسال قطعت يد إسرائيل من التدخل بين الحدود اللبنانية-السورية

المرجع النجفي: الشهداء صححوا مسار الاعوجاج الذي أراد تشويه دين خير البرية

الموصل.. من "أرض التمكين والطاعة" الى "أرض الخذلان والمعصية"

فتوى المرجعیة الدینیة العلیا للدفاع المقدس والوعي الجمالي

الحكيم ينسحب من المجلس الأعلى ويؤسس تيارا سياسيا جديدا

روحاني یثمن مساعي قوات حرس الثورة ویدعو للوحدة والتضامن بين جميع القوات

العبادي: العراق لن يبخل على من قدم التضحيات لحمايته من الإرهاب

ممثل السيد السيستاني يؤكد على أهمية إبراز الهوية القرآنية للمجتمع

السلطات السعودية تصادق على إعدام 36 مواطنا من الأحساء والقطيف والمدينة المنورة

الصدر: نستمد القوة والعزم من الصحفيين الأحرار والأقلام الواعية

البرلمان يصوت على مشروع قانون موازنة 2017 ويؤجل التصويت على قانون حرية التعبير والتظاهر

حجة الإسلام ورعي لـ"شفقنا": السيد السيستاني لعب دورا كبيرا بالعراق باعتماده العقلانية السلوكية واستيعاب الشروط الزمانية

عشرات القتلى والجرحى بتفجير انتحاري غربي كابول، وطالبان تعلن مسؤوليتها

ممثل المرجعية العليا: هناك مخطط لتجاهل مكانة أهل البيت العلمية والتعتيم عليها

السيد السيستاني يشكر المرجع الصافي الكلبايكاني على رسالة التهنئة لتحرير الموصل: "بطولات العراقيين تبعث على الفخر والاعتزاز"

العتبة العلوية تقيم ندوة بحثية حول الامام الصادق وتوزع سلة غذائية على العوائل المتعففة

معصوم: العراق يسعى لإقامة أفضل العلاقات مع إيران بكافة المجالات

الجيش يتسلم أمن الموصل، ويواصل عمليات التطهير ويعثر على مركز تدريب لداعش

استعادة كامل جرد فليطة و70% من جرد عرسال، والجيش يقض مضاجع الإرهابيين بالرقة

الحوزة العلمية في ايران تدعو احرار العالم الى اطلاق صرخات مسلمي ميانمار

الجعفري: علاقاتنا لا تقوم على أساس القرب الجغرافي بل على أساس المواقف السياسية والاقتصادية

ممثل السيد السيستاني یدعو الشباب الى التفوق الدراسي وبناء شخصية المواطن الصالح

لاريجاني: العراق يملك نفوسا كبيرا وإمكانيات ومصادر واسعة

من هم الأصوليون والمتكلمون والمحدثون والاخباريون؟

إدلب وأكذوبة "المعارضة المعتدلة" في سوريا

فتوى السيد السيستاني للدفاع المقدس ومقدرة تعزيز الحياة

شمخاني: الأراضي العراقية تحررت بدعم من المرجعية الدينية وبالاعتماد علي القدرات المحلية

المالكي: موقف روسيا حال دون تدمير الشرق الأوسط ورسم خارطة جديدة له

تركيا تجدد رفضها لاستفتاء الاقليم، والعراق یناقش رومانیا وایران االتعاون العسكري

الإمام الصادق عليه السلام، دوره وجهاده

کربلاء تعلن عن موعد افتتاح مجمع العباس السكني

السيد السيستاني یحدد الحکم الشرعي لارتداء الخاتم، والسجود على العقيق وتختم المرأة

خاص شفقنا.. "جبل عامل في العهد العثماني" للكاتب سيف أبو صيبع

الجيش السوري یصل لمشارف الفرات ویتقدم بالسخنة ویوقف الاعمال القتالية بالغوطة

بالصور: مراسم ازالة الغبار عن ضریح الإمام الرضا بحضور السید خامنئي والمرجع السبحاني

الجعفري يشكر إيران لدعم العراق في محاربة داعش ويأمل مشاركتها بالإعمار

آية الله الكرباسي: بقاء منظومة الحشد هو ضمان لجيش عراقي قوي قادر على اجتياز كافة التهديدات

انفجارات عنيفة تهز تلعفر، والقوات الأمنية تسقط طائرتين مسيرتين بالموصل

حزب الله: نحن واجهنا التيار التكفيري الذي يعتبر أداة المشروع الاميركي – الإسرائيلي

وزير الدفاع من طهران: فتوى السید السیستاني ضمنت النصر للعراق وشكلت سندا كبيرا للجيش

مفتي السعودية: لايجوز قتال الإسرائيليين ويمكن الاستعانة بهم لضرب حزب الله وحماس

خطيب لبناني من أهل السنة: تمنينا أن يكون لدينا سيد سيستاني واحد بدلا من ألف عرعور

هل يجوز استخدام "المنديل الورقي" في حمام لا يتوفر فيه الماء؟

فتوى الدفاع المقدسة للمرجعیة العليا والوعي التحرري

كل العراقيين ضد "داعش"

2016-12-19 13:28:59

التسوية السيستانية..

شفقنا العراق-“كفانا في العراق ما عشناه من صراعات ومآس، ولنبدأ صفحة جديدة يحترم بعضنا البعض الآخر ويفي له بحقوقه، ويراعي مقتضيات التعايش السلمي معه، ويبتعد عن الحقد والبغضاء والكراهية”.

ليس فقط من السابق لأوانه أن نجزم بأن الذي ورد في خطبة صلاة يوم الجمعة الماضية يضفي الشرعية لمبادرة التسوية الوطنيّة المطروحة على الساحة السياسية الآن أو يدعمها، وإنما المبادرة ذاتها ودعاتها من القادة والزعماء السياسيين، لم يكونوا بالحسبان أصلا بما ورد في الخطبة.

وإذا ما حسبنا الذي ورد في خطبة الجمعة على أنها “تسوية سيستانيّة” وجاءت متوافقة مع مبادرة التسوية الوطنية السياسية، نكون قد خلطنا الأوراق والرؤى والمنطلقات المُحدِّدة لأسسِ الصراع والمستوجبة للتسوية الشاملة. ونكون بنفس الوقت قد غمطنا حق المرجعيّة، واتهمناها بعدم التواصل، بل باللامبالاة فيما يخص الشأن العراقي حتى جاءت مبادرتها متأخرة، وأمدنا القوى السياسيّة غيّا يضاف الى غيّها، واعترافنا بمبادرة تسوية جاءت، وكأنها مواكبة للشأن العراقي، ومتقدمة على أية مبادرة وطنيّة أخرى بما في ذلك مبادرة المرجعيّة!

ــ هل للمرجعيّة العليا مبادرة تسوية وطنيّة شاملة؟ متى كانت وأين هي الآن؟

نعم للمرجعيّة العليا مبادرة بل مبادرات تسوية وطنيّة شاملة، كانت قد أطلقتها منذ بواكير انطلاق العمليّة السياسيّة بعد عام 2003. فبعد تحديدها لطبيعة الصراع الدائر في العراقي، وأكدت على أنّه مجرد أزمة سياسية، دفعت الفرقاء السياسيين لأن يمارسوا العنف الطائفي جرّياً وراء المكاسب السياسية! “لا يوجد صراع ديني بين الشيعة والسنة في العراق، بل هناك أزمة سياسية . ومن الفرقاء من يمارس العنف الطائفي للحصول على مكاسب سياسية، وخلق واقع جديد بتوازنات مختلفة عما هي عليها الآن..”!

إنّ وضوح رؤية المرجعيّة العلياـ وتحديدها لطبيعة الصراع الدائر في العراق، وبيانها لسبب العنف الطائفي الذي هو السياسيين ولا شيء غير السياسيين، الأمر الذي سهل لأن تقدّم المرجعيّة مشروع الحل السلمي في العراق. وممكن أن نسمّيه “تسوية” لدرء مخاطر تنامي العنف السياسي المُتمترس بالطائفة الى احتراب طائفي في المستقبل، وهذا ما نراه في مجمل وصاياها ونداءاتها المبثوثة على شكل بيانات أو استفتاءات أو رسائل أو خطب جمعة أو غيرها. ففي عام 2006، وفي رسالة جوابية إلى الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي، كان المرجع الأعلى السيد السيستاني وبعد أن رحّب بمشروع وثيقة مكة، وهو بين علماء الدين العراقيين، ودعوته الجميع إلى الالتزام ببنودها كان قد قدّم رؤيّة متكاملة للخروج من المأزق الذي يعيشه العراق، وكانت تتطلب لإنجاحها:

-قراراً واضحاً وصادقاً من كل الفرقاء برعاية حرمة الدم العراقي أياً كان!

-ـوقف العنف المتقابل بكافة أشكاله!

-يستبدل بالتعاون مع الحكومة الوطنية المنتخبة بالحوار البنّاء لحل الأزمات والخلافات العالقة على أساس القسط والعدل والمساواة بين جميع أبناء هذا الوطن في الحقوق والواجبات، بعيداً عن النزعات التسلطية والتحكم الطائفي والعرقي على أمل أن يكون ذلك مدخلاً يمهّد لغد أفضل ينعمون فيه بالأمن والاستقرار والرقيّ والتقدم!

وللاستزادة في ذات السياق يراجع رسالة سماحة السيد السيستاني للشعب العراقي حول الفتنة الطائفية الآخرة في عام 2006، وكذلك بيان مكتب سماحة السيد السيستاني حول الوحدة الاسلامية ونبذ الفتنة الطائفية في عام 2007.

ولكن ورغم كل تلك الجهود التي بذلتها ولاتزال تبذلها المرجعيّة، لم نلمس أو نرى أدنى أمل لغدٍ أفضل على ما يبدو، بسبب عناد وإصرار السياسي العراقي في المضيّ بالخلافات وفي خلق الأزمات المدمرة المُسبّبة للفتنة الطائفيّة، وللفلتان الأمني، ولتمزيق السلم الأهلي، وللتدخل الأجنبي ولتكريس الفساد، ولتنامي المجاميع المسلحة من الإرهابيين والتكفيرين، وكان آخر صورهما المِسخ المسمّى داعش!

وما طرح المرجعية الأخير ما هو ألا نداء لكافة مكونات واطياف الشعب العراقي، يضاف الى سلسلة النداءات السابق إيمانا منها بأن الحل الناجع يكمن ويبدأ -من القاعدة الشعبية- لكل مكون وطيف من الأطياف العراقيّة، لأنهم هم الذين مُحّصوا بالمآسي وغُربلوا بالصّراع، واكتووا بنار الفتنة الطائفية، وبنار الصراعات والمصالح وبنار الفساد والإفساد الذي جلبه السياسيين ونهجهم الخاطئ، المتسم بالاستحواذ على السلطة والمال والنفوذ على مدى أكثر من ثلاثة عشرة سنة، كما أنّ دعوة المرجعيّة تلك هي إلزام، ما ألزم به الشعب العراقي نفسه، باعتباره ذا أغلبيّة مسلمة وينتمي للنبيّ محمد وينبغي أن يتوفر الصدق في إحياء مناسبة ميلاده الميمون من قبل الجميع، وأن يستشعروا خصال الرحمة والعطف والشفقة في النفوس قبل الألسن، وأن تتلاقى القلوب قبل اجتماع الأجسام، وأن تتطابق العواطف الصادقة والمشاعر النبيلة، قبل أن تتصافح الأيادي وتتعانق الأبدان، تمثلا بخصال نبيّ الرحمة  الجامع للجميع!

وبكلمة أخيرة.. إذا كان سماحة السيد السيستاني سباقا الى رفع شعار “السنة أنفسنا” التي حفظت الدماء والأعراض، في وقت كان فيه الأمن غائبا، والسلم الأهلي ممزقاً وعلى وشك الانفجار، والفتنة الطائفيّة في أوجها، فما على الآخر إلا أن يتشجّع الآن ويرفع شعار “الشيعة أنفسنا”، وهذا يفضي الى طيّ صفحة الصراعات الدمويّة والمآسي، وفتح صفحة جديدة من التعايش السلمي المفعم باحترام البعض للبعض الآخر، ويفي بحقوقه ويبتعد عن الحقد والبغضاء والكراهية!

نجاح بيعي

————————-

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)