شفقنا العراق ــ واصلت أسعار الذهب التراجع بعدما أعلنت إسرائيل أنها استهدفت مواقع إيرانية رداً على هجمات صاروخية شنتها طهران، ما يهدد وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.
وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 0.7% ليتداول قرب 4300 دولار للأونصة، بعدما فقد نحو 5% من قيمته الأسبوع الماضي خلال أسوأ موجة تصعيد في الأعمال القتالية بالمنطقة منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في أوائل أبريل.
وتصاعدت حدة القتال يوم الاثنين، إذ قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران بعد اعتراض صواريخ أُطلقت من طهران.
وجاءت الضربات الأخيرة رغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإسرائيل إلى تجنب التصعيد، في وقت يواصل فيه السعي إلى التوصل لحل تفاوضي للصراع.
مخاطر التضخم تضغط على الذهب
وأدت الحرب، التي دخلت شهرها الرابع، إلى تعطيل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، ودفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، وأثارت مخاوف بشأن التضخم العالمي.
ويزيد ذلك من احتمالات إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة دون تغيير أو رفعها، وهو ما يمثل عاملاً سلبياً للمعادن النفيسة.
وقالت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق لدى شركة “ستون إكس غروب” (StoneX Group)، في مذكرة إن القضايا الرئيسية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط لا تزال “من دون حل”.
وأضافت: “يبدو حتى الآن أن توقعاتنا باستمرار ميل الأسعار للتراجع تتحقق، لكننا نواصل مراقبة أي عمليات شراء تستهدف اقتناص الفرص عند المستويات المنخفضة”.
وكان الذهب قد تخلى عن مكاسبه التي حققها منذ بداية العام، يوم الجمعة، بعدما عززت بيانات الوظائف الأميركية القوية رهانات الأسواق على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع تكاليف الاقتراض خلال 2026.
وارتفعت عوائد السندات الأميركية والدولار بعد أن تجاوز نمو الوظائف في مايو جميع التوقعات، ما شكل ضغطاً على الذهب المسعر بالعملة الأميركية.
ويقيّم المتداولون أيضاً جولة جديدة من مشتريات الذهب من جانب بنك الشعب الصيني، الذي أضاف نحو 10 أطنان إلى احتياطياته الشهر الماضي.
ويمثل ذلك أكبر حجم مشتريات شهرية منذ 2024، كما يمدد سلسلة الشراء المتواصلة للبنك المركزي الصيني إلى 19 شهراً، ما يعكس استمرار اهتمام أحد أكبر المشترين في العالم.
أسعار المعادن الثمينة
وفي أحدث تعاملات، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.5% إلى 4308.51 دولار للأونصة، وتراجعت الفضة بنسبة 0.4% إلى 67.53 دولار للأونصة، بعدما فقدت نحو 10% من قيمتها الأسبوع الماضي.
في المقابل، تراجع البلاتين واستقر البلاديوم دون تغيير. واستقر مؤشر بلومبرغ الفوري للدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية، بعد ارتفاعه 1.1% الأسبوع الماضي.

