شفقنا العراق ــ ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف بعد هبوط حاد الأربعاء، إذ قال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة في “المراحل النهائية” من المفاوضات مع إيران.
وتداول خام “برنت” فوق 105 دولارات للبرميل بعد تراجعه 5.6% يوم الأربعاء، بينما تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 99 دولاراً.
وأثارت تصريحات ترمب للصحفيين آمالاً بالتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، من شأنه أن يؤدي إلى استئناف قريب لتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.
وتسببت العناوين المتضاربة بشأن وضع المفاوضات في تقلبات بأسعار النفط هذا الأسبوع، ولا تزال الأسعار أعلى بأكثر من 40% مقارنة بمستواها عندما بدأت الحرب في نهاية فبراير.
ومع ذلك، سعّر المتداولون باستمرار احتمال حدوث تهدئة مفاجئة، بما في ذلك اتفاق تعيد بموجبه إيران فتح ممر الشحن الرئيسي، ما يحرر ملايين البراميل العالقة في مياه الخليج العربي.
رغم أن اتفاق سلام مع إيران من شأنه أن يدفع الأسعار إلى الهبوط، فإن “الأسواق الفعلية لا تزال في حالة فوضى”، وفق جو ديلاورا، استراتيجي الطاقة العالمي لدى “رابوبنك” (Rabobank).
وأضاف: “يستغرق وصول النفط من مياه الخليج العربي إلى وجهته ما يصل إلى 55 يوماً، ما يعني أن المخزونات ستواصل الانخفاض خلال تلك الفترة”.
وحتى إذا انتهى الصراع مع إيران فوراً، فإن تدفقات نفط الشرق الأوسط لن تتعافى بالكامل إلا في منتصف عام 2027، وفق ما قال الرئيس التنفيذي لشركة “بترول أبوظبي الوطنية” (أدنوك) سلطان الجابر يوم الأربعاء. وقال إن إغلاق مضيق هرمز كان أشد اضطراب في الإمدادات على الإطلاق.
وانخفضت مخزونات الخام الأميركية بنحو 7.9 مليون برميل الأسبوع الماضي، بما يتماشى عموماً مع تقديرات سابقة من مجموعة صناعية تحظى بمتابعة واسعة. وجاءت الصادرات دون مستوياتها القياسية الأخيرة، مع قيام المشترين في الخارج بتخزين النفط الأميركي لتعويض اضطرابات إمدادات الشرق الأوسط.
وتساهم بعض المؤشرات الأولية على ارتفاع التدفقات عبر المضيق بخفض جزء من علاوة المخاطر في أسعار الخام. وبدت ثلاث ناقلات نفط عملاقة كأنها تحاول عبور الممر المائي، في أحدث زيادة طفيفة في حركة المرور بعد هدوء نسبي في الأيام الأخيرة.

