آخر الأخبار

أزمة البنزين تعيد التساؤلات حول حقيقة الاكتفاء الذاتي في العراق

شفقنا العراق-أعادت أزمة البنزين التي شهدتها عدة محافظات عراقية...

الزيدي يوجه الوزراء والمحافظين بزيارة المصابين وأسر ضحايا حادث ذي قار

شفقنا العراق ــ وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي،...

إعادة فتح الأجواء العراقية وعودة حركة طائرات الخطوط الجوية

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت وزارة النقل، اليوم الاثنين،...

بعد تحذيره من استهداف لبنان.. إيران تعلن وقف العمليات العسكرية ضد الكيان الإسرائيلي

شفقنا العراق ــ فيما حذر الاحتلال الإسرائيلي من استمرار...

الزيدي يترأس الجلسة الاعتيادية الثانية للهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات

شفقنا العراق ــ ترأس رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

الاستثمار في العراق.. تحركات لتعزيز الشراكات وتحويل البلاد إلى منصة للتواصل الاقتصادي

شفقنا العراق ــ ثلاث رسائل رئيسية لخصت الحضور العراقي...

موازنة 2027 تتحرك إلى الواجهة مع تعثر إعداد 2026 بسبب تعقيدات مالية وفنية

شفقنا العراق-في ظل تحديات مالية متصاعدة وتراجع قدرة الحكومة...

ملحق الصعود والهبوط يضع أمانة بغداد وكربلاء في مواجهة مصيرية

شفقنا العراق-تتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين أمانة بغداد...

تمديد التقديم إلى الدراسات العليا داخل العراق حتى نهاية حزيران

شفقنا العراق-مددت وزارة التعليم العالي فترة التقديم إلى الدراسات...

الاستخبارات العسكرية تعتقل تاجر مخدرات وتضبط 10 آلاف حبة مخدرة في الأنبار

شفقنا العراق ــ تمكنت الاستخبارات العسكرية العراقية، اليوم الاثنين،...

من هدي الأئمة.. علم التفسير عند الإمام الرضا

شفقنا العراق-كان الإمام الرضا (ع)، عليه ‌السلام يعيش في...

صالح: الاستدامة المالية تتصدر أولويات موازنة 2027

شفقنا العراق-تضع الحكومة العراقية ملف الاستدامة المالية في صدارة...

القطاع الخاص خيار مطروح لتقليل البطالة وتنشيط الاقتصاد العراقي

شفقنا العراق-يتزايد الحديث عن ضرورة إعادة رسم أولويات السياسة...

رواتب نواب البرلمان وعدالة الإنفاق العام

شفقنا العراق-يتصاعد الجدل في العراق حول ملف رواتب البرلمان...

بين طباعة العملة والإصلاح الاقتصادي.. أين يكمن الحل للأزمة المالية؟

شفقنا العراق-أعاد الجدل بشأن طباعة العملة المحلية طرح تساؤلات...

من استفتاءات المرجعية.. حكم نشر مقاطع بالزي الحوزوي

شفقنا العراق ــ أجاب مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى...

خسائر الأجواء العراقية تتصاعد مع استمرار توقف حركة الملاحة

شفقنا العراق-كشف مرصد إيكو عراق عن تراجع الإيرادات المتأتية...

هل يصح الاجتزاء بأذان وإقامة الصبي المميز لصلاة الجماعة؟

شفقنا العراق ــ ليس لدينا من دليلٍ على صحَّة...

التلوث البيئي يتصدر مباحثات البرلمان والحكومة وسط دعوات لمعالجات عاجلة

شفقنا العراق-عاد ملف التلوث البيئي إلى واجهة الاهتمام الرسمي...

المشاريع في العراق.. خطة لإكمال 200 مشروع بقطاعات الطرق والماء والسكن

شفقنا العراق ــ في إطار مساعي تحسين البنية التحتية، أعلنت...

إيرادات المنافذ لا تنعكس على الخدمات.. طريق بنجوين نموذج للأزمة

شفقنا العراق-أعاد واقع الطريق الرئيس ، في بنجوين فتح...

الزيدي يهنئ رئيسة الوزراء الدنماركية بمناسبة إعادة انتخابها

شفقنا العراق ــ هنأ رئيس مجلس الوزراء، علي فالح...

العتبة الكاظمية تباشر بصيانة رواق السيدة فاطمة الزهراء

شفقنا العراق-باشرت العتبة الكاظمية المقدسة، بصيانة وتجديد زجاج ومرايا...

خلال شهر أيار.. العتبة الحسينية تحصي خدماتها لرعاية ذوي الشهداء والجرحى

شفقنا العراق- بدعم من العتبة الحسينية المقدسة، قدم قسم...

استعدادات مبكرة في كربلاء لشهر المحرم والمباشرة بإجراءات تسجيل المواكب

شفقنا العراق-فيما ناقشت العتبة العباسية المقدسة، استعداداتها المبكرة لشهر...

الأنابيب البرية تعود إلى الواجهة.. هل تنجح بغداد في فك الارتباط النفطي بهرمز؟

شفقنا العراق-تشهد الاستراتيجية النفطية العراقية تحولاً متسارعاً نحو توسيع شبكة الأنابيب البرية وربطها بموانئ إقليمية متعددة، في محاولة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

يشهد قطاع تصدير النفط في العراق مرحلة إعادة هيكلة واسعة، تقوم على تنويع مسارات التصدير البرية وربطها بمنافذ إقليمية متعددة، في محاولة لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة، خصوصاً مضيق هرمز، وتعزيز مرونة تدفق الخام نحو الأسواق العالمية في ظل بيئة إقليمية غير مستقرة تتسم بتقلبات أمنية وجيوسياسية متكررة.

ويأتي هذا التحول في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي اضطراب في الملاحة البحرية على حجم الصادرات والإيرادات النفطية، ما دفع بغداد إلى تسريع مشاريع الأنابيب وإعادة تأهيل الخطوط القائمة، باعتبارها بدائل استراتيجية أو مسارات مساندة وليست بدائل كاملة حتى الآن.

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم وزارة النفط، صاحب بزون، إن مشروع خط أنبوب كركوك – جيهان يُعد من المشاريع الاستراتيجية المهمة، لكنه تعرض خلال السنوات الماضية إلى أضرار كبيرة بسبب حرب داعش وأعمال التخريب، مؤكداً أن الوزارة “تعتمد عليه بشكل كبير لتصدير النفط، وتسعى في المرحلة الأولى إلى رفع التصدير تدريجياً إلى 600 ألف برميل يومياً قبل الوصول إلى طاقته الكاملة”.

وأضاف بزون، أن منفذ جيهان التركي يمثل منفذاً مهماً لتصدير النفط العراقي، مشيراً إلى أن الوزارة بدأت بتفعيل خطوط تصدير برية وخطط بديلة بعد تعثر الإمدادات عبر مضيق هرمز، في إشارة واضحة إلى توجه حكومي لتقليل الاعتماد على المسار البحري الجنوبي.

مشروع أنبوب البصرة – حديثة

وفي موازاة ذلك، يبرز مشروع أنبوب البصرة – حديثة متعدد الاتجاهات كأحد أكبر المشاريع الاستراتيجية في البنية التصديرية، إذ يمتد على نحو 700 كيلومتر، بطاقة تصميمية تتراوح بين 2.25 و2.5 مليون برميل يومياً، وبكلفة تقديرية تبلغ نحو 5 مليارات دولار، جرى تخصيص 1.5 مليار دولار منها كتمويل أولي.

وبحسب وزارة النفط، فإن المشروع “يتضمن 56 عقدة تشغيلية”، ويهدف إلى تحقيق مسارين رئيسيين: داخلي يتمثل في تزويد المصافي النفطية في الوسط والجنوب والشمال، وخارجي عبر فتح ثلاثة منافذ تصديرية باتجاه ميناء جيهان التركي، وميناء بانياس السوري، وميناء العقبة الأردني.

كما أوضحت الوزارة أن تنفيذ المشروع سيتم “بإنتاج عراقي وبالتعاون مع الشركة العامة للحديد والصلب لتصنيع الأنابيب”، كما وجّه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، بـ”تشكيل هيئة خاصة لمتابعة تنفيذ مشروع أنبوب بصرة – حديثة متعدد الاتجاهات”.

ؤكداً أن المشروع “سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه ميناء جيهان التركي وموانئ بانياس والعقبة، فضلاً عن توفير المرونة لتغذية المصافي ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف”.

وأضاف السوداني أن المشروع “مثّل استشرافاً استباقياً للظروف الإقليمية، وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، وأداة لضمان استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم التنمية الاقتصادية”.

التوسع في مشاريع الأنابيب

ورغم هذا التوسع في مشاريع الأنابيب، فإن الصورة لا تخلو من تحديات بنيوية واقتصادية معقدة. فبحسب الخبير النفطي، حمزة الجواهري، فإن العراق “بات بحاجة إلى إعادة النظر في استراتيجيته الخاصة بتصدير النفط، عبر التوجه نحو إنشاء خزانات نفطية في الدول المستهلكة بدلاً من الاعتماد الكامل على مد أنابيب التصدير عبر بلدان الجوار”.

وأوضح الجواهري، أن “خيار الأنابيب النفطية، رغم أهميته، يواجه مخاطر سياسية وأمنية كبيرة، أبرزها أن العراق، كدولة، ما زال في موقع ضعيف نسبياً، ما يجعل خطوط الأنابيب عرضة للتوقف أو الاستحواذ في حال حدوث خلافات سياسية مع الدول التي تمر عبر أراضيها”.

وأضاف أن “الكلفة الاستثمارية لإنشاء الأنابيب قد تصل إلى نحو 27 مليار دولار، فضلاً عن كلف الصيانة والتشغيل والرسوم التي تفرضها الدول المستضيفة للمسارات”.

من جهة أخرى، يواصل العراق الاعتماد جزئياً على خط الأنابيب المتجه إلى تركيا، إلا أن كمياته تبقى محدودة مقارنة بالإجمالي التصديري، إذ لا تتجاوز حالياً نحو 250 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل قرابة 7% من الصادرات السابقة، وهو ما يسلط الضوء على محدودية فاعلية هذا المسار كبديل استراتيجي شامل.

وفي ظل أزمة مضيق هرمز، تتضح هشاشة البنية التصديرية العراقية بشكل أكبر، إذ أوضح وكيل وزارة النفط لشؤون الاستخراج، باسم محمد خضير، أن العراق كان يصدر قبل الأزمات نحو 3.4 ملايين برميل يومياً من أصل إنتاج يبلغ 4.2 ملايين برميل،

مؤكداً أن الوزارة تتوقع إمكانية العودة إلى تلك المستويات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز أسبوعاً واحداً في حال استقرار الأوضاع وإعادة فتح المضيق.

لكن هذا السيناريو يواجه تحدياً مقابلاً، إذ حذر المختص في شؤون الطاقة، كوفند شيرواني، من أن العراق تعرض لـ”ضربة اقتصادية كبيرة”، مشيراً إلى خسارة ما يقارب 3.3 ملايين برميل يومياً، أي ما يعادل نحو 260 مليون دولار يومياً، مع احتمال وصول الخسائر الشهرية إلى 7 مليارات دولار في حال استمرار الاضطراب.

وأضاف شيرواني، أن شركة تسويق النفط العراقية “سومو” اضطرت إلى تقديم خصومات وحوافز لجذب المشترين وتحمل مخاطر النقل، في وقت يفتقر فيه العراق إلى أسطول وطني كبير لناقلات النفط، ما يجعله معتمداً على النقل المؤجر أو البيع المباشر من الموانئ.

وبينما تعمل الحكومة على تنويع منافذ التصدير عبر مشاريع الأنابيب البرية نحو تركيا وسوريا والأردن، يبقى التحدي الأكبر هو قدرة هذه الشبكة على تعويض أي انقطاع محتمل في المسار البحري عبر هرمز، وهو ما يجعل التوازن بين الإيجابيات والسلبيات في هذه الاستراتيجية أمراً معقداً.

مقالات ذات صلة