آخر الأخبار

«سنتكوم» تعلن بدء جولة جديدة من الضربات الجوية ضد إيران

شفقنا العراق -أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” بدء جولة...

دوري المحترفين لكرة السلة .. زاخو يتغلب على نفط ميسان

شفقنا العراق - بنتيجة (71-67) فاز نادي زاخو على...

الإطار التنسيقي يعلن دعمه لنتائج زيارة الزيدي إلى أمريكا

شفقنا العراق - الإطار التنسيقي يعلن دعمه الكامل لنتائج...

الحرس الثوري يتوعد واشنطن بـ «درس قاس» ويؤكد رفع الجاهزية القتالية

شفقنا العراق - أصدرت القيادة العامة للحرس الثوري الإيراني...

المحمداوي: اعتماد التخطيط الاستراتيجي المبكر لزيارة الأربعين

شفقنا العراق - دعا رئيس اللجنة العليا للزيارات المليونية،...

العتبة العلوية تضع خطة خدمية متكاملة وتكثف خدماتها الدينية والإرشادية للأربعينية

شفقنا العراق- فيما تواصل تنفيذ خطتها الخدمية الشاملة، عززت...

المالية: التعامل مع متطلبات الزيارة الأربعينية بوصفها أولوية

شفقنا العراق - أكد وزير المالية فالح ساري، اليوم...

الأنبار تطلق برامج توعوية لترسيخ التعافي المجتمعي

شفقنا العراق - أطلقت مديرية مكافحة الإرهاب الفكري في...

القوات المسلحة اليمنية تعلن حظرًا بحريًا على السعودية

شفقنا العراق - أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الاثنين،...

أطفال العراق بلا ساحات آمنة.. اللعب بين كلفة الترفيه وخطر الشوارع

شفقنا العراق-تواجه آلاف العائلات العراقية صعوبة متزايدة في توفير...

النفايات الإلكترونية تهدد البيئة العراقية وسط غياب منظومة المعالجة

شفقنا العراق-تحولت النفايات الإلكترونية في العراق إلى تحدٍ بيئي...

الكهرباء: نقص الغاز الإيراني وراء تراجع الإنتاج

شفقنا العراق- كشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد...

الداخلية: تعنيف الأطفال جريمة تهدد أمن المجتمع ولن يفلت مرتكبوها من المساءلة

شفقنا العراق-أكدت وزارة الداخلية أن تعنيف الأطفال بمختلف أشكاله...

وزارة المالية تضع ملامح الموازنة المقبلة وسط تحديات النفط والإنفاق العام

شفقنا العراق-تواصل وزارة المالية إعداد مشروع الموازنة العامة المقبلة...

مستشار رئيس الوزراء: مخرجات زيارة واشنطن ستتحول إلى مشاريع وفرص عمل

شفقنا العراق- الحكومة ستعمل على ترجمة الاتفاقات الموقعة خلال...

نتائج السادس الإعدادي.. التربية تحدد موعد الإعلان الرسمي

شفقنا العراق- نتائج السادس الإعدادي دخلت مراحلها النهائية، بعدما...

صالح: الإصلاحات المصرفية تدعم استقرار سوق الصرف

شفقنا العراق- أوضح مستشار حكومي أن عودة المصارف ستكون...

فيحان: لجنة نيابية تتابع استعدادات الزيارة الأربعينية

شفقنا العراق- الزيارة الأربعينية دخلت مرحلة الاستعدادات الرقابية المبكرة،...

فؤاد حسين يبحث مع سفيري الصين والبرازيل تعزيز التعاون

شفقنا العراق- فؤاد حسين استقبل السفيرين الصيني والبرازيلي الجديدين...

الزيدي يبحث مع السفير الإيراني ملفات زيارته إلى طهران

شفقنا العراق- الزيدي ناقش مع السفير الإيراني لدى بغداد...

الزيدي يهنئ رئيس الوزراء البريطاني ويؤكد توسيع الشراكة

شفقنا العراق- الزيدي بعث برسالة تهنئة إلى رئيس الوزراء...

من هدي الأئمة.. وصية الإمام الحسن المجتبى رؤية حضارية متكاملة للعلم

شفقنا العراق- تكشف وصيتا الإمام الحسن المجتبى عن رؤية...

الزراعة العراقية أمام اختبار المناخ والدعم الحكومي

شفقنا العراق- الزراعة العراقية تقف أمام مرحلة حاسمة مع...

نائب: الاتفاقيات مع الشركات الأمريكية ستساهم في تحسين الكهرباء خلال سنوات

شفقنا العراق ــ بعد الاتفاقيات الإطارية مع الجانب الأمريكي...

شاهد تراثي عريق على وشك الإندثار.. إزالة فندق الذهب الأسود في شارع الرشيد

شفقنا العراق ــ يعد فندق الذهب الأسود في شارع...

في «الساحة الأكثر اشتعالًا».. صفقة دفاعية بين بغداد وأنقرة لسد ثغرات السماء

شفقنا العراق ــ في خطوة تهدف إلى استعادة السيطرة على الأجواء وتأمين السيادة الوطنية، أتمّ العراق صفقة دفاعية مع شركات الصناعات العسكرية التركية لشراء منظومات متطورة، في محاولة عاجلة لمواجهة التهديدات المتزايدة للطائرات المسيّرة والصواريخ التي حولت البلاد إلى ساحة للصراعات الإقليمية خلال عام 2026.

خطوة لا تبدو مجرد صفقة تسليح عابرة، بقدر ما تكشف محاولة عاجلة لسد ثغرات أمنية كشفتها الأحداث الأخيرة، وفي الوقت ذاته الدخول في شبكة توازنات إقليمية معقدة تتداخل فيها الحسابات العسكرية والسياسية، وتفرض على العراق التعامل مع سمائه باعتبارها أحد أكثر ملفات السيادة حساسية في المنطقة.

وأتمّ العراق صفقة لشراء 20 منظومة دفاع جوي من شركات الصناعات الدفاعية التركية المملوكة للدولة، وفق ما أكده نائب رئيس أركان الجيش العراقي للعمليات الفريق الركن سعد حربية، على هامش معرض SAHA 2026 الدفاعي في إسطنبول.

ووصف حربية الصفقة بأنها رد مباشر على موجات الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، والتي كشفت هشاشة الدفاعات الجوية العراقية خلال الحرب مع إيران.

الأجواء العراقية

موضحاً أن الأجواء العراقية كانت “مليئة بالطائرات المسيّرة”، وأن المنظومات الجديدة صُممت لاعتراض المقذوفات التي تستهدف الحقول النفطية والبعثات الدبلوماسية والمواقع الحيوية.

وتحول العراق إلى الساحة الأكثر اشتعالاً في المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران خلال النصف الأول من عام 2026، حيث سُجلت مئات الخروق الجوية والصاروخية التي استهدفت العمق العراقي من أقصى الشمال إلى الصحراء الغربية.

وكشفت الإحصائيات الميدانية حتى شهر أيار عن استشهاد أكثر من 118 شخصاً وإصابة المئات، أغلبهم من منتسبي القوات الأمنية والحشد الشعبي بالإضافة إلى مدنيين.

كما شهد إقليم كردستان وحده الكثافة الأعلى بأكثر من 800 هجوم بالمسيّرات والصواريخ الإيرانية استهدفت مقرات وقواعد تضم قوات للتحالف الدولي.

وفي بغداد والأنبار، تعرضت السفارة الأمريكية والقنصلية في أربيل لضربات مباشرة، كان أبرزها سقوط صاروخ داخل مجمع السفارة بالخضراء في مارس الماضي، تزامناً مع غارات جوية أمريكية مكثفة حولت منطقة جرف الصخر إلى منطقة عمليات عسكرية مغلقة.

تحسن العلاقات العراقية التركية

وتظهر الصفقة تحسنًا ملحوظًا في العلاقات العراقية التركية بعد سنوات من التوتر بسبب وجود تنظيم PKK في إقليم كردستان، إضافة إلى الخلافات المتعلقة بإدارة المياه وصادرات النفط

وفي السياق البرلماني، كشفت لجنة الأمن والدفاع النيابية، عن إبرام صفقة لشراء منظومة دفاع جوي تركية بموافقة القائد العام للقوات المسلحة، مبينة أن قيمة الصفقة التقديرية تبلغ نحو 500 مليون دولار.

وقال عضو اللجنة علي السراي، إن “المنظومة التركية تعد من المنظومات الحديثة والمتطورة وتمتلك قدرات كبيرة في معالجة الطيران الواطئ والدرون والطائرات المسيّرة”، موضحاً أن “المنظومة الواحدة تضم ثلاثة مدافع رشاشة، ويبلغ مدى المدفع القاتل بين 4 إلى 5 كيلومترات”.

وأضاف، أن “الصفقة تم تقسيطها بالاتفاق مع الحكومة التركية وسيتم توزيع المنظومات على المحافظات”، مشيراً إلى أن “المنظومة تحتوي على رادارات للاستكشاف والمتابعة فضلاً عن كاميرات ليلية ونهارية”.

منظومات مهمة

وأكد السراي، أن “المنظومة تُعد من المنظومات المهمة لدى القوات التركية كما تمتلكها المملكة العربية السعودية والكويت وعدد من دول الخليج”.

لافتاً إلى أنها “تمثل سلاحاً ذا أهمية كبيرة في الوقت الحالي وإن لم تكن سلاحاً استراتيجياً”.

ويأتي التحرك العراقي نحو أنقرة لحماية اجوائه، في وقت تشهد العلاقات التركية – الإسرائيلية، تدهورا خلال السنوات الثلاث الماضية من مرحلة كانت تقترب من التطبيع الدبلوماسي إلى نقطة يطرح فيها احتمال وقوع مواجهة عسكرية مباشرة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اتهم في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي في 11 نيسان الماضي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمساعدة “النظام” في إيران و”قتل مواطنيه الأكراد”.

وردّ أردوغان في 15 نيسان الماضي في خطاب في البرلمان التركي قائلاً: “من دون أن ينظروا إلى دماء 73 ألف شهيد من غزة التي تلطخت بها أيديهم ووجوههم، يطلقون الاتهامات لبلادنا عبر إخواننا الأكراد بلا خجل”.

ويقول خبراء تحدثوا إلى بي بي سي التركية إن خطر المواجهة بين تركيا وإسرائيل “أعلى من أي وقت مضى”، لكنهم يشيرون إلى أن الطرفين ما زالا يحاولان تجنب أي صدام محتمل.

وفي ظل العلاقة المحتدمة بين أنقرة وتل ابيب، يجد العراق نفسه مرة أخرى وسط صراع إقليمي، ففي الوقت الذي يبحث عن تأمين سماءه، قد يكون ضحية لقصف إسرائيلي في حالة اندلاع صراع عسكري مباشر مع تركيا.

وبهذا الصدد، كشفت تقارير عبرية عن وصول بغداد إلى مرحلة نهائية من التفاوض مع أنقرة بشأن شراء 20 منظومة دفاع جوي تركية، ضمن صفقة تقدر قيمتها بحوالي 300 مليون دولار.

معادلات جديدية

وقالت مصادر أمنية في تل أبيب إن نشر المنظومات الدفاعية الجديدة قد يفرض على إسرائيل تغيير مسارات مقاتلاتها المتجهة نحو إيران، أو قد يضطرها إلى تدمير المنظومات التركية على أرض العراق.

بدوره، اعتبر المختص بالشأن السياسي مجاشع التميمي توقيت التوجه العراقي حساس، في ظل التوترات الإقليمية، ما قد يفتح الباب أمام قراءات سياسية مختلفة للعلاقات العسكرية بين بغداد وأنقرة، لافتاً إلى أن العراق يحاول تقديم هذه الخطوة باعتبارها دفاعية بحتة.

وأضاف التميمي، أن توجه العراق لشراء منظومة دفاع جوي تركية يمكن قراءته من زاويتين أساسيتين، الأولى تتعلق بمحاولة معالجة فجوة أمنية متزايدة في حماية الأجواء العراقية، في ظل تكرار خروق الطائرات المسيّرة والصواريخ، فيما تكشف الثانية محدودية الخيارات المالية والسياسية المتاحة أمام بغداد.

وأوضح التميمي أن “المنظومات التركية أثبتت كفاءة مقبولة في التصدي للطائرات المسيّرة والطيران المنخفض، لكنها لا تُصنف ضمن أنظمة الدفاع الجوي الثقيلة القادرة على بناء مظلة ردع استراتيجية شاملة، مقارنة بأنظمة غربية متقدمة أو بعض الأنظمة الآسيوية التي سبق للعراق التفاوض بشأنها”.

وأشار المختص بالشأن السياسي إلى أن “الصفقة الحالية تبدو أقرب إلى حل تكتيكي محدود، وليست جزءاً من مشروع متكامل لإعادة بناء منظومة دفاع جوي وطنية متقدمة”.

وحذر من أن “عدم تكامل هذه المنظومة وضعف قدراتها الاستراتيجية قد لا يحقق الردع المطلوب، بل قد يترك العراق في حالة فراغ دفاعي نسبي، مع استمرار هشاشة ملف السيادة الجوية”، معتبراً أن “ذلك قد يُستغل سياسياً في إطار صراعات النفوذ الإقليمي”.

بدوره، رأى المختص بالشأن الأمني عدنان الكناني، احتمال استهداف إسرائيل لتركيا عسكرياً “يبقى بعيداً”، مشيراً إلى وجود علاقات سياسية وأمنية معقدة تربط تركيا بعدة أطراف.

وقال الكناني، إن المنطقة تشهد صراعات ذات أبعاد دينية وسياسية ضمن مشاريع أوسع، لافتاً إلى وجود خطط لإعادة تشكيل التوازنات تحت عناوين مختلفة.

ثم بين إن طبيعة المرحلة قد تشهد تحركات استخبارية أو عمليات محدودة، إلا أن استهداف تركيا بشكل مباشر يبقى غير مرجح في الظروف الحالية.

وبشأن تفاصيل تتعلق بمنظومة دفاع جوي تركية تم التعاقد عليها، بين الكناني، أنها تعد من الأنظمة المتقدمة في التعامل مع الطائرات المسيّرة، وبكلفة تصل إلى نحو 300 مليون دولار.

وأضاف أن “منظومة الدفاع الجوي التركية تمتاز بكفاءة عالية وتعد منافسة لأنظمة دول كبرى”.

مشيراً إلى أن “هناك تساؤلات مهمة ما تزال مطروحة بشأن ما بعد التعاقد، خاصة ما يتعلق بعمليات التنصيب والتدريب والصيانة وتجهيز الأعتدة والآليات التنفيذية المرتبطة بها”.

ودعا الكناني رئاسة أركان الجيش إلى تقديم تقرير مفصل أو عقد مؤتمر إعلامي لتوضيح طبيعة التعاقد وآليات تشغيل المنظومة.

كما لفت إلى أن المنظومة تتكون من عدة مستويات تشغيلية،موضحاً أنها “تتضمن أربعة مستويات رئيسية هي التعامل مع الارتفاعات الواطئة، والمتوسطة، والمرتفعة التي قد تصل إلى مدى 80 كيلومتراً، إضافة إلى القدرة على رصد واستهداف الطيران منخفض الارتفاع بغض النظر عن سرعته.

تعزيز قدرات الدفاع الجوي

وفي إطار تعزيز قدرات الدفاع الجوي، كانت وزارة الدفاع قد أعلنت في وقت سابق التعاقد على منظومة “كام سام” الكورية، المقرر دخولها الخدمة خلال 2026.

حيث أكد مدير الإعلام والتوجيه المعنوي اللواء تحسين الخفاجي أن المنظومة ستسهم في رفع كفاءة الدفاعات الجوية وتوفير حماية إضافية للأجواء العراقية، نظراً لما تمتلكه من قدرات متقدمة تضاهي أنظمة عالمية.

وبين التصعيد الأمني والتجاذبات الإقليمية، يواصل العراق محاولة إعادة بناء منظومته الدفاعية في بيئة شديدة التعقيد، تتقاطع فيها التهديدات العسكرية مع الحسابات السياسية، في وقت لا تزال فيه سماء البلاد واحدة من أكثر المجالات الجوية حساسية في المنطقة.

مقالات ذات صلة