شفقنا العراق-العراق يدخل مرحلة اقتصادية حساسة مع تزايد تأثير انخفاض الصادرات النفطية وتذبذب الإيرادات العامة على استقرار الموازنة الاتحادية، وسط تحذيرات من اتساع الاعتماد على الاقتراض لتأمين الرواتب.
أكد الخبير الاقتصادي، عبد الرحمن المشهداني، أن العراق يواجه ضغوطاً اقتصادية متصاعدة نتيجة انخفاض الصادرات النفطية وتذبذب إيراداتها ما ينعكس بشكل مباشر على الموازنة العامة للدولة.
وقال المشهداني، أن “مسألة تأمين الرواتب تعتمد بشكل متزايد على اقتراض الحكومة من البنك المركزي وجهات أخرى في ظل محدودية الخيارات المالية المتاحة”.
وأضاف أن “العراق مقيد بوضع خارجي ولا يمتلك أدوات كافية للحل”، لافتاً إلى أن “البلاد تتأثر بالأحداث الإقليمية رغم عدم كونها طرفاً مباشراً فيها ما يجعلها من أكثر الدول تضرراً خاصة مع قربها الجغرافي من مضيق هرمز”.
كما أشار إلى أن “دول الخليج تمتلك خططاً بديلة كما أن إيران لديها منافذ تصدير متعددة بعيداً عن المضيق في حين لم تتمكن القوات الأمريكية من تعطيل صادراتها النفطية”.
وختم المشهداني بالقول إن “العراق يعد الأكثر تضرراً من الأزمات النفطية مقارنة ببقية الدول المعتمدة على هذا القطاع”.
وهوت صادرات العراق من النفط في أبريل (النفط الخام المنقول بحرًا) إلى مستويات غير مسبوقة، لتنحصر الشحنات في وجهتين فقط، مدفوعة باستمرار شلل حركة الناقلات في مضيق هرمز.
وتُظهِر بيانات وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن) تراجعًا سنويًا حادًا في صادرات العراق بنسبة 96% خلال أبريل/نيسان الماضي مقارنة بالشهر نفسه من 2025، في حين انخفضت بنحو 76% مقارنة بمستويات مارس/آذار، لتهبط إلى 131 ألف برميل يوميًا فقط.
وتشهد صادرات العراق من النفط في 2026 تغيرات ملحوظة، خاصةً منذ اندلاع العدوان الامريكي على ايران وتصاعد وتيرتها بإغلاق مضيق هرمز، وفقًا لما ترصده الأرقام التالية:
يناير/كانون الثاني: 3.31 مليون برميل يوميًا.
فبراير/شباط: 3.36 مليون برميل يوميًا.
مارس/آذار: 549 ألف برميل يوميًا.
أبريل/نيسان: 131 ألف برميل يوميًا.

