شفقنا العراق ــ عاد مسلسل خطف النساء العلويات إلى واجهة الأحداث في سوريا، بعدما تم اختفاء الفتاة بتول علوش من أمام جامعة اللاذقية قبل أيام عدة.
وبعد عدة أيام من اختفاء الفتاة ظهرت في فيديو مرتدية الحجاب الكامل وتقول إنها لم تخطف وإنها ذهبت بملئ إرادتها كمثيلاتها اللاواتي تم اختطافهن سابقًا واجبرن على الخروج بفيديوهات مفبركة وتحت التهديد والقول إنهن ذهبن دون أي ضغط ليتبين لاحقاً انهن مختطفات ويعاملن كسبايا.
وظهر والد ووالدة الشابة “بتول” في شريط مصوّر بحالة إنسانية صعبة تعكس حجم القلق والانكسار، حيث وجّها نداءً إلى الجهات المعنية والرأي العام للمساعدة في إعادة ابنتهما.
وحسب إفادة العائلة، فإن الشابة بتول، وهي طالبة في المعهد التقاني الطبي بجامعة تشرين، اختفت يوم الأربعاء 29 نيسان، بعدما تواصلت مع والدتها وأبلغتها بنيتها العودة إلى المنزل، قبل أن ينقطع الاتصال بها بشكل مفاجئ.
وأضافت الأم أنها، وبعد الاستفسار عن مصير ابنتها، تلقت معلومات تفيد بأنها ليست مختطفة، وإنما موجودة في مدينة جبلة، الأمر الذي زاد من حالة الغموض المحيطة بالقضية، مطالبةً بمحاسبة المسؤولين في حال ثبوت تعرضها للاختطاف.
وفي تطور لاحق، انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصوّر لبتول، ظهرت فيه مرتدية لباساً شرعياً، مؤكدة أنها غير مختطفة، وأنها اعتنقت الدين الإسلامي.
في المقابل، أفادت مصادر محلية بأن الشابة تنحدر من الطائفة العلوية، وسط اتهامات متداولة بتعرضها للاختطاف وإجبارها على تسجيل المقطع وكتابة رسالة تفيد بأنها غادرت بيئتها طواعية بدافع اعتناق الإسلام، وهي رواية يرى ناشطون أنها قد تكون محاولة لتغيير ملابسات الحادثة.
وفي خضم هذا الغموض، تتصاعد مخاوف جدية من عودة ملف المخطوفات إلى الواجهة مجدداً، وهو الملف الذي لطالما أثار قلقاً عميقاً في المجتمع، خاصة مع غياب رواية حاسمة وموثوقة.
ويرى متابعون أن استمرار التضارب في مثل هذه القضايا قد يعيد فتح جروح قديمة، ويزيد من حالة القلق الشعبي، ما يجعل كشف الحقيقة بشكل شفاف أمراً ملحّاً لا يحتمل التأجيل.
ولا تزال ظروف الواقعة غير واضحة، في ظل تضارب الروايات، وتزايد الدعوات لكشف الحقيقة كاملة وضمان سلامة الشابة.

