شفقنا العراق ــ تخطو وزارة التجارة خطوات متسارعة نحو الرقمنة الشاملة عبر إطلاق حزمة جديدة من الخدمات الإلكترونية ومنصة “التاجر” لتبسيط إجراءات تسجيل الشركات وحوكمة التعاملات التجارية.
ويهدف هذا التحول الرقمي إلى استئصال الروتين الورقي ومكافحة الفساد الإداري، مع توفير ضمانات قانونية لحماية المستهلكين والتجار في سوق بلغت تعاملاته الإلكترونية نحو 12 مليار دولار، مما يضع الاقتصاد الوطني على أعتاب مرحلة جديدة من الشفافية والترابط المؤسساتي بين المنافذ الحدودية والملحقيات التجارية في الخارج.
وقال وزير التجارة أثير داوود الغريري، اليوم الخميس، في مؤتمر صحفي: إن “التحول الإلكتروني ليست واجبا إلكترونيًا لكنه اصبح ضرورة اقتصادية وواجب على الحكومة الارتقاء بخدماتها ورفع كفاءة مؤسساتها وايماناً بهذا المبدأ بدأت وزارة التجارة بخطوات مهمة وإنجازات حقيقية ،حيث تم التحول الكامل للبطاقة التموينية وتقديم الخدمات إلى المواطنين من خلال رابط إلكتروني كفوء يجنب المواطن عن المراجعة لمؤسسات وزارة التجارة وبشفافية تامة”.
خدمة المواطنين
وأضاف أن “البرنامج حقق عدة أهداف وأهمها تقديم خدمة حقيقية للمواطن تغنيه عن مراجعة المؤسسات وابتزاز الموظفين السيئين ،ومن أهدافه أيضاً الحفاظ على أموال الدولة، إذ تم حجب 5 مليون مواطن مسافر ومتوفي وأسماء متكررة من البطاقة التموينية وبالتالي وفر مبلغ لا يقل عن تريليون دينار”.
مشيراً إلى “رصانة بيانات حقيقية لم تنجز سابقا كانت ورقية واليوم بيانات رقمية تعتمد على البطاقة الموحدة وخدمات سهلة للمواطن”.
وتابع: “نعلن اليوم عن تحول دائرة تسجيل الشركات إلى تحول الكتروني شبه كامل ، حيث نطلق اليوم 30 خدمة”.
مبيناً أن “هذه الحزمة الأولى شبه النهائية وخلال شهرين سيتم اكتمالها بالكامل إضافة إلى 34 خدمة إضافية سيكون باكورة عمل دام لسنتين، كما ارشفنا 103 الف إضبارة و18 مليون و450 الف ورقة ومستمسك إلى الكتروني والاستغناء عن الورقي”.
التحول الإلكتروني
وأكد أن “التحول الإلكتروني يقدم تبسيط الإجراءات إلى المواطن والمعني وسهولة تقديم الخدمة وسرعة الإنجاز والشفافية من خلال مراقبة المعاملة”.
معلنا “اطلاق تطبيق نظام التجارة الإلكترونية الذي اصبح سوقا كبيرا حيث وصلت نسبة عمليات البيع والشراء الكترونيا الى 12 مليار دولار”.
وذكر ان “وزارة التجارة تحقق أمرين مهمين الأول حماية المستهلك من أي غش وتلاعب والثاني حماية المنتج والبائع من الغش والتلاعب بالماركات لذلك هو تنظيم عملية البيع والشراء”.
وأوضح أن “تم استحداث قسم في الدائرة القانونية لإدارة ملف نظام التجارة الإلكترونية وإصدار رخصة التاجر الإلكتروني ،إضافة إلى انجاز شهادة المنشأ والفاتورة يحتاج أي مصدر للعراق من أي دولة يحتاج إلى العاصمة أو مقر الملحقية التجارية لتصديق أوراقه وهذا روتين ومعرقل اليوم أصبح إلكتروني وصاحب الشركة يمكنه التصديق إلكتروني وبسهولة وغير قابل للتلاعب وربطة بالاسيكواد والحدود”.
ولفت إلى أن “العملية هي حوكمة حقيقية تنتقل بالتجارة العراقية من خلال الترابط بين مؤسساتها بالمنافذ الحدودية والجمارك والمؤسسات التابعة للحكومة العراقية والملحقات التجارية وربط هذه السلسة”.
مؤكداً أن “الوزارة تتجه نحو حوكمة حقيقية والسيطرة على التجارة الخارجية والداخلية بما يخدم المواطن والتاجر معا”.

