شفقنا العراق- أفاد مصدر إيراني مطلع بأن موضوع لبنان ووقف إطلاق النار فيه يُعد شرطاً مسبقاً حتمياً وغير قابل للتغيير بالنسبة إلى إيران للدخول في أي عملية تفاوضية جديدة.
ونقلت وكالة فارس عن المصدر قوله، أن مقترح الوساطة الباكستاني بُني على هذا الأساس، مشيراً إلى أن الخطة المكونة من 10 مواد، التي أبلغتها إيران للوسطاء الدوليين، تتضمن بنداً صريحاً وواضحاً حول ضرورة إدراج لبنان كجزء من وقف إطلاق نار شامل.
لا تفاوض مع استمرار الهجمات
وأضاف أن طهران لم تقبل وقف إطلاق النار إلا بعد أن أقر الطرف الأميركي، والرئيس الأميركي دونالد ترامب شخصياً، بقبول كليات هذه الحزمة المكونة من 10 مواد.
وأكد المصدر أنه في ظل استمرار الهجمات على لبنان، تعتبر إيران التفاوض من الناحية الاستراتيجية أمراً بلا معنى ولا فائدة منه.
ولفت إلى أن جميع المسؤولين رفيعي المستوى في إيران متفقون على هذا الموضوع، ما يعني أن رسالة طهران موحدة وشفافة: إذا لم تُحل قضية لبنان، فلن تكون هناك مفاوضات.
وأشار المصدر إلى أن الجهازين الدبلوماسي والعسكري في البلاد لا يعتمدان على خيار واحد فقط، بل يستخدمان خيارات متعددة لتثبيت مسألة شمول لبنان في وقف إطلاق النار.
إيران مستعدة لأي سيناريو
إلى ذلك أكد مصدر مطلع في تصريح لوكالة تسنيم أن إيران أظهرت حتى الآن أنها ملتزمة باتفاقاتها وتعهداتها كما هو حالها دائماً. لكنها تضع كافة السيناريوهات المحتملة للمستقبل تحت المجهر تماماً، وستتصرف بما يتناسب مع الوقت والظروف.
وتابع: أحد السيناريوهات البسيطة هو أن ترضخ أمريكا -عبر التزامها وشركائها بوقف إطلاق النار- لاتفاق يرضي إيران والمقاومة خلال فترة زمنية معقولة. ولكن إلى جانب هذا الخيار، توجد سيناريوهات أخرى أيضاً.
و قال هذا المصدر المطلع: إن أحد سيناريوهات أمريكا المحتملة هو سلب إمكانية الوصول إلى اتفاق يضمن حقوق إيران والمقاومة، وذلك عبر عرقلة مسار المفاوضات من جهة. ومن جهة أخرى، إبقاء إسرائيل في ساحة الحرب مع إيران ولبنان، أو الحرب مع لبنان، بينما تهرب هي (أمريكا) من الحرب.
وأشار هذا المصدر المطلع إلى أن أمريكا لا يمكنها بأي حال من الأحوال الهروب من تبعات أي إنهاء لوقف إطلاق النار دون نتيجة ترضي إيران والمقاومة. لذا، إذا انتهى وقف إطلاق النار المؤقت بسبب خرق الطرف الآخر، أو بسبب عدم التوصل إلى اتفاق يرضي إيران والمقاومة خلال فترة زمنية مقبولة لدينا. فبكل تأكيد، وكما كان الحال قبل توقف النار، ستُضرم النيران مجدداً في المصالح الأمريكية بجميع أنحاء المنطقة.
وتابع: مصير العدو واضح؛ إما اتفاق يرضي إيران والمقاومة، وإما عودة أمريكا وإسرائيل إلى مرمى النيران.

