ماذا يعني أن تذبح "داعش" شيخا مصريا ضريرا عمره قرن؟
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

العبادي یجدد رفضه لإستفتاء الإقلیم وينفي امتلاكه قناة فضائية ويشدد على استقلالية الاعلام

النهضة الحسينية نهضة إصلاح للمجتمع الإسلامي

خطيب جمعة طهران یصف "ترامب" بالمعتوه والداعي للحرب والكذاب والمراوغ

خطيب الناصرية يدعو الى الحذر من الخروق الامنية خلال شهر محرم

عتبات العراق ترفع رایة الامام الحسین وتطلق برامجها لإحیاء محرم وتتشح بالحزن والسواد

روحانی: ثقافتنا العاشورائیة هي سر انتصاراتنا، وسنبقي ندافع عن الشعوب المظلومة

إحباط مخطط إرهابي لاستهداف الزائرين في بغداد وتحریر عدة قری بالشرقاط والحویجة

المرجعية الدینیة العلیا تؤكد أهمية تجسيد مبادئ الثورة الحسينیة ورفض كل قيادة فاسدة

السيد نصر الله: اذا كان تكليفنا أن نقاتل سنقاتل حتى لو وقفت الدنيا في وجهنا

السید المدرسي: أزمة استفتاء كردستان ناجمة عن غياب دور الأمم المتحدة

المرجع السبحاني یدعو لتأسيس مدرسة الدراسات الاسلامية وتكريس روح الاجتهاد بين الطلاب

المرجع الصافي الكلبايكاني یدعو خطباء المنبر لإحياء فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

ما حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ؟

هل أن المعارف الدينية نسبية؟

من نافذة عاشوراء.. الامام موسى الصدر

حول الفوارق بين أهل السنة والوهابية ..!

ممثل المرجعیة العليا یعتبر الشعائر الحسينية عاملا اساسیا بالاستجابة لفتوى السید السیستاني

تحرير قضاء عنه بالكامل وهروب قيادات داعش بالشرقاط، والحشد الشعبي یواصل انتصاراته

مكتب السید السيستاني يعلن غدا الجمعة غرة شهر المحرم الحرام

الصدر يصف استفتاء كردستان بـ"الانتحار" ويحذر إسرائيل من التدخل بالشأن العراقي

ممثل السید السیستاني بمراسم إستبدال راية قبة الامام الحسين يدعو للحفاظ على النصر ومحاربة الفساد

كيف يستعد خطباء المنبر الحسيني لاستقبال شهر محرم؟

تعرف علی تفاصيل راية قبة أبي الفضل العباس التي سترفع خلال شهر محرم

العتبة العباسیة تتحفی بتخرج دورة المنهج الحق وتختتم برنامجها الكشفي الصيفي

السید خامنئي: "عاشوراء" بقيت حية طوال الزمان الماضي وتصبح أكثر وسعة عاما بعد عام

إكمال الصفحة الاولى من عملية الحويجة وتحریر قرى جديدة بالشرقاط ومواصلة التقدم بعنة

الحوثي يعلق على استفتاء كردستان ویحذر من مساع أميركية – إسرائيلية لتقسيم العراق

ماهي بنود مبادرة رئاسة الجمهورية لحل ازمة استفتاء كردستان؟

الكويت تصدر توجيهات لمواطنيها الراغبين بزيارة العتبات الدينية بالعراق

اجتماعات حول استفتاء کردستان بظل تصعید ورفض دولي ومحلي، ومتابعة مبادرة معصوم

إنطلاق عملیات تحرير الحويجة واستعادة عدة قرى في أيسر الشرقاط ومقتل 36 داعشيا

العبادي من الشرقاط: ندافع عن المواطنين بعيدا عن انتمائهم واننا بالمراحل الاخيرة للتحرير

مكتب السيد السيستاني يواصل دعمه لنازحي ايسر الشرقاط ویوزع علیهم 2600 سلة غذائية

ممثل المرجعیة العلیا یفتتح جامعة وارث الانبياء التابعة للعتبة الحسینیة في كربلاء

هل يجب إزالة الطبقة الدهنية عن البشرة للطهارة في الأيام الحارة؟

هل الشخص الروحاني يعرف كل شيء عن الشخص المقابل له بدون ان تكون هناك معرفة سابقة بينهما؟

المرجع الحكيم يوصي خدمة المواكب الحسينية بالالتزام بسيرة سید الشهداء وترسيخها في نفوس الأجيال

العالم لن يترك مصيره بيد رجل مشكوك في قواه العقلية

الجيش السوري یتقدم بحويجة صقر ويصد هجوما للنصرة ويكثف غاراته على المسلحين

روحاني یرد علی تهدیدات ترامب ویدعو لإغاثة مسلمي ميانمار واطلاق الحوار اليمني

حزب الله يفضح الدفاعات الجوية الإسرائيلية ویحذر من المشروع الصهيوني لتدمير المنطقة

القوات العراقیة تحرر منطقة الشقق بقضاء عنه وتكمل الاستعدادات لتحرير أيسر الشرقاط

المرجعية العليا بين أزمة النجف وأزمة كردستان

مجمع أهل البيت یصدر بیانا بمناسبة "المحرم" ویدعو للحفاظ على مكتسبات الثورة الحسينية

العراق یناقش بلجيكا وروسیا العلاقات واستفتاء كردستان، واليابان تدعم نازحي الموصل

بارزاني یلتقي معصوم بالسليمانية، والمالكي يعلن موقفه من مبادرة کوبیتش

المواكب الحسینیة تواصل استعدادتها للمحرم، والعتبات تباشر بخططها الأمنیة والخدمیة

تحذير دولي غير مسبوق تجاه أربيل، وبارزاني يمهل بغداد والمجتمع الدولي 3 أيام لتقديم البديل

القوات الأمنية تطوق عنة من 3 محاور وتقتل وتعتقل 79 داعشیا بالموصل والأنبار

القوات الخليفية تواصل استهداف مظاهر عاشوراء في البحرين

وفد لجنة الإرشاد يزور القوات المرابطة في كركوك ويدعوها إلى أخذ الحيطة والحذر

ترامب وخطاب الكراهية والجهل

المرجع نوري الهمداني: "الشعائر الحسينية" صانت التشيع على مر التاريخ ويجب ألا نتوانى في إحياءها

السيد السيستاني يجيب.. ما هو حكم من لا يداوم على الصلاة؟

العبادي يجدد رفضه لاستفتاء كردستان ویدعو إلى الحوار وفق مبدأ وحدة العراق

تحرير ناحية الريحانة ومقتل عشرات الدواعش ومواصلة الاستعدادت لعملیات الحویجة

انطلاق فعاليات مهرجان التمار السنوي العاشر تحت شعار "ميثم التمّار المؤمن القوي"

المرجع السبحاني یدعو طلبة العلوم الدينية لإیصال رسالة الإسلام للعالم عبر تعلم اللغات الأجنبية

المرجع نوري الهمداني: لقد أعيدت عظمة الإسلام ونهضته بفضل الثورة الإسلامية وتعاون العلماء

بعد خلافات ومشادات وفشل التصويت السري..البرلمان يمدد عمل المفوضية شهرا واحدا

رئيس الجمهورية یناقش نائبيه وحمودي استفتاء كردستان ويؤكد أهمية الاحتكام للدستور

العتبة العباسية تطلق مشروعا لمحو الأمية وتبدأ فعاليات مخيم الطلبة المنسقين

افتتاح مكتبة اللغات الأجنبية والمصادر الإسلامية بحضور المرجع السبحاني ووكيل السيد السيستاني

مستشار السيد خامنئي: التعامل العادل مع البیئة من تعالیم القرآن الکریم

استفتاء كردستان..التحالف الوطني لن يعترف بنتائجه، وروحاني يحذر من خطورته، والأمم المتحدة ترفض التقسيم

القوات الأمنية تقترب من "عنة"، والحشد الشعبي يقطع إمدادات داعش في "القائم"

المجلس العراقي لحوار الأديان يبحث آليات الحد من خطاب الكراهية

المحرم في العراق..خطط أمنية وخدمية وانتشار مظاهر السواد، والمواكب الحسينية تتأهب

القوات العراقیة تطلق عملیات تحرير عنة وتصل لمشارف الریحانة وتقتل 49 داعشيا بالقائم

معصوم یبحث مع الجبوري والمطلك تطورات الاستفتاء، والوفد الكردي المفاوض يصل بغداد

2016-11-22 07:33:34

ماذا يعني أن تذبح "داعش" شيخا مصريا ضريرا عمره قرن؟

خاص شفقنا-ارتكب فرع “داعش” في سيناء، المعروف سابقاً باسم “أنصار بيت المقدس”، يوم الاحد 20 تشرين الثاني/نوفمبر، جريمة تقشعر لها الابدان ويندى لها جبين الانسانية، تمثلت بذبح الشيخ الزاهد الورع سليمان أبو حراز، أحد رموز الصوفية بسيناء، بالسيف، رغم انه ضرير وقارب عمره المائة عام.

الشيخ أبو حراز تم اختطافه في منتصف شهر تشرين الثاني/أكتوبر الماضي من منزله بالعريش في سيناء، من قبل “الدواعش”، ورغم ما قيل عن اطلاق سراحه الا “الدواعش”، بثوا صورا مقززة لعملية ذبحه بالسيف وفصل راسه عن جسده، بعد اتهامه بالكفر والكهانه.

الصور والفيديو التي بثتها “داعش”، لعملية اعدام الشيخ العابد والزاهد أبو حراز، اثارة موجة من الغضب بين ابناء سيناء، الذين عرفوه بالصلاح والتقوى والورع، ودعوته الدائمة لمن حوله ولاصحاب الحاجات الذين يقصدونه، للاكثار من قراءة القران والصلاة على النبي صلى الله عليه واله وسلم، وهم ما اعتبره “الدواعش” شركا.

في حزيران/يونيو عام 2013 قامت مجموعة من السلفيين الوهابيين بالهجوم على منزل في القاهرة كان في داخله الشيخ الجليل حسن شحاته وعدد من اتباع اهل البيت عليهم السلام ، فقاموا باضرام النار في المنزل وسحل الشيخ شحاته في الشوارع مع ثلاثة اخرين، وضربوهم بالعصي والحجارة والسكاكين حتى فارقوا الحياة، وتوقع الكثيرون حينها الا تكون هذه الجريمة الطائفية الوحشية ، الاخيرة في مصر ما لم يتم التصدي للتغول السلفي الوهابي فيها.

السلفية الوهابية ، التي تعتبر الرحم الذي خرجت منه القاعدة و”داعش” وكل الجماعات التكفيرية الاخرى في مصر وخارج مصر، لا تعترف بالاخر مطلقا، مهما كان هذا الاخر؛ سنيا ام شيعيا ام علويا ام اباظيا ام زيديا ام اسماعيليا ام مسيحيا ام يهوديا، فالجميع كفرة ومشركون ومرتدون ومبتدعون.

السلفية الوهابية وفي بداية تغلغها في اي مجتمع ، ومنها المجتمع المصري، تبدا باستهداف الاقليات الدينية والمذهبية لتثبيت مواقعها في هذه المجتمعات، وتتحاشى التعرض للغالبية السنية وعدم استفزازها، الا انها وبعد ان تحقق انتشارا، بقوة المال والاعلام الخليجي، تبدا بالتعرض للمسلمين السنة وتبدأ بتكفيرهم وبشكل علني، لذلك لا تقيم السلفية الوهابية شأنا لاي شخصية دينية سنية مهما علت منزلتها، اذا ما تجرأت هذه الشخصية على انتقاد السلفية الوهابية، عندها ستفتح ابواب جهنم عليها، حتى ينتهي الامر بقتلها، بذرائع جاهزة كالتعاون مع النظام، او “التشيع”، كما جرى مع العلامة رمضان البوطي، واليوم مع العابد الزاهد ابوحراز.

للاسف الشديد نرى السلطات المصرية تهادن الجماعات السلفية الوهابية، بدلا من مواجهتها واجبارها على التخلي عن خطابات الكراهية والتحريض والتكفير، كما لاحظنا من خلال الاجراء الذي اتخذته السلطات المصرية باغلاق مسجد الحسين عليه السلام في القاهرة هذا العام، للسنة الرابعة على التوالي، وذلك بالتزامن مع يوم العاشر من محرم “يوم عاشوراء”، بعد التهديدات التي اطلقتها الجماعات الوهابية السلفية في مصر باستهداف المسجد، بينما كان حري بالسلطات المصرية ان لا ترضخ لتهديدات هذه الجماعات، وتوفر الامن للمسجد والمشاركين في مراسم احياء العاشر من محرم، الامر الذي جعل الجماعات التكفيرية في مصر تتمادى في ابتزازها للسلطات المصرية.

هذه الحقيقة اشار اليها الشيخ الازهري احمد كريمة ، في العام الماضي، عندما علق على اغلاق  السلطات المصرية لمسجد الحسين عليه السلام، في يوم عاشوراء، بقوله: “لا يوجد صراع مذهبي في مصر. فأصلاً لا توجد كثافة شيعية كبيرة. ولكن توجه عدد من السلفيين الوهابيين من الإسكندرية بالذات للمسجد بهدف الاشتباك مع زوار الضريح. فكان يجب تفادي الخطر”.

ورأى كريمة “أن المشكلة تتجاوز مسألة غلق الضريح قائلاً إن “الأمر أكبر وأخطر من مجرد غلق الضريح ليومين كإجراء احترازي. فهناك تأثيرات كبيرة للتيارات الوهابية الخليجية. فمصر التي كانت دائماً بعيدة عن الصراعات المذهبية. والتي بذلت بفضل وجود الأزهر بها جهداً في التقريب بين المذاهب. وحتى اليوم يدرس المذهب الشيعي في الأزهر، أصبحت متأثرة بشدة بالتيارات الوهابية”.

رغم ان ما قاله الشيخ كريمة صحيح الا انه لايعفي السلطات المصرية عن مسؤوليتها في الحفاظ على حياة مواطنيها مهما كان انتماؤهم المذهبي، كما ان بعض تصرفات السلطات المصرية، جعلت السلفية الوهابية تتمادي في تهديداتها لاتباع اهل البيت عليهم السلام في مصر، وذلك عندما تحدث بيان وزارة الاوقاف المصرية العام الماضي على خلفية اغلاق مسجد الحسين عليه السلام، عن “اباطيل الشيعة” في وصف مراسم عاشوراء، ولا ندري اين هذه الاباطيل في مقتل الامام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء؟

عندما تكال الاتهامات الباطلة لاتباع اهل البيت عليهم السلام ، دون ان يكون لهم الحق في الدفاع عن انفسهم ، وعندما تحتجز سلطات مطار القاهره عددا من اتباع اهل البيت عليهم السلام أثناء توجههم إلى العراق لزيارة اربعين الإمام الحسين عليه السلام، وتقوم بأخذ جوازات سفرهم  وتفتش حقائبهم وتمنعهم من السفر نهائيا ، الا يعتبر هذا ضوء اخضر للتكفيريين ليتمادوا في غيهم للاعتداء على اتباع اهل البيت عليهم السلام، وغدا على غيرهم من المسلمين والمسيحيين؟

نتوجه بالسؤال الى وزارة الاوقاف المصرية ، ترى هل هناك شيعة في ليبيا؟ لماذا اذا تستهدف “داعش” السنة هناك وتقتلهم وتنكل بهم؟ هل هناك شيعة في سيناء؟ لماذا اذا يقتل التكفيريون الابرياء وحتى الطاعنين بالسن من امثال الشيخ الزاهد ابو حراز؟ ايهما يهدد الامن القومي المصري، اتباع اهل البيت عليهم السلام المسالمين، ام الجماعات السلفية الوهابية التي تشاطر “داعش” ب99 من افكارها وممارساتها؟

ان قتل ابو حراز الذي اقترب عمره من قرن كامل من الزمن ، ذبحا بالسيف، هو جرس انذار للسلطات المصرية ، لتكون اكثر جدية وحزم في التعامل مع كل جماعة تحمل التكفير واقصاء الاخر عقيدة، فالشهيد ابو حراز كان مسلما سنيا شافيعا خالصا ، الا ان سنيته لم تشفع له عند “خوارج العصر”.

اجمل ما نُعي به الشيخ او حراز ، هو ما جاء على لسان الداعية اليمني الحبيب بن على الجفرى، عندما قال: “أقدم خوارج العصر الدواعش على قتل شيخ الزاهدين في سيناء فضيلة الشيخ المُعمَّر سليمان أبو حراز السواركي الأشعري الشافعي الشاذلي بعد تجاوزه المائة سنة، ولم يراعوا حق شيخوخته وفقد بصره فضلًا عن علمه وورعه وتقواه، فقاموا بقطع رأسه .. لانه  رفض الانصياع لانحراف فكرهم الإجرامى، ولم يتورع هؤلاء المجرمون عن رميه بالشرك والكفر ووصفه بالكاهن شأنهم شأن أسلافهم من الخوارج قتلة الصحابة رضي الله عنهم .. رحمه الله وأعلى درجاته وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة، وتقبله في الشهداء، وأخلفه في أهله وتلاميذه وقبيلته وأهل سيناء المباركة ومصر الطيبة والأمة بخلف صالح، ورفع هذا البلاء عن الأمة المحمدية، وخالص التعازي لذوي الفقيد وقبيلة السواركة الكرام ومريديه وأحبابه والأمة المحمدية بل والإنسانية جمعاء”.

النهاية

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)