نشر : November 17 ,2016 | Time : 16:47 | ID 59554 |

المرجع السبحاني منتقدا مشاركة رجال الدين في الشؤون الإدارية والتنفيذية: واجب العلماء هو الحفاظ على ديانة الناس ومعتقدهم

شفقنا العراق-حذر المرجع الديني آية الله الشيخ جعفر السبحاني خلو المدن الإسلامية من الفقهاء، قائلا إذ قارنا الظروف الحالية بما کانت عليه في الخمسين سنة الماضية لاستكشفنا مدى الظروف المأساوية الراهنة ومدى خطورتها.

وضمن محاضرة درس الخارج التي ادلى بها في مسجد الاعظم بمدينة قم المقدسة، أبدى المرجع السبحاني قلقه من خلو المدن من الفقهاء وعلماء الدين.

وقال سماحته: خلت مدننا من الفقهاء واذا احد ما اخذ يقارن الظروف الحالية الطاغية في محافظته بما کانت عليه في الخمسين سنة الماضية لاستكشف مدى الظروف المأساوية الراهنة ومدى خطورتها.

واضاف انه لا مناص من تحصين المدن عبر تربية الفقهاء وتأصيل العمل التعليمي في نسقنا الدراسي، مبينا إن الدراسة باتت اليوم لا تؤخذ بمحمل الجد واذا عانت المؤسسات التعليمية من العاهة هذه لا يستطيع الفقيه ان يحصن المجتمع ويحافظ على سلامته، فالحصن معناه أن يكافح الانسان من اجل تمرير الدراسة ويزکي نفسه ولا يسمح للاعداء ان ينتهکوا المجتمع و قيمه الرصينه.

وقال الشيخ السبحاني ان المطلوب من طلبة العلوم الدينية هو الجهد والمثابرة في الدراسة وحب الدراسة حبا جما، لكن ما نراه اليوم والطاغي في المشهد الحوزوي هو التقاط علوم نزيرة من هنا وهناك ومن ثم الهروع الى العمل التنفيذي والاداري. مضيفا: اذن من سيشرف وسيرعي المساجد والمنابر والحوزات والبحوث الاسلامية؟

وضمن تناوله موضوع البحث والدراسة، بين المرجع السبحاني ان اغلبية الطلاب لابد ان يميلوا لطلب التفقه في الدين واتقان التفسير واصول الدين ليستلموا زمام قيادة المجتمع، فليس لزاما على الکل امتهان العمل الاداري، فمع اعترافي بضرورته اؤكد على ان الاشراف على حصانة الدين وسلامته وعلاقة الناس به هو واجب الاغلبية العظمى من طلبة العلوم الدينية.

واعرب ان الحفاظ على نظامنا مرهون بدين الناس واذا تمسك الناس بالدين سيصان نظامنا من کيد الاعداء وخلافا لهذا اذا امسکنا عن اداء واجبنا وتضائلنا سينتهکون دين الناس وسيضعف الشعور الديني عند الشباب وسيخرق الالحاد بيوت الناس وسينتهك نظامنا.

وتابع آية الله السبحاني: لقد جاء في الروايات ان العلماء حصون المدن فعليهم صد خرق الاعداء لعمقنا الديني والثقافي. فاعداءنا کثيرون في هذا الزمن وآلياتهم وفيرة لضربنا کالعالم الافتراضي وما شابه ذلك. ولهذا علينا ان نعي ونحافظ على وعينا مهما کانت الظروف وينبغي علينا ان نواجه العدو باساليبه وآلياته.

وافاد سماحته: يروى عن السيد عبدالحسين الجبل عاملي انه عند مغادرته النجف قاصدا الوطن شاهد الشيعة يوظفون في مهن مهينة والاخرون يوظفون في المشاغل الشريفة فعندما تحرى الواقع رأى ان الثقافة هي سر نجاحهم وتفوقهم على الشيعة، فحاول هذا الرجل العظيم ان يثقف الشيعة ويخرجهم من الجهل الى طرق العلم والنجاح عبر تشييده المدراس.

وختم المرجع الديني سبحاني قائلا ان العدو اليوم يخوض حربا باردة تعتمد کل الاعتماد على الاعلام والدعاية وعلينا ان نحذوا حذوهم ونقوم بتوعية الناس عبر طرق ممنهجة وسليمة. نحفظ القرآن والاحاديث عن ظهر قلب ونکيف نفسنا مع ظروف العالم المتحدث في کل آن ونجهز انفسنا بالعلوم الحديثة. هذا لم يحصل الا عبر تحفيز المجتمع على التعلم وتلقي المعلومة بتلهف وعفوية.

النهاية

وكالة رسا

www.iraq.shafaqna.com/ انتها