شفقنا العراق ــ أدى الجفاف المزمن ونقص الموارد المائية في العراق إلى سلسلة أزمات بيئية واقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، كانت الزراعة الضحية الأولى لها، حيث أرهقت سنوات الجفاف الأخيرة الأراضي الزراعية في بلاد الرافدين (مهد الزراعة)، وأثقلت كاهل الفلاحين الذين عانوا الأمرين من شح المياه.
وفي هذا السياق، أعلن مرصد اقتصادي أن إجمالي الأراضي الصالحة للزراعة في العراق يبلغ نحو 28 مليون دونم، إلا أن المساحات الداخلة فعلياً في الإنتاج الزراعي لا تتجاوز 13 مليون دونم، مشيراً إلى وجود خمسة أسباب رئيسية وراء تراجع النشاط الزراعي في البلد.
مساحة الأراضي الزراعية
وقال مرصد “إيكو عراق” في بيان صحفي اطلع عليه (شفقنا العراق)، اليوم الأحد (25 كانون الثاني 2026)، إن “الأراضي الصالحة للزراعة يبلغ 28 مليون دونم، لكن أكثر من نصفها غير مستغل، إذ إن 13 مليون دونم فقط منها داخلة حالياً ضمن العملية الزراعية”.
موضحاً أن “الأراضي الزراعية في العراق تنقسم إلى قسمين؛ أراضٍ ديمية تعتمد على مياه الأمطار، كما في محافظتي المثنى وصلاح الدين. وأراض مروية تعتمد على الأنهار وشبكات الري، مثل محافظة واسط التي تُعدّ من أكثر المحافظات اعتماداً على هذا النوع من الزراعة”.
أسباب تراجع الزراعة في العراق
وأشار المرصد إلى أن “هناك خمسة أسباب تقف وراء قلة الزراعة في البلاد، تتمثل في شحّ المياه، وقلة تساقط الأمطار، والجفاف، وتغيّر المناخ، فضلًا عن ضعف الدعم الحكومي”.
وأوضح أن “ضعف الدعم الحكومي يظهر في غياب التخطيط الزراعي طويل الأمد، وعدم كفاية دعم الفلاح بالبذور والأسمدة والتسويق”.
لافتاً إلى أن “مشاكل التسعير وشراء المحاصيل، وعدم تطوير المناطق الريفية، دفعت أعداداً من السكان إلى الهجرة نحو المدن”.
المرصد أكد في البيان على “ضرورة وضع استراتيجية وطنية عاجلة لإدارة المياه والزراعة تشمل تحديث شبكات الري، واعتماد التقنيات الحديثة، دعم المحاصيل الأقل استهلاكاً للمياه، وتشجيع الاستثمار الزراعي”، وكذلك “تنمية المناطق الريفية” للحدّ من المشكلة.

