الأربعاء, فبراير 11, 2026

آخر الأخبار

السوداني يوجه بإعداد دراسة عن جباية الكهرباء لتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات

شفقنا العراق ــ وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع...

دعم السلع.. هل يكفي لتطويق تضخم السوق وكبح جشع التجار؟

شفقنا العراق-دعم السلع يظهر كأداة مقترحة لضبط الأسواق بعد...

ما هي الغاية من مجادلة إبراهيم عن قوم لوط؟

شفقنا العراق- مجادلة إبراهيم (ع) عن قوم لوط ليس...

مجلس النواب يباشر مناقشة ملف سجناء داعش المنقولين إلى العراق

شفقنا العراق ــ باشر مجلس النواب، خلال جلسته اليوم...

توزيع المشاريع.. أولوية للفقر وردم فجوات التنمية بين المحافظات

شفقنا العراق-توزيع المشاريع يأخذ مساراً يستند إلى معطيات رقمية...

التربية تنفي جباية مبالغ مالية من الطلبة

شفقنا العراق ــــ نفت وزارة التربية العراقية، اليوم الأربعاء...

الخارجية تحتج على تصريحات فيدان: تجاوز للأعراف الدبلوماسية وتدخل في الشأن العراقي

شفقنا العراق ــ بلّغت وزارة الخارجية العراقية، السفير التركي...

المحكمة الاتحادية ترد الدعوى المتعلقة بزيادة التعرفة الجمركية

شفقنا العراق ــ قررت المحكمة الاتحادية العليا في العراق،...

منصب رئيس الحكومة.. انسداد سياسي يرخي بظلاله على بقية الاستحقاقات

شفقنا العراق ــ مسألة منصب رئيس الحكومة في العراق...

القضاء العراقي: السجن المؤبد بحق مدانين بحيازة المخدرات

شفقنا العراق ــ أصدر القضاء العراقي ممثلًا بمحكمة جنايات...

الموارد المائية تحذر مربي الأسماك: إجراءات قانونية حازمة لمواجهة الجفاف

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الموارد المائية، اليوم الأربعاء (11...

حدث في هذا اليوم.. انتصار ثورة 1979 في إيران وسقوط الملكية

شفقنا العراق-نستعرض في هذا التقرير أهم أحداث اليوم الحادي...

قروض الشباب.. العمل تعلن استراتيجية “مبتكرة” وتؤكد تحويل آلاف المستفيدين لطاقات منتجة

شفقنا العراق ــــ كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم...

من استفتاءات المرجعية.. ما معنى العدالة المطلوبة شرعًا بين الزوجات؟

شفقنا العراق ــ أجاب مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى...

التدبر والتفكر التفاعلي مع القرآن الكريم في شهر رمضان

شفقنا العراق- إن التدبر في اللغة هو النظر في...

شح البنزين في العراق يثير الجدل.. الحكومة تؤكد استقرار الإنتاج رغم الازدحام

شفقنا العراق-شح البنزين في العراق عاد إلى الواجهة، خصوصًا...

العتبة العباسية تستعد لإطلاق النسخة الثامنة من “الورود الفاطمية”

شفقنا العراق ــ تستعد العتبة العباسية لإقامة حفل التكليف...

الاستثمار العقاري.. بين التنمية والتآكل العمراني في بغداد

شفقنا العراق-في الوقت الذي يتحدث فيه الخطاب الحكومي عن...

السوداني يجري زيارة إلى وزارة الكهرباء

شفقنا العراق ــ أجرى رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع...

الاستثمار السعودي.. شراكات جديدة لتعزيز الاقتصاد في كردستان

شفقنا العراق-الاستثمار السعودي في إقليم كردستان يشهد زخماً متزايداً،...

خبير أمني: مكافحة المخدرات تعزز الأمن وتحمي الأسواق العراقية

شفقنا العراق-ساهمت مكافحة المخدرات في الحد من دخول شحنات الكبتاغون...

أعباء جديدة على المواطن العراقي بسبب غلاء المعيشة

شفقنا العراق-في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعات حادة في...

«جامع العاقولي».. 725 عامًا من ذاكرة بغداد الحيّة

شفقنا العراق-جامع العاقولي يقف شاهداً على أكثر من سبعة...

طقس العراق.. أمطار في الشمال وارتفاع طفيف في درجات الحرارة بالجنوب

شفقنا العراق ـــ أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم الأربعاء...

لتعزيز الاستقرار.. عملية أمنية واسعة في قضاء الدجيل

شفقنا العراق- انطلقت صباح اليوم الأربعاء (11 شباط 2026)،...

الاكتظاظ السكني بين ضغط الاقتصاد وتآكل الاستقرار الأسري في العراق

شفقنا العراق-الاكتظاظ السكني ليس نتاج العامل السكاني وحده، بل نتيجة تداخل معقّد بين تراجع القدرة الشرائية، وغياب المشاريع السكنية الميسّرة، وتدفّق السكان نحو المدن، ما حوّل المسكن من مساحة أمان إلى عامل ضغط يولّد الخلافات الأسرية ويؤثر في الصحة النفسية والإنتاجية المجتمعية.

لم يعد “البيت” في العراق ذلك الملاذ الذي يتسع للجميع بفسحته وحديقته المعهودة؛ فخلف الأبواب الموصدة في أحياء بغداد والبصرة والموصل، تدور رحى أزمة صامتة بطلها “ضيق المساحة”.

ومع إعلان نتائج التعداد السكاني لعام 2025 وصول عدد سكان العراق إلى 46 مليوناً و118 ألف نسمة، تحول السكن إلى “تحدي بقاء” أكثر منه “رفاهية استقرار”. إن ظاهرة المساكن الصغيرة والاكتظاظ، حيث تنام عائلات بأكملها في غرفة واحدة، بدأت تضرب جذور السلم المجتمعي العراقي، مخلفةً وراءها آثاراً نفسية واقتصادية وقانونية تستوجب الوقوف عندها.

مؤشر “الاكتظاظ”.. الغرفة التي تجمع أكثر من 3 أشخاص

تضع وزارة التخطيط العراقية تعريفاً صادماً لواقع الحال، فبحسب المتحدث باسمها عبد الزهرة الهنداوي، فإن وجود ثلاثة أشخاص أو أكثر ينامون في غرفة واحدة هو المؤشر الرسمي لـ “الاكتظاظ السكني”.

وظاهرة “الامتداد العائلي” أدت إلى انشطار الأسرة الواحدة إلى أربع أو خمس أسر تعيش تحت سقف واحد. الأب الذي يملك منزلاً بمساحة 200 متر، يجد نفسه مضطراً لتقسيم “المقسم” ليزوّج أبناءه، فتتحول الغرف إلى شقق قزمية تفتقر للخصوصية.

ثم أن هذا الوضع ليس خياراً، بل هو نتيجة لعدم قدرة الأجيال الجديدة على الاستقلال السكني بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار الأراضي والإيجارات.

الآثار الاجتماعية والنفسية.. “البيت الصغير” يولد الخلافات

يربط الباحث الأكاديمي الدكتور قاسم الكناني بشكل مباشر بين ضيق المساحة وارتفاع نسب الطلاق والمشكلات الأسرية في العراق، إذ يقول إنّ “العلاقات داخل الأسرة العراقية باتت تتأثر بشكل واضح بطبيعة المنزل ومساحته”، وذلك لأن “صِغر المساحة ينعكس سلبًا على ترابط أفراد الأسرة، وعلى عملية تربية الأبناء”.

ويحدد القانون العراقي الحد الأدنى لمساحة السكن بـ200 متر مربع لضمان وجود حديقة وفسحة لعب للأطفال، وفق الكناني الذي قال إن “أي مساحة أقل تعدّ مشاعًا مخالفًا للقانون”.

ويضيف الكناني إن “تقلّص المساحات السكنية أصبح ظاهرة متزايدة في العراق نتيجة النمو السكاني وارتفاع الأسعار، وهو ما انعكس – بحسب الدراسات الميدانية – على ارتفاع الخلافات الأسرية التي بدأت تظهر بشكل ملحوظ في المحاكم”.

وبالإضافة إلى ما ذكر أعلاه، فإن صِغَر البيوت يعدّ اليوم أحد الأسباب المباشرة للمشكلات الزوجية وتوتر العلاقات داخل الأسرة، كما يؤكد الكناني الذي يعتبر أن “السكن الأصغر يزيد من الضغوط النفسية داخل البيت”.

تعزيز الصحة النفسية

والقضية ـ بالنسبة للكناني ـ “لا تتعلق بالمنزل فقط، بل بضرورة وجود مساحات خضراء وحدائق عامة داخل كل مربع سكني، كما هو معمول به في دول العالم، لتعزيز الصحة النفسية وتخفيف الضغوط عن المواطنين”.

ويتابع الكناني أن “العائلات الكبيرة داخل البيوت الصغيرة تواجه تحديات كبيرة جدًا، إذ تؤدي ضيق المساحة إلى فقدان الخصوصية وتزايد التوتر، ما ينعكس على العلاقات الأسرية ويسهم في ارتفاع نسب الانفصال والطلاق، خاصة في حالات السكن المشترك مع العائلة الكبيرة”، لافتا الى أن “السكن ليس مجرد مكان للعيش، بل هو ركيزة للاستقرار والراحة والسكينة”.

مؤكدًا أن “المواطن العراقي بحاجة إلى منزل يشعر فيه بالهدوء بعد يوم طويل من الضغوط”.

والكثير من البيوت الحالية تفتقد لـ”مقومات الراحة الأساسية بسبب صغر مساحتها، مما يؤثر أيضًا على الإنتاجية في العمل وعلى الاندماج في المحيط الاجتماعي”، إذ أنه “كلما صَغر البيت وكَبرت العائلة، زادت المشكلات الاجتماعية والضغوط النفسية”.

وحسب التقرير الذي أعلنته وزارة التخطيط في العام الماضي، فإن النتائج الأساسية للتعداد العام للسكان، أظهرت أن عدد سكان العراق يبلغ 46 مليونًا و118 ألف نسمة.

مقالات ذات صلة