الأربعاء, فبراير 18, 2026

آخر الأخبار

أسواق بغداد قبل رمضان.. إقبال واسع واستقرار حذر في الأسعار

شفقنا العراق-تشهد أسواق بغداد قبل رمضان حركة تبضع واسعة...

العراق يتفاوض مع خمس دول لتوسيع شبكة النقل الإقليمي

شفقنا العراق - تتفاوض وزارة النقل العراقية مع خمس...

سوريا.. بدء إجراءات إخلاء مخيم الهول ونقل سكانه إلى شمال حلب

شفقنا العراق- تمهيداً لإخلائه كاملاً خلال أسبوع، بدأت السلطات...

مباركات رسمية بحلول شهر رمضان المبارك

شفقنا العراق- بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، باركت شخصيات...

منصب رئاسة الجمهورية في العراق.. تقدم في المشاورات وخطوط عريضة لمرشح موحد

شفقنا العراق-رئاسة الجمهورية في العراق تشهد تقدماً ملحوظاً في...

مجمع شناشيل بغداد.. فرض الإرادات يهدد الاستثمار السكني

شفقنا العراق-مجمع شناشيل بغداد يتحول من مشروع سكني واعد...

الموروث الرمضاني في العراق.. هوية تصمد أمام التحولات

شفقنا العراق-يشهد الموروث الرمضاني في العراق اختباراً جديداً مع...

تنويع الإيرادات في العراق.. الرقمنة والإصلاح التشريعي شرطا الاستدامة

شفقنا العراق-يمثل تنويع الإيرادات أولوية اقتصادية ملحة في ظل...

ترقيم الدراجات في العراق.. مهلة أخيرة قبل الحجز والغرامة

شفقنا العراق-وجّهت مديرية المرور تحذيرًا واضحًا بشأن التسجيل المروري...

الزوراء يخسر أمام الوصل الإماراتي ويودع دوري أبطال آسيا 2

شفقنا العراق- أخفق فريق الزوراء العراقي بالتأهل إلى دور...

تقارب زمني نادر.. تزامن صيام المسلمين والمسيحيين في العراق

شفقنا العراق - يستعد العراقيون بمختلف أطيافهم لاستقبال أيام...

ذي قار تؤكد على مكافحة التطرف

شفقنا العراق- بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التطرف، أقامت اللجنة...

السوداني يدعو لضبط الأسواق وحماية المستهلكين خلال شهر رمضان المبارك

شفقنا العراق- دعا رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني،...

السوداني يبحث مع حمودي حسم الاستحقاقات الدستورية

شفقنا العراق- بحث رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني،...

نقل معتقلي داعش إلى العراق.. أرقام تثير التساؤلات

شفقنا العراق-أعاد نقل معتقلي داعش إلى العراق فتح ملف...

أسواق العراق قبل رمضان.. تطمينات رسمية وتحذيرات من ضغوط ضريبية

شفقنا العراق-تدخل أسواق العراق قبل رمضان مرحلة حساسة بين...

الدفع الإلكتروني في العراق.. أزمة الثقة المصرفية تعرقل التحول الرقمي

شفقنا العراق-تمثل أزمة الثقة المصرفية العقبة الأبرز أمام انتشار...

كيف يقول نبي الله زكريا: ﴿أَنَّىَ يَكُونُ لِي غُلاَمٌ﴾؟

شفقنا العراق- الاستفهامُ الذي صدَر عن نبي الله زكريا...

مفاوضات جنيف.. أنباء عن تفاهم إيراني أمريكي بشأن المبادئ الرئيسية

شفقنا العراق ــ اختتمت اليوم الثلاثاء، الجولة الثانية من...

كيف نستعد لاستقبال شهر رمضان المبارك؟

شفقنا العراق ــ يمكن التهيُّؤ لاستقبال شهر رمضان المبارك...

من استفتاءات المرجعية.. كيفية صلاة أول يوم من كل شهر

شفقنا العراق ــ أجاب مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى...

تشمل صحن الرسول الأعظم.. العتبة الحسينية تستعد لإطلاق أكبر توسعة لصحن الإمام الحسين

شفقنا العراق- فيما تم تحديد يوم الغد لوضع حجر...

العتبة العلوية تطلق فعاليات حفل تكليف “الفتى العلوي” بنسخته الثالثة

شفقنا العراق- بمشاركة أكثر من 2700 طالب، أطلقت العتبة...

أزمة المياه في العراق.. سباق مع الزمن قبل صيف قاسٍ

شفقنا العراق-تدخل أزمة المياه في العراق مرحلة حرجة مع...

إحباط عملية لتهريب المخدرات في صحراء الرطبة

شفقنا العراق-تمكنت مفارز مديرية الاستخبارات العسكرية من إحباط محاولة...

المستشفيات الحكومية في العراق.. معاناة مضاعفة بسبب نقص كوادر أقسام الولادة

شفقنا العراق-المستشفيات الحكومية في العراق تعكس أزمة أعمق في النظام الصحي، حيث تتداخل مشاكل نقص الكوادر الطبية، ضعف البنية التحتية، وضغط العمل مع غياب التدريب على التعامل الإنساني مع النساء.

رغم أن المستشفيات الحكومية يفترض أن تكون الملاذ الآمن للنساء في لحظة الولادة، تتحول هذه التجربة لدى كثيرات في العراق إلى محنة مليئة بالإهمال والضغط النفسي، فبين نقص الكوادر الطبية وضعف الخدمات وسوء المعاملة، تعيش آلاف النساء معاناة مضاعفة في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في حياتهن.

تقول آمال أحمد : “رافقت شقيقتي إلى صالة (قسم) الولادة في أحد المستشفيات الحكومية خلال الأيام الأخيرة من الحمل للاطلاع على وضعها الصحي وحجز موعد الولادة، وشاهدت كيف تتعرض النساء إلى سوء المعاملة، والتجاهل، والإهمال، وفي ظل نقص الكوادر، تتحول أقسام الولادة إلى أماكن تفتقر إلى الخصوصية والدعم النفسي. اضطرت شقيقتي للولادة في مستشفى حكومي بسبب وضعها المادي الذي لا يسمح لها باللجوء إلى المستشفيات الخاصة. المعاملة كانت سيئة للغاية، ما ترك أثراً نفسياً على شقيقتي، والتي شاهدت ممرضات يصرخن على النساء أثناء المخاض، ويتعاملن معهن بألفاظ غير مقبولة”.

كانت تجربة سارة حسين أسوأ، إذ انتظرت داخل قسم الولادة 26 ساعة قبل أن تجرى لها عملية قيصرية طارئة، ما جعلها تفقد طفلها بعد يومين من الولادة. وتقول : “لم أكن أعلم أنني سأفقد ابني بسبب الإهمال. هناك تقاعس كامل عن تجهيز أقسام الولادة بأبسط الأجهزة أو توفير الطواقم الطبية الكافية”.

نقص المعدات

بدورها، تشير الممرضة نور الداودي إلى أن “الكثير من النساء يدخلن المستشفى من دون إجراء الفحوص المبكرة أو التحاليل الضرورية، ما يعرّض الأم والطفل للخطر، ويفرض ضغطاً إضافياً على الأطقم الطبية، ويدفع البعض إلى التعامل بقسوة. تعاني المستشفيات الحكومية من نقص المعدات والأدوية الأساسية، فضلاً عن تقادم البنية التحتية في عدد كبير من المؤسسات الصحية، ما يدفع الأطباء إلى اتخاذ قرار اللجوء إلى العمليات القيصرية في ظل غياب الإمكانات اللازمة لدعم الولادة الطبيعية الآمنة”.

وتضيف الداودي أن “هذا الواقع الصحي الصعب يدفع الكثير من العائلات إلى تفضيل المستشفيات الأهلية، رغم كلفتها العالية، بحثاً عن معاملة أفضل ورعاية أكثر إنسانية، فيما تبقى النساء غير القادرات مادياً عالقات داخل نظام صحي حكومي مثقل بالأزمات”.

من جهتها، تقول إلهام محمد، وهي طبيبة تعمل في مستشفى حكومي، إن هناك غياباً شبه تام للضوابط التي تنظم توقيت التدخل القيصري، ويترك القرار لمزاج الطبيبة أو خبرتها الشخصية في ظل غياب أجهزة رصد نبض الجنين، أو مستوى الأوكسجين، ما يعرّض الأمهات والأجنة لمضاعفات خطيرة”.

وتوضح  أن “وزارة الصحة لا تتحمل في كثير من الحالات مسؤولية مضاعفات الولادة، إذ تقدم بعض الطبيبات أعذاراً جاهزة للإفلات من المساءلة، فضلاً عن عدم توفر أجهزة تخطيط نبض الجنين، وغالباً ما تتم الولادة الطبيعية من دون متابعة حقيقية، ما يهدد حياة الطفل. اختناق الجنين بسبب ماء الرأس، أو إعطاء المغذيات بشكل خاطئ باتت أعذاراً شائعة لتبرير الوفيات من دون تحرك جدي لمعاقبة المقصرين أو إصلاح النظام الصحي”.

تحسين واقع الولادة

بدوره، يرى الطبيب خليل داوود أن “تحسين واقع الولادة في المستشفيات الحكومية لا يرتبط فقط بتوفير الأجهزة أو زيادة عدد الأطباء، بل يبدأ بإعادة الاعتبار إلى كرامة المرأة داخل المؤسسة الصحية، وتدريب الكوادر على أسس التعامل الإنساني، وتعزيز الرقابة والمساءلة، إلى جانب توسيع خدمات الرعاية قبل الولادة”.

من جانبها، تؤكد وزارة الصحة العراقية أن سوء المعاملة الذي قد تتعرض له النساء قبل أو أثناء الولادة داخل المؤسسات الصحية يعد سلوكاً مرفوضاً، ويتعارض مع أخلاقيات المهنة.

وتقول المسؤولة في الوزارة، فاطمة الخالدي،  إن “الوزارة تولي اهتماماً خاصاً برعاية النساء الحوامل، ولا سيما في مراحل ما قبل الولادة، من خلال توفير المراكز الصحية، ومتابعة الفحوص، والجرع اللقاحية، لما لذلك من ارتباط مباشر بصحة الأم والجنين”.

وتوضح الخالدي أن “التعامل الإنساني والمهني مع المريضات حق مكفول، وأن الكوادر الصحية ملزمة بالالتزام بمعايير السلوك الطبي واحترام كرامة المريضة”، مؤكدة أن “أي حالات إساءة يتم الإبلاغ عنها تخضع للتحقيق وفق القوانين والتعليمات النافذة، وقد تتخذ بحق المخالفين إجراءات إدارية أو قانونية”.

لكنها في الوقت نفسه تعترف بوجود تحديات تواجه بعض المؤسسات الصحية، مثل الضغط الكبير على المستشفيات، ونقص الكوادر في بعض الاختصاصات، لكنها تشدد على أن “هذه الظروف لا تبرر الإساءة للمريض، خصوصاً في أقسام النسائية والتوليد”.

مقالات ذات صلة