شفقنا العراق ــ تشهد العاصمة العراقية موجة نزوح متزايدة من المحافظات الجنوبية والوسطى على وجه الخصوص، حيث باتت الهجرة إلى بغداد ملاذ الباحثين عن لقمة العيش مع زحف الجفاف على الأراضي الزراعية في ريف البلاد.
وفي هذا السياق، باشرت محافظة بغداد، إعداد دراسة مشتركة، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، لمعالجة تداعيات نزوح المواطنين من عدد من المحافظات إلى العاصمة، في خطوة تهدف إلى تنظيم هذا الملف عبر بناء قاعدة بيانات دقيقة تسهم في وضع معالجات تتلاءم مع الواقع السكاني والخدمي.
تصاعد الهجرة إلى بغداد
وقال النائب الفني لمحافظ بغداد، هاني الربيعي، في تصريحات صحفية تابعها (شفقنا العراق)، إن “العاصمة شهدت خلال الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الوافدين من المحافظات الجنوبية والوسطى، ولاسيما من المناطق الزراعية والنائية”، مرجعاً ذلك إلى “شحّ المياه، وتراجع مستوى الخدمات، إلى جانب محدودية فرص العمل في تلك المناطق”.
وأوضح أن “المحافظة خاطبت مديرية الأحوال المدنية والجوازات في وزارة الداخلية، فضلاً عن مستشارية الأمن الوطني، للمشاركة في إعداد دراسة متكاملة لإدارة ملف النزوح والهجرة الداخلية”.
مبينًا أن “غياب الأرقام الدقيقة يشكّل أحد أبرز التحديات، فيما ستسهم قاعدة البيانات المزمع إعدادها في وضع معالجات واقعية وتعزيز جهود أمن واستقرار العاصمة”.
ضغط على الخدمات والسكن
وأضاف الربيعي أن “المرحلة المقبلة ستتضمن وضع ضوابط وآليات سريعة للحد من تفاقم هذه الظاهرة، ضمن خطة محكمة تُنفذ بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، وبما ينسجم مع الكثافة السكانية والنمو المتسارع الذي تشهده بغداد”، مؤكدًا أن “الهجرة الداخلية باتت تمثل ضغطًا متزايدًا على الخدمات وملف السكن”.
وأشار إلى أن “المحافظة ستنسق كذلك مع ممثلي الحكومات المحلية في المحافظات لمعالجة الأسباب الرئيسة للنزوح، وفي مقدمتها توفير فرص العمل، مع إمكانية تزويد بغداد ببيانات دقيقة عن أعداد النازحين من مناطقهم الأصلية، بما يسهم في تنظيم هذا الملف بشكل أفضل”.
لافتًا إلى أن “تركز النشاط الاقتصادي والتجاري في العاصمة كان عاملًا رئيسًا في استقطاب أعداد كبيرة من المواطنين”.

