شفقنا العراق- فيما دعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى النفير العام لمواجهة قوات دمشق، حذرت الدول الغربية والأوربية من الانزلاق إلى الفوضى في سوريا.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه وسائل إعلام كردية إن المفاوضات بين قائد قسد مظلوم عبدي ورئيس السلطة السورية أحمد الشرع لم تسفر عن نتائج، وعزت السبب إلى “رفض دمشق للوعود التي كان المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك قد قدمها سابقاً لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
قسد تعلن النفير العام
وأعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، النفير العام في شمال شرق سوريا، فيما دعت الشباب الكردي بالعالم للتوجه إلى سوريا للدفاع عن الكرد.
وذكرت قسد في بيان، : “ندعو شبابنا في سوريا ودول الجوار وأوروبا للتوجه الى سوريا والانخراط في صفوف قواتنا للدفاع عن الكرد”.
وذكرت مصادر إعلامية أن توم باراك، المبعوث الأميركي إلى سوريا، كان قد قدم وعدين في وقت سابق لمظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، يقضي الأول ببقاء قسد كفرقة موحدة ضمن الجيش العربي السوري.
دمشق رفضت المطالب الكردية
وبحسب المصدر، فإن توم باراك كان قد قال إن هذه النقطة لن تُكتب مراعاةً للرأي العام، لكنها ستُنفذ. أما الوعد الثاني، فكان ينص على أن يدير الكرد المناطق الكردية وأن تكون هناك إدارة كوردية.
وكشف مصدر قسد، أن مظلوم عبدي توجه إلى دمشق لتنفيذ هاتين النقطتين، “لكن دمشق اليوم رفضت النقطتين رسمياً وقالت “لا. لن نقبلهما”.
نص اتفاق من 14 نقطة
وكانت رئاسة سوريا، قد نشرت الليلة الماضية، نص اتفاق من 14 نقطة بين الرئيس السوري أحمد الشرع، ومظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد). وبحسب الاتفاق، يجب إعلان وقف فوري وشامل لإطلاق النار على جميع الجبهات وخطوط التماس بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وجاء في النقطة الأولى من الاتفاق، أنه يجب على قسد الانسحاب من جميع المناطق إلى شرق الفرات. كذلك نصت النقطة العاشرة من الاتفاق على أن توافق الحكومة السورية على قائمة المرشحين المقدمين من قيادة قسد لتولي المناصب العليا العسكرية والأمنية والمدنية ضمن هيكل الدولة المركزية.
تفاهمات بشأن العودة الآمنة لسكان مناطق عفرين
وبموجب الاتفاق، يعمل الطرفان على التوصل إلى تفاهمات بشأن العودة الآمنة لسكان مناطق عفرين والشيخ مقصود إلى ديارهم.
الوضع الميداني يسير عكس الاتفاقات والمفاوضات، حيث أعلنت قسد اليوم أنها فقدت السيطرة على سجن الشدادي جنوب الحسكة، وفرار “آلاف من عناصر داعش”، وسط تبادل الاتهامات بين دمشق وقسد بإطلاق سراحهم.
وحذر السيناتور الأميركي، ليندسي غراهام، الولايات المتحدة بضرورة الدفاع عن سجون داعش في سوريا “بكل الوسائل اللازمة” لتجنب وقوع “كارثة كبرى”.
الاتحاد الأوروبي يدعو لوقف العمليات العسكرية
إلى ذلك دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم إلى أن “تتوقف فوراً جميع الأنشطة العسكرية” في سوريا”.
وقالت كايا كالاس في بيان: “إن وقف إطلاق النار بين السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية يُعد خطوة حيوية لمنع البلاد من الانزلاق مجددًا إلى حالة من الاضطراب”. وأضافت: “يجب احترام التزامات خفض التصعيد بشكل كامل، كما يجب حماية المدنيين”.
وأكدت أن “هدف الاتحاد الأوروبي لا يزال يتمثل في تحقيق انتقال سياسي شامل وحقيقي في سوريا”، مشددة على أن “تحقيق هذا الهدف يتطلب دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والمدنية ضمن هياكل دولة موحدة، إلى جانب مشاركة سياسية ومحلية فاعلة وذات مغزى”. وأضافت أن “الحماية الكاملة لحقوق الكرد تُعد أمراً بالغ الأهمية”.
وختمت كايا كالاس بالتأكيد على ضرورة الالتزام بالحلول السياسية التي تضمن الاستقرار الدائم ووحدة سوريا.
الشرع وترمب يؤكدان في اتصال ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد
في هذه الاثناء أكّد الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره الأميركي دونالد ترمب في اتصال هاتفي الإثنين ضرورة «ضمان حقوق» الأكراد، وفق ما أفادت الرئاسة السورية، بعيد إبرام اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية لوقف إطلاق النار ودمج قواتها ضمن مؤسسات الدولة.
وذكرت الرئاسة في بيان أن الجانبين شددا «على ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية»، وكذلك على «أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية واستقلالها».

