شفقنا العراق ــ رأى خبير اقتصادي، أن الإجراءات الجمركية الجديدة في العراق، هي خطوة بالاتجاه السليم، معتبرًا أن الإشكالية تقع في آلية التنفيذ.
وقال الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي في تصريح اليوم الاثنين، إن “تطبيق النظام الجمركي الجديد وفرض الرسوم الجمركية، إلى جانب ضبط الحوالات من خلال نظام حوكمة موحّد، يمثل خطوة صحيحة ومبدئية في الاتجاه السليم”، لكنه شدد على أن “الإشكالية تكمن في آلية التنفيذ وإدارة الدولة لعملية الانتقال من الوضع السابق إلى النظام الجديد”.
وأوضح الهاشمي، أن “التطبيق السريع والشامل للنظام أدى إلى إرباك الأسواق العراقية وانعكس بشكل مباشر على المواطنين”.
مشيرًا إلى ضرورة أن “تعيد الحكومة تقييم آلية التنفيذ، وربما إدخال تعديلات للتخفيف من الأضرار الناجمة عن السرعة في التطبيق”.
آلية تنفيذ مرحلية
ورأى أن “الحل يكمن في اعتماد آلية تنفيذ مرحلية، تبدأ بالتركيز على سلع محددة ذات أولوية، ومراجعة الرسوم الجمركية المفروضة عليها، مع متابعة انعكاسات هذه المرحلة قبل الانتقال إلى سلع أخرى، بحيث تتم العملية على عدة مراحل تتيح استيعاب التغيير وتقليل الأضرار على المجتمع والأسواق والتجار، إضافة إلى تأثيرها على العرض والطلب”.
وأكد الهاشمي أن “النهج التدريجي يساعد الحكومة على تحقيق أهدافها في ضبط الحوالات والعمليات التجارية وتحقيق عوائد غير نفطية تدعم المالية العامة، وفي الوقت نفسه يمنح التجار فرصة لإعادة ترتيب أوضاعهم وحجم البضائع، ويجنب المستهلك صدمة ارتفاع الأسعار المفاجئ في الأسواق”.
ضمان استقرار الأسواق
وختم بالقول إن “هذا النهج المدروس سيضمن انتقالًا سلسًا للنظام الجديد”، معربًا عن أمله أن تتبنى الحكومة هذا المسار خلال المرحلة المقبلة لضمان استقرار الأسواق وحماية المواطن.
وأطلقت الحكومة مؤخرًا نظامًا جمركيًا جديدًا يشمل فرض رسوم إضافية وضبط الحوالات عبر حوكمة موحّدة، في خطوة تهدف لتعزيز الإيرادات غير النفطية وتنظيم التجارة.
إلا أن التطبيق السريع للنظام أثار ارتباكًا في الأسواق، وزاد الضغط على التجار والمستهلكين، ما دفع الخبراء الاقتصاديين إلى الدعوة لاعتماد خطة تنفيذ مرحلية لتقليل الأضرار وتحقيق أهداف الإصلاح بشكل مدروس.

