الثلاثاء, فبراير 17, 2026

آخر الأخبار

“الطائر الأخضر” يوضح سبب تأخر رحلتي إسطنبول

شفقنا العراق- فيما أكدت استئناف الرحلات، أوضحت الشركة العامة...

الشرطة يفوز على الدحيل القطري في ختام مبارياته بدوري أبطال آسيا

شفقنا العراق- فاز نادي الشرطة العراقي، على ضيفه فريق...

الاحتلال يمنع الأوقاف الفلسطينية من تجهيز المسجد الأقصى لاستقبال شهر رمضان

شفقنا العراق- منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي دائرة الأوقاف الإسلامية...

وزير الخارجية يرسل رسالة خطية لنظيره السعودي

شفقنا العراق- أرسل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، رسالة...

مخلفات الحرب خطر خفي يهدد الحياة والتعليم في العراق

شفقنا العراق-مخلفات الحرب تمثل تهديداً مستمراً للأطفال والمجتمعات المحلية...

سوق الدولار.. التحليل المالي يكشف هوامش الربح وراء الفروقات

شفقنا العراق-سوق الدولار يكشف تأثير عوامل متعددة، منها السياسات...

اجتماع أمني يبحث الإجراءات الخاصة بشهر رمضان المبارك

شفقنا العراق- ناقش اجتماع أمني موسع، الإجراءات الخاصة بشهر...

إدانات عربية وأوروبية للاستيلاء الإسرائيلي على أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية

شفقنا العراق- أدانت قوى فلسطينية وعربية وأوروبية الاستيلاء الإسرائيلي...

الشيخ قاسم: حزب الله لا يريد الحرب لكنه جاهز للدفاع

شفقنا العراق-فيما أكد أن حزب الله لا يريد الحرب،...

طهران: واشنطن تتجه نحو مزيد من الواقعية بشأن الملف النووي

شفقنا العراق- اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم...

التخطيط تحدد آليات إدراج الشركات في القائمة السوداء

شفقنا العراق- أكدت وزارة التخطيط، اليوم الإثنين، وجود ضوابط...

الجهد الخدمي يعلن شمول 21 منطقة في الزوراء بخدماته

شفقنا العراق- فيما كشف عن خطى العام الجاري الخدمية...

العدل: التحقيقات مع سجناء داعش لا زالت جارية والقائمة المتداولة غير صحيحة

شفقنا العراق- أكدت وزارة العدل، اليوم، أن تحقيقات الأجهزة...

وزارة التربية توسّع خدمة الإنترنت في المدارس

شفقنا العراق- أعلنت وزارة التربية استكمال توسيع خدمة الإنترنت...

هل يكفي القانون لردع ظاهرة رعي الحيوانات؟

شفقنا العراق-حظر رعي الحيوانات يستند إلى قانون الصحة العامة...

لبنان: شهيدان في غارتين للاحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان

شفقنا العراق ــ أسفرت غارتان للاحتلال الإسرائيلي على بلدتين...

الزوراء الأمل الأخير للكرة العراقية في آسيا

شفقنا العراق-الزوراء يمثل الأمل الحقيقي للكرة العراقية في دوري...

أزمة النقل العام في العراق.. غياب الرؤية الحكومية يثقل كاهل المواطنين

شفقنا العراق ـ يواجه قطاع النقل العام في العراق...

العدالة الاجتماعية.. جدل دستوري حول حجب التموينية عن الأمنيين

شفقنا العراق-العدالة الاجتماعية تتصدر المشهد بعد تحذيرات باحثين وخبراء...

تصنيف العراق الائتماني السيادي.. ستاندرد آند بورز تبقيه عند’B-/B’

شفقنا العراق ــ أبقت وكالة ستاندرد آند بورز (S&P)...

في مهرجان عين الحياة.. استعراض برامج وإصدارات المجمع العلمي للقرآن الكريم

شفقنا العراق ــ استعرض المجمع العلمي للقرآن الكريم في...

تقنيات البناء الحديثة.. رهان الإسكان لتقليل الكلفة وتسريع الإنجاز

شفقنا العراق-تقنيات البناء الحديثة تتصدر توجهات وزارة الإسكان والإعمار...

الخطة الأمنية.. انتشار مكثف لحماية بغداد في رمضان

شفقنا العراق-الخطة الأمنية التي أعلنتها قيادة عمليات بغداد تمثل...

مستشفى تشوهات القلب.. مشروع إنساني بدعم كوري في الناصرية

شفقنا العراق-مستشفى تشوهات القلب عنوان مرحلة صحية جديدة في...

بناية الإنقاذ.. مركز طوارئ متكامل على طريق عمارة-بصرة

شفقنا العراق-بناية الإنقاذ دخلت الخدمة رسمياً بعد افتتاحها من...

التلوث البيئي في نينوى.. مدينة تختنق بين التنمية الغائبة والرقابة المؤجلة

شفقنا العراق-التلوث البيئي في نينوى يعكس أزمة أعمق من مجرد انبعاثات أو محارق، إذ يكشف عن خلل في منظومة الإدارة البيئية والصحية، وتأجيل مستمر للرقابة الفاعلة، ما يحوّل الموصل إلى مدينة تواجه خطر الاختناق البيئي في غياب حلول جذرية ومستدامة.

تتصاعد المخاوف البيئية في محافظة نينوى مع استمرار مصادر التلوث الصناعي والحضري في تهديد صحة السكان وأجواء مدينة الموصل، وسط تحذيرات خبراء وناشطين من تداعيات شديدة الْخَطَر تطال الإنسان والبيئة على حد سواء.

وبينما تكشف الأمطار تحسناً مؤقتاً في جودة الهواء، يعيد هذا التغيّر السريع تسليط الضوء على واقع التلوث المزمن، ودور المعامل الصناعية والمولدات وحرق النفايات في تعميق الأزمة، مقابل مطالبات بتشديد الإجراءات الرقابية وتحميل الجهات المعنية مسؤولياتها القانونية والصحية.

تلوث صناعي!

حذّر الناشط البيئي حجي شلال من الآثار المحفوفة بالخطر للمعامل الصناعية في محافظة نينوى، مؤكداً أن معمل الإسمنت، إضافة إلى معمل سنجار، يشكلان تهديداً مباشراً على حياة الإنسان والبيئة المحيطة.

وأوضح شلال  أن هذه المعامل لها تأثيرات سلبية كبيرة على صحة السكان وعلى الغطاء النباتي عمومًا، فضلاً عن تأثيرها الواضح في الحياة المائية، ولا سيما الأسماك والكائنات الحية الأخرى، بحكم قربها من سد الموصل.

وأشار إلى أن المسافة الفاصلة بين هذه المعامل ومدينة الموصل لا تتجاوز نحو عشرة كيلومترات، ما يجعل تأثيرها البيئي والصحي أكثر خطورة، خصوصاً على سكان مناطق البادوش والمناطق القريبة من المدينة.

وأضاف أن الدراسات والتقارير البيئية تشير إلى وجود ارتباط بين عمل هذه المعامل وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض الخطيرة، ومنها السرطان، ليس في نينوى فقط بل في مختلف أنحاء العراق، نتيجة الانبعاثات والغبار والأتربة المتصاعدة بشكل يومي. ولفت إلى أن هذه المعامل، حسب تقارير مختصة، لا تعمل وفق المعايير البيئية المعتمدة عالمياً، ما يفاقم من حجم الأضرار.

وأكد شلال أن حماية صحة الإنسان يجب أن تكون أولوية تفوق أي اعتبارات اقتصادية أو تجارية، سواء كان المشروع حكومياً أو استثمارياً، داعياً الجهات المعنية إلى إيجاد معالجات حقيقية وجدية لهذه المشكلات، والالتزام بالمعايير البيئية المعتمدة للحد من التلوث وحماية الإنسان والبيئة على حد سواء.

تنقية الهواء

قال الباحث البيئي د. محمد الهاموشي إن الفارق في أجواء مدينة الموصل قبل تساقط الأمطار وبعد انتهائها كان واضحاً بشكل كبير، حيث أسهمت الأمطار في تنقية الهواء من الأتربة والدخان والملوثات العالقة، ما أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة الهواء بنسبة تقارب 90% مقارنة بالأيام التي سبقت هطول المطر.

وأوضح الهاموشي  أن هذا التحسن المؤقت يكشف حجم التلوث المزمن الذي تعاني منه أجواء وسماء مدينة الموصل، مؤكداً أن أسباب التلوث باتت معروفة، وفي مقدمتها الزيادة الكبيرة في أعداد السيارات والمركبات، وانبعاثات عوادم المولدات الأهلية، إضافة إلى حرق مخلفات الطمر والنفايات، ومخلفات وادي عكاب، فضلاً عن بعض الأنشطة الصناعية في مناطق من الجانب الأيسر للمدينة.

وأشار إلى أن الموصل لا تضم حالياً مصانع كبيرة داخل حدودها أو أطرافها المباشرة، باستثناء منشآت بعيدة نسبياً كمصانع السمنت أو مصفى كار النفطي الواقع بين أربيل والموصل، والتي يُرجّح أن يكون تأثيرها التلويثي على المدينة محدوداً.

وشدد الهاموشي على أن مسؤولية معالجة هذا الواقع البيئي الخطير تقع على عاتق دائرة بيئة نينوى بالتعاون مع الدوائر المعنية الأخرى، ولا سيما مديرية مرور نينوى، ومديرية صحة نينوى، وبلدية الموصل وبلديات المحافظة، مؤكداً أن التقاعس عن أداء هذه الواجبات يحمّل الجهات المعنية مسؤولية ما ينجم عن التلوث من أمراض ووفيات بين سكان المدينة.

ولفت إلى أن العديد من الدول، ولا سيما الأوروبية والولايات المتحدة، تتيح للمواطنين مقاضاة المؤسسات الرسمية في حال ثبت أن التلوث كان سبباً مباشراً في الإصابة بالأمراض أو حالات الوفاة، داعياً إلى التعامل مع ملف التلوث في الموصل بوصفه قضية صحة عامة لا تحتمل التأجيل.

محارق النفايات!

ويتحدث الناشط الصحي وطبيب مختص بالصحة العامة في مدينة الموصل، أنمار العكيلي، عن المخاطر المتصاعدة للتلوث الطبي الناتج عن سوء إدارة النفايات الطبية وتشغيل المحارق داخل المدينة وأطرافها، مؤكداً أن هذا النوع من التلوث يشكّل تهديداً مباشراً لصحة السكان، ولا سيما في المناطق القريبة من المستشفيات والمراكز الصحية.

وقال إن الموصل تعاني منذ سنوات من إشكاليات واضحة في ملف النفايات الطبية، سواء من حيث الفرز أو النقل أو المعالجة، مشيراً إلى أن حرق المخلفات الطبية بطرق غير مطابقة للمعايير البيئية يؤدي إلى انبعاث مواد سامة ومركبات خطرة في الهواء، تنعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين، وتزيد من معدلات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والأمراض السرطانية.

وأوضح أن بعض المحارق العاملة في المدينة “تعمل بإمكانيات قديمة أو رقابة محدودة”، ما يجعلها مصدراً إضافياً للتلوث بدلاً من أن تكون حلاً صحياً، لافتاً إلى أن الانبعاثات الناتجة عنها لا تقتصر أضرارها على الهواء فقط، بل تمتد إلى التربة والمياه، ما يهدد البيئة والصحة العامة على المدى الطويل.

وأضاف أن النفايات الطبية غير المعالجة تشكل بيئة خصبة لانتقال الجراثيم والفيروسات، خاصة في حال طمرها أو حرقها بشكل عشوائي، محذراً من أن استمرار هذا الواقع قد يؤدي إلى تفشي أمراض شديدة الْخَطَر بصمت، في ظل غياب حلول جذرية ورقابة فعالة.

ودعا العكيلي الجهات المعنية في نينوى، وفي مقدمتها دائرة صحة نينوى ودائرة بيئة نينوى والحكومة المحلية، إلى التعامل مع ملف التلوث الطبي بوصفه قضية صحة عامة عاجلة، بواسطة تشديد الرقابة على المحارق، وتحديث منظومات معالجة النفايات الطبية، وإلزام المؤسسات الصحية الحكومية والأهلية بالمعايير البيئية والصحية المعتمدة، حفاظاً على صحة أهالي الموصل وسلامة بيئتها.

مقالات ذات صلة