شفقنا العراق- أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم اﻷربعاء، ان التطبيع مفردة غير موجود بالقاموس العراقي ولا يحتاج لها .
وقال رئيس الوزراء في كلمة له خلال حضوره قداس الميلاد في كنيسة مار يوسف إن” استذكارنا للميلاد المجيد تأكيد مضاف على قوة النسيج المتماسك لمجتمعنا”.
التطبيع مفردة غير موجود بالقاموس العراقي
وأضاف أنه “نعمل بكل إمكانياتنا على صيانة وحماية رموز الوحدة”، موضحا انه “كلنا ثقة بأن العراق يعمل على تعزيز مكانته كواحة للاستقرار”.
واكد رئيس الوزراء انه “نحن في العراق لا نحتاج إلى تطبيع فهي مفردة غير موجود بالقاموس العراقي”.
وأضاف، أن “السوداني هنأ جميع العراقيين، وخصوصاً المسيحيين بذكرى ولادة السيد المسيح عليه السلام، مبتهلاً الى الله عز وجل بأن يحفظ العراق آمناً مطمئناً في خيرٍ ورفاه، وأن يستديم المحبّة بين أهله وأبناء شعبه بأطيافهم وألوانهم المتآخية،
استذكر شهداء العراق
وبين السوداني انه استذكر شهداء العراق ومنهم الشهداء الذين استهدفهم الارهاب في كنيسة سيدة النجاة قبل 15 عاماً، مشدداً على قوة ووحدة ابناء الشعب العراقي من المُسلمين والإيزيديين والصابئة المندائيين، وكل من تمتد جذوره في عمق ارض الرافدين.
وأعلن بهذه المناسبة تسمية الشارع الذي يضم مقر البطرياركية المسيحية للكلدان الكاثوليك باسم شارع الكلدان في العاصمة بغداد.
وقال رئيس مجلس الوزراء في كلمته خلال القداسين: “مسيحيو العراق أكدوا مجدداً عمق انتمائهم الى هذا البلد”، مؤكدا أن “التنوّع بوابة نرتكز عليها في قوة تماسك مجتمعنا، وهو أساس الهوية العراقية الجامعة، والرابط بين جميع ابنائه”.
العراق تجاوز أصعب بالتحديات
وأضاف، “تمكن شعبنا من اجتياز أكبر التحديات وأخطر المنعطفات التاريخية”، لافتا الى أن “القيم التي حملها السيد المسيح عليه السلام واستكملتها الرسالة المحمدية العظيمة، جدار يحرس النسيج الاجتماعي وسند لمواجهة التحديات”.
وبين، أن “تضحيات شعبنا عززت وحدتنا الوطنية، وحمت البلاد من الأخطار وكل ما يهدد وجود رموز الحضارة العراقية المتنوعة”، منوها بانه “نعمل بكل إمكانياتنا لصيانة وتأكيد رموز الوحدة والتعايش السلمي عبر إعمار الكنائس والجوامع، لأنها بيوت المحبة والتقريب”.
وأشار إلى أن “أبناء هذا الجيل قدموا صورة كبيرة لمكانة العراق الحضارية والتاريخية، عبر تعزيز التعايش السلمي ورفض التفرقة ومواجهة أصوات الفتنة والتحريض”، مؤكدا أن “العراق اليوم يضع مصلحة أبنائه في المقدمة ويصون حقوقهم رغم ما تشهده المنطقة من صراعات”.
وتابع، أن “بلدنا مستمر في تعزيز مكانته كواحة للاستقرار، وأن يكون العام الجديد عاماً مضافاً للمحبة والتنمية والعمل من أجل تقدم العراق، ويواصل العراقيون إعمار بلدهم، وستبقى كنائسنا وجوامعنا وكل بيوت الله مناراً لجمع قلوب المؤمنين”.

