الثلاثاء, يناير 20, 2026

آخر الأخبار

قسد تدعو لـ”النفير العام”.. وتحذير دولي من الانزلاق إلى الفوضى في سوريا

شفقنا العراق- فيما دعت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إلى...

السوداني يدعو للحفاظ على وحدة وتماسك الإطار التنسيقي

شفقنا العراق- دعا رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني...

الشمري: الاقتراب من الحدود العراقية سيواجَه بفتح النار

شفقنا العراق- فيما حذر من أن الاقتراب من الحدود...

بالفيديو؛ هروب محتجزي داعش من سجن الشدادي في سوريا

شفقنا العراق- نشر المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، مقطع...

العامري: الإطار التنسيقي لم يجتمع اليوم

شفقنا العراق- فيما نفى اجتماعه اليوم، أكد الأمين العام...

المجلس الوزاري للاقتصاد يحدد الضوابط النهائية لاحتساب الشهادات الدراسية

شفقنا العراق - فيما أكد أن القرار لا يسري...

الدفاع المدني يسيطر على حريق معمل الأسفلت شرقي بغداد

شفقنا العراق- تمكنت فرق الدفاع المدني من السيطرة على...

ارتفاع منسوب سد “خاصة جاي” في كركوك

شفقنا العراق- ارتفعت مستويات خزن المياه في سد "خاصة...

بعد فتح سجون داعش في سوريا.. البرلمان العراقي يتأهب لمناقشة الوضع الأمني

شفقنا العراق- دعا رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، اليوم...

وزير الموارد: لا يوجد اتفاقية ملزمة لتقاسم المياه مع تركيا

شفقنا العراق- أكد وزير الموارد المائية عون ذياب عبدالله،...

الميناء يفوز على الطلبة في دوري نجوم العراق

شفقنا العراق- حقق فريق الميناء فوزاً مهماً على مضيفه...

بالصور؛ تشييع جثمان العلامة السيد هادي السيستاني في كربلاء المقدسة

شفقنا العراق ــ شهدت العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية في...

دمشق وقسد تتبادلان الاتهامات.. أنباء عن إطلاق سراح عناصر داعش من سجن الشدادي

شفقنا العراق ــ في ظل الفوضى الأمنية في شمال...

مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني: الأربعاء المقبل أول أيام شهر شعبان

شفقنا العراق ــ أعلن مكتب المرجع الديني الأعلى سماحة...

العراق يعزي إسبانيا بضحايا حادث تصادم قطارين جنوبي البلاد

شفقنا العراق ــ أعربت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الإثنين،...

البرلمان يصوّت على تشكيل لجنة الشهداء النيابية

شفقنا العراق ــ صوّت مجلس النواب، اليوم الإثنين، على...

التسامح العشائري في العراق.. إرث عريق وتحديات راهنة

شفقنا العراق ــ شكّل "التسامح العشائري" في العراق على...

بطاقة 70 ألف برميل يوميًا.. نجاح التشغيل النهائي لمصفى صلاح الدين

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم الاثنين،...

الإعمار: مشروع تحلية المياه غير التقليدية سينهي الشح المائي

شفقنا العراق ــ فيما أشارت إلى أنه سينهي شح...

الصحة تعلن التعاقد مع الأطباء خريجي 2023-2024

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم الاثنين،...

“مدينة الذهب”.. مشروع عراقي استراتيجي لحماية أحد أهم الثروات الوطنية

شفقنا العراق ــ فيما أشار إلى أن "مدينة الذهب"...

برئاسة السوداني.. المجلس الوزاري للاقتصاد يبحث تعظيم الموارد وتقليل النفقات

شفقنا العراق ــ بحث المجلس الوزاري للاقتصاد في اجتماع...

ممثل المرجعية يؤكد أهمية الجانب الروحي في معالجة المشكلات الأسرية

شفقنا العراق ــ أكد ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ...

بسبب الأحوال الجوية.. تعطيل الدوام في السليمانية ليومين

شفقنا العراق ــ أعلنت حكومة إقليم كردستان، اليوم الاثنين،...

السيد الصافي: تعظيم الموارد المالية لدائرة التقاعد لتحقيق مصلحة المتقاعدين

شفقنا العراق ــ أكد ممثل المرجعية والمتولي الشرعي للعتبة...

أزمة النفايات تفضح هشاشة المنظومة الخدمية في العراق

شفقنا العراق-أزمة النفايات تكشف فجوة هائلة في الخدمات البلدية العراقية، حيث تعتمد إدارة المخلفات على جهود محدودة، بينما تتفاقم المخاطر الصحية والبيئية، ما يثير قلق المواطنين ويستدعي تدخل عاجل.

في وقت تتزايد فيه الشكاوى الشعبية من تفاقم النفايات في المدن العراقية، تكشف الإحصاءات الرسمية عن فجوة خدمية واسعة تطال ملايين السكان، بينما تحذر الجهات البيئية من تحول الملف إلى أزمة صحية وبيئية متصاعدة.

وبين تناقص التخصيصات الحكومية، وتراجع كفاءة الشركات المتعاقدة، وضعف الالتزام المجتمعي، يبدو أن المدن تواجه تحديًا تتداخل فيه المعوّقات الإدارية والاقتصادية والسلوكية، لتنعكس مباشرةً على نظافة الأحياء واستقرار البيئة المحلية.

عجز المنظومة الخدمية!

ويحذر المراقب للشأن المحلي والموظف السابق في بلدية صلاح الدين، أحمد السامرائي، من تفاقم أزمة بيئية خطرة تهدد واحدة من أهم منظومات المياه في المحافظة، بعد رصد كميات كبيرة من النفايات الطافية داخل الجدول الرئيس المغذي لمشروع ماء قضاء طوزخورماتو.

ويؤكد السامرائي أن ما يجري “لا يقتصر على مشهد نفايات عابرة”، بل يمثل تهديدا مباشرا لمصدر يعتمد عليه آلاف السكان، مشيراً إلى أن تلوث المجرى المائي قد يفتح الباب لانتشار أمراض منقولة عبر المياه، ويلحق ضررا واسعا بالنظام البيئي المحلي الذي يعتمد بشكل أساسي على هذا المورد”.

ويضيف أن الأهالي وجهوا نداءات عاجلة إلى الجهات الحكومية ودوائر البلدية والمياه، مطالبين بإزالة الملوثات وتفعيل الرقابة على مجاري الأنهر والجداول، ومحاسبة المتسببين بإلقاء النفايات في المصادر المائية، خصوصا أن مشروع ماء الطوز يعد الشريان المائي الأهم للمنطقة، ما يجعل أي تلوث فيه بمثابة تهديد يومي لصحة المجتمع واستقراره.

ويشدد على أن المشكلة لا تكمن فقط في تراكم الملوثات، بل في عجز المنظومة الخدمية عن التعامل مع هذا النوع من الأزمات. فبرغم عقد الحكومة لاجتماعات عديدة ومناقشات موسعة حول ملف إدارة النفايات وحماية المجاري المائية، إلا أن النتائج على الأرض ما تزال محدودة.

ويعزو ذلك إلى نقص التخصيصات المالية، وضعف أجور العاملين، وغياب المعدات والآليات اللازمة لتنفيذ حملات تنظيف شاملة ومنتظمة، فضلًا عن قصور الكوادر الحالية عن تغطية الاحتياجات الفعلية للسكان.

ويتابع أن استمرار الوضع بهذه الصورة قد يقود إلى تدهور أكبر، محذرًا من أن “الوقت ليس في صالح المناطق التي تعتمد على مجاري المياه الملوثة، وأن أي تأخير في المعالجة سيحوّل الأزمة البيئية إلى أزمة صحية واجتماعية يصعب احتواؤها”.

انتشار الأمراض

الخبير البيئي سيف مسلم الكرعاوي يصف الأمر بأنه أحد أكثر أشكال التدهور البيئي قسوة ووضوحا، مشددا على أن القضية ليست مجرد “منظر مزعج”، بل منظومة تتزايد خطورتها منذ لحظة رمي النفايات على الأرض وحتى وصولها إلى مواقع ردم غالباً ما تكون مفتوحة وغير نظامية.

يشرح الكرعاوي أن النفايات المتراكمة تتحول سريعا إلى بؤر للتلوث، تتحلل، وتطلق مواد كيميائية وميكروبات تتسرب إلى التربة والمياه الجوفية، وتستقطب الحشرات والقوارض، ما يؤدي إلى ارتفاع الإصابات بالأمراض المعوية والتنفسية والجلدية، خصوصًا في الأحياء الفقيرة والمهمشة.

وتظهر التقديرات أن العراق ينتج بين 30–40 ألف طن من النفايات الصلبة يوميا، بمعدل يتراوح بين 1–1.4 كغم للفرد الواحد يوميا، فيما يطرح الجزء الأكبر منها في مواقع ردم بدائية لا تستوفي المعايير البيئية.

ويضيف انه “مع لجوء السكان أو الجهات المحلية إلى الحرق العشوائي للتخلص من هذه النفايات، يتصاعد مستوى آخر من الخطر. فالدخان المنبعث محمل بجسيمات دقيقة وغازات سامة، تفاقم أمراض الربو والقلب والرئة، وتزيد من تلوّث الهواء وتسهم في تغيّر المناخ”.

تلويث مصادر مياه الشرب

ويشير الكرعاوي إلى أن ما يحدث قرب الأنهار أكثر خطورة، إذ يعني عمليًا تلويث مصادر مياه الشرب ومحاصيل الغذاء معًا.

ويتحدث الكرعاوي عن إحصاءات وزارة البيئة لعام 2024 اذ تكشف حجم الفجوة الخدماتية: “ثلث السكان في مناطق خارج إقليم كردستان، لا يحصلون على خدمة جمع ونقل النفايات بصورة منتظمة، ما يعني ترك مئات آلاف الأطنان في الشوارع والأراضي المفتوحة، أو التخلّص منها بالحرق”.

أما الدراسات الأكاديمية الحديثة فتظهر صورة أكثر تعقيدا؛ ففي عدد من المحافظات لا تتجاوز نسبة تغطية جمع النفايات 70 في المائة من الكميات المنتجة، في حين أن إعادة التدوير لا تتعدى 5 في المائة وتتم غالبا بطرق غير رسمية، بينما يدفن أو يحرَق الباقي بشكل عشوائي، ما يفاقم من تدهور البيئة والصحة العامة.

ويشدد بالقول علة انه “أمام هذا الواقع، تبدو أزمة النفايات في العراق أكثر من مشكلة خدمية؛ إنها أزمة بيئية وصحية واجتماعية متشابكة، تتطلب سياسات واضحة وبنية تحتية فعّالة، قبل أن تتحول إلى عبء لا يمكن احتواؤه على المدن وسكانها”.

مقالات ذات صلة