شفقنا العراق-المياه الجوفية باتت محورًا أساسيًا في سياسات إدارة المياه، مع اعتماد مناطق زراعية وصناعية وسكنية واسعة عليها، في وقت تحاول فيه وزارة الموارد المائية إلى بناء قاعدة بيانات دقيقة عبر المراقبة الإلكترونية والدراسات العلمية.
أعدت وزارة الموارد المائية، خطة إستراتيجية لإدارة خزين المياه الجوفية في البلاد، تتضمن محاور عمل عدة.
وواجه العراق خمسة مواسم شح متتالية، نتيجة تراجع الحصص المائية الممررة من دول الجوار، والانخفاض الحاد بمعدلات هطول الأمطار والثلوج، ما حدا بالبلاد إلى استنفاد خزينها المائي تقريبا، مع الاعتماد على مخزون المياه الجوفية لتلبية احتياجاتها، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.
وذكر مدير عام الهيئة العامة للمياه الجوفية التابعة للوزارة، ميثم علي خضير، أن الخطة التي أعدها خبراء الهيئة، تتضمن رصد الخزين الجوفي عبر حفر الآبار ومراقبتها إلكترونيا، إلى جانب توسيع الدراسات العلمية الخاصة بها، مضيفا أن الخطة تشمل أيضا تطوير الملاكات العاملة عبر التنسيق مع المنظمات العالمية وتشكيل فرق عمل مشتركة معها.
وأكد إسهام الإجراءات التي تضمنتها الخطة، في توفير قاعدة بيانات دقيقة تتيح وضع تصور واضح لإدارة مستدامة للخزين الجوفي،
استدامة المياه الجوفية
مبينا أن هذه الخطوات تهدف إلى الحفاظ على استدامة المياه الجوفية وضمان ديمومتها للأجيال القادمة.وبين خضير أن هناك مناطق زراعية تعتمد على المياه الجوفية، إضافة إلى وجود أخرى تعتمدها في الاستخدامات المنزلية، إضافة إلى الأغراض الصناعية كاستخراج خام النفط من طريق ضخ المياه كمعادلة لضغوط الخزان الجوفي، إضافة إلى المعامل الموجودة التي تحتاج إلى المياه بشكل دائم وتعتمد على الخزين الجوفي.
ثم أكد أن أهمية المياه الجوفية، برزت في العراق خلال الأعوام الخمسة الماضية بسبب اعتماد القطاع الزراعي عليها في السقي، على خلفية خمسة مواسم من الشح، إضافة إلى الاستخدامات المنزلية في المناطق التي لا تصلها مياه الأنهار، ما يجبرها على استخدام الآبار التي تعد غالبية مياهها مالحة، ما يوجب نصب محطات تحلية عليها.
مدير الهيئة العامة للمياه الجوفية، كشف في السياق ذاته، عن أن حفر الآبار يأتي لإيقاف هجرة العوائل من مناطق الشح لا سيما الأهوار،.
منوها بأن الإجراء جاء بعد تسبب الشح المائي في هجرة أكثر من 22 ألف عائلة من ذنائب الجداول في محافظات الوسط والجنوب بسبب المياه.
كما بين أن الاستجابة قليلة من قبل المحافظات بشأن حفر آبار ونصب محطات تحلية، ما جعل قسما من العائلات تعود، وهناك قسم منهم وصلت لهم محطات تحلية، وقسم من الأهالي اشتروا محطات تحلية،
ثم قال أن الخطة الزراعية خلال الأعوام الخمسة الماضية، اعتمدت على المياه الجوفية بنسبة كبيرة، ووصلت خلال خطة العام الحالي، إلى ثلاثة ملايين و500 ألف دونم.

