الإثنين, فبراير 9, 2026

آخر الأخبار

لتقييم المخاطر.. تحرك دولي لتعزيز سلامة القنوات الملاحية العراقية

شفقنا العراق-  كشفت الشركة العامة لموانئ العراق، اليوم الاثنين،...

السوداني: الإصلاحات الاقتصادية تحظى بالدعم الحكومي

شفقنا العراق- شدد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع...

رقمنة القطاع التربوي.. “اليونيسيف” تعلن إنجاز نظام (EMIS) في 16 ألف مدرسة عراقية

شفقنا العراق- في خطوة استراتيجية نحو تحديث القطاع التربوي...

مجلس النواب يصوت على تشكيل لجنة لتعديل النظام الداخلي للجان النيابية

شفقنا العراق ــ صوّت مجلس النواب، اليوم الاثنين، على...

شراكة عابرة للعقود.. الخارجية: المنح والقروض اليابانية تجاوزت الـ 11 مليار دولار

شفقنا العراق- في استعراض لعمق الشراكة التنموية بين بغداد...

مجلس النواب يعقد جلسته السابعة برئاسة الحلبوسي

شفقنا العراق ــ عقد مجلس النواب العراقي، اليوم الإثنين،(9...

الأمن الوطني يعلن تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل الشهيد محمد باقر الصدر

شفقنا العراق ــ أعلن جهاز الأمن الوطني، اليوم الاثنين،...

“انصافاً للقمة العيش”.. وكلاء الحصة التموينية في المثنى يحتجون على تقليص هوامش الربح

شفقنا العراق ــ في وقفة تجسد حجم المعاناة الاقتصادية...

في مناطق متفرقة من البلاد.. الاستخبارات العسكرية تطيح بأربع إرهابيين

شفقنا العراق ــ كشفت مديرية الاستخبارات العسكرية، اليوم الاثنين،...

توجه لتخفيض أسعار المواد الغذائية.. التجارة تنفي استقطاع الحصة التموينة عن الدخل المحدود

شفقنا العراق ــ كشفت وزارة التجارة، عن توجه لتخفيض...

اجتماع للمجلس الوزاري للاقتصاد برئاسة السوداني

شفقنا العراق ــ ترأس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع...

كيف يواجه العراق استراتيجية “الثغرات” لتنظيم داعش في الأنبار؟

شفقنا العراق- في وقتٍ يعمل فيه العراق لترسيخ دعائم...

بين زخات المطر وتذبذب الحرارة.. طقس العراق يتأرجح حتى الجمعة

شفقنا العراق- كشفت هيئة الأنواء الجوية، اليوم الإثنين، عن...

حدث في هذا اليوم.. وفاة الأديب الروسي فيودور دوستويفسكي

شفقنا العراق-نستعرض في هذا التقرير، أهم أحداث يوم التاسع...

أهوار العراق بين مطرقة الجفاف وسندان الاستثمار

شفقنا العراق- تواجه أهوار العراق تحدياً وجودياً يهدد كيانها...

صراعات الكتل تؤخر حسم “اللجان النيابية” وتغيب الرقابة في مجلس النواب

شفقنا العراق- يتصدر ملف تأخير تشكيل اللجان النيابية واجهة...

وسط تحذيرات من موجه غلاء.. الاتحادية ستحسم الجدل حول” التعرفة الجمركية”

شفقنا العراق- تفاقمت أزمة نظام " التعرفة الجمركية" الجديدة...

أسعار النفط العالمية تتراجع بسبب انحسار المخاطر في الخليج

شفقنا العراق ــ تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1%،...

أسعار الذهب تواصل مكاسبها بعد تراجع الدولار الأمريكي

شفقنا العراق ــ واصلت أسعار الذهب والفضة مكاسبها، اليوم...

آلاف النساء العراقيات يستغلن “الطلاق الصوري” للحصول على مساعدات اجتماعية

شفقنا العراق-تمكنت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق من...

وزير الداخلية يوجه بالاستمرار بملاحقة تجار المخدرات

شفقنا العراق- فيما دعا لتنفيذ جملة من التوصيات المهمة...

سفيرة النرويج لدى العراق تستقيل على خلفية قضية إبستين

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الخارجية النروجية أن سفيرتها لدى...

مشعل: حماس لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ”حكم أجنبي”

شفقنا العراق- أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، خالد...

ائتلاف إدارة الدولة يبحث ملف سجناء داعش المنقولين من سوريا

شفقنا العراق- ناقش ائتلاف إدارة الدولة، اليوم الأحد، ملف...

مباحثات عراقية أمريكية تحضيرًا لاجتماع التحالف الدولي في الرياض

شفقنا العراق- تركزت مباحثات وكيل وزارة الخارجية للعلاقات الثنائية،...

الخطة الزراعية تصطدم بأزمة الوقود وتُهدد موسم الحنطة في النجف

شفقنا العراق-الخطة الزراعية لمحصول الحنطة في النجف، ورغم ما تحمله من وعود بتوسيع الرقعة المزروعة واستثمار المياه الجوفية، تواجه خطر التعثر المبكر بفعل أزمة الوقود وتعطل المضخات ونقص السيولة، ما ينذر بخسائر قد تطال الأمن الغذائي قبل اكتمال الموسم.

مع انطلاق تطبيق الخطة الزراعية الخاصة بمحصول الحنطة لموسم 2025–2026 في محافظة النجف، بدت الصحراء هذه المرة في واجهة المشهد الزراعي. الخطة التي صادقت على زراعة نحو 191 ألف دونم من الأراضي الصحراوية تأتي ضمن توجه وطني أوسع يعتمد على استثمار المياه الجوفية، بالتوازي مع تشديد حكومي واضح على منع استلام أي محصول حنطة مزروع خارج الخطة الرسمية، في محاولة لضبط الموارد وضمان الأمن الغذائي باستخدام تقنيات حديثة وأساليب ري محسوبة.

لكن، وعلى الأرض، لا تبدو الصورة بذات الانضباط الذي تعكسه البيانات الرسمية.

فمع بدء الموسم، عادت أزمة السيولة النقدية لتتحول إلى كابوس يومي يلاحق الفلاحين، وتحديداً عند بوابة المضخات التي يفترض أن تنقل المياه إلى الأراضي المشمولة بالخطة. أزمة لا تتوقف عند نقص الوقود فحسب، بل تتشابك مع أعطال المضخات، وتأخر الصيانة، وغياب التخصيصات المالية.

الوقود أغلى من المحصول

يقول معين الفتلاوي، وهو مزارع من مناطق البادية: “عانينا كثيراً في أيام الزراعة من مسألة تجهيز المضخات الزراعية، سواء الحكومية أو الفلاحية. المضخات الفلاحية حجب عنها الكاز بحجة تقليص الخطة الزراعية، واضطررنا لشراء البرميل بأسعار تجارية وصلت إلى 130 و135 ألف دينار. أما المضخات الحكومية البرمائية، فهناك إزعاج كبير في تجهيز الكاز وتصليح الأعطال، والموارد المائية تقول لا توجد سيولة، فبالتالي المشكلة فنية وتشغيلية، ونحن المتضرر الأول”.

الجمعيات الفلاحية: لماذا يستثنى الفلاح؟

من جانبه، يضع عبد الأمير محسن، رئيس الجمعيات الفلاحية في النجف، المشكلة في إطارها الأوسع، قائلاً : “هناك أزمة حقيقية في استلام مستحقات الفلاحين من مادة الكاز. أغلب الفلاحين يمتلكون مضخات زراعية، والسؤال الذي نطرحه دائماً: لماذا تعطى مادة الكاز للمولدات مجاناً، بينما الأراضي الزراعية التي ترفد خزين الدولة بالمحاصيل لا تحصل على الوقود؟ نحن لا نطالب بالمجانية، بل على الأقل بالسعر الرمزي”.

النفط: لا توجد أزمة

في المقابل، ينفي نوار الخفاجي، مدير إعلام المنتجات النفطية في النجف، وجود أي شح في مادة الكاز، ويؤكد : “لا توجد أزمة كاز في النجف، وكل ما يتداول عن هذا الموضوع غير صحيح. أما ما يخص عدم تجهيز بعض الدوائر مثل مضخات الموارد المائية، فنحن جهزناها بالكامل ولا مشكلة من جانبنا. تشغيل هذه المضخات ليس من صلاحيات مديرية المشتقات النفطية. نعم، توجد ديون مالية على الدوائر، لكن حصلنا على استثناء لنهاية السنة لتجهيز المديريات بالكاز والبنزين”.

الموارد المائية: أنجزنا رغم العجز

أما مدير الموارد المائية في النجف، شاكر العطوي، فيقدّم صورة مختلفة، يقر فيها بحجم التحديات، ويقول : “لغاية الآن لا توجد مشكلة تعيق الخطة، وأغلب الأراضي الزراعية زرعت بالكامل، علماً أن الخطة الزراعية الشتوية لمحصول الحنطة لا تتجاوز 35% من المساحة الكلية للمحافظة. تم استزراع ما نسبته 95% من المساحة المقررة، ولا تزال الحصص المائية تؤمن بالتتابع لباقي المناطق التي لم تصلها المياه”.

ويضيف العطوي: “نواجه معاناة كبيرة بسبب الأزمتين المائية والمالية، مع نقص حاد في واردات نهر الفرات بفرعيه الكوفة والعباسية، وقلة التخصيصات المالية. ورغم ذلك، أنجزنا زراعة أكبر مساحة ممكنة دون التجاوز على حصص المحافظات الأخرى”.

ويقر بوجود مشكلة في صيانة محطات الضخ، موضحاً: “هناك مشكلة كبيرة في صيانة محطات الضخ بسبب عدم توفر التخصيصات المالية، والسبب يعود إلى سوء إدارة وزارة المالية وعدم التزامها بالموازنة العامة. تجهيز مادة زيت الغاز يتم حالياً بالدفع الآجل كديون بين الوزارتين، ولا توجد مشكلة فنية، إنما مالية بحتة.

ويكشف عن فجوة كبيرة في الوقود: “طلبنا زيادة الحصة الوقودية، والكمية المطلوبة تتجاوز 400 ألف لتر، بينما ما يستلم حالياً لا يتعدى 112 ألف لتر، والطلب لا يزال قيد الدراسة في وزارة النفط”.

صوت آخر من الحقول

في أحد الحقول القريبة من شط المشخاب، يعبّر الفلاح حسين جاسم العوادي عن قلقه قائلاً : “زرعنا الأرض والتزمنا بالخطة، لكن نخاف أن نخسر الموسم بسبب الوقود. المضخة إذا توقفت يومين تحترق الزراعة. نشتري الكاز بالدين، وفي النهاية لا نعرف هل سنستلم محصولنا أم لا. الدولة تطلب منا الالتزام، ونحن نلتزم، لكن من يلتزم معنا؟”

بين خطط مكتوبة بدقة على الورق، وحقول تنتظر وقوداً وماءً ، تبقى زراعة الحنطة في النجف معلقة بين إرادة فلاح يحاول الصمود، ومؤسسات تتقاذف المسؤولية، فيما يبقى السؤال مفتوحاً مع تقدم الموسم: هل تكفي الوعود لإنقاذ الحقول قبل أن يجف العرق والماء معاً؟

مقالات ذات صلة