شفقنا العراق-أظهرت بيانات اقتصادية حديثة أن تراجع الودائع المصرفية في العراق يظهر تغيراً في توجهات المودعين، الذين يميلون إلى استثمار أموالهم في الذهب والأسواق المالية بدلاً من إبقائها في المصارف، في ظل سياسات فائدة منخفضة عالمياً وأثراتها على العوائد.
كشف كشف خبير اقتصادي، صلاح نوري، عن الأسباب الرئيسة وراء تراجع الودائع في المصارف العراقية، عازيا ذلك الى التطورات الاقتصادية العالمية وسياسات الفائدة التي انعكست بشكل مباشر على سلوك المودعين داخل العراق.
وقال نوري ان :”لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الى خفض سعر الفائدة في فترات الركود الاقتصادي يؤدي الى انخفاض العوائد على الودائع المصرفية، ما يدفع الافراد والشركات الى سحب اموالهم والبحث عن بدائل استثمارية تحقق عوائد افضل”.
شراء الذهب
واضاف، ان “انخفاض الفائدة لا يصب في مصلحة الفئات التي تمتلك ودائع مصرفية حيث يتجه جزء كبير من السيولة نحو شراء الذهب باعتباره ملاذا امنا، ما يؤدي الى ارتفاع اسعاره نتيجة زيادة الطلب فضلا عن التوجه الى الاستثمار في اسواق الاوراق المالية كالاسهم والسندات”.
وبين الخبير، لإن “العراق يتأثر بهذه المتغيرات بحكم ارتباطه بالاقتصاد العالمي”.
ثم أشار الى إن “البنك المركزي العراقي يعتمد سياسة نقدية قائمة على تنويع الاستثمارات تشمل الاحتفاظ بسندات الدين الامريكي وشراء الذهب والاستثمار باليورو بهدف تقليل المخاطر وتعزيز الاستقرار المالي”.
كما أكد إن “تراجع الودائع لا يكشف بالضرورة ضعفا في القطاع المصرفي بقدر ما يعبر عن تغير في توجهات المستثمرين والمودعين نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية والسياسات النقدية المتبعة”.

