شفقنا العراق-قانون المرور يكشف فجوة متزايدة بين النص القانوني والواقع العملي، فغياب المواقف الكافية، وتهالك الطرق، وارتفاع درجات الحرارة، عوامل تجعل تطبيق بعض الأحكام مثار جدل واسع، وتطرح الحاجة إلى إعادة صياغة شاملة لفلسفة العقوبة المرورية.
أكد عضو اللجنة القانونية في الدورة النيابية الخامسة، رائد المالكي، السبت، أهمية تعديل قانون المرور في العراق، مشيراً إلى أن بعض الأحكام الحالية لا تتناسب مع الواقع العراقي وبنية الطرق والسيارات المتوفرة في البلاد.
وقال المالكي إن “من أوضح القضايا غير الواقعية في القانون هي فرض غرامات كبيرة على وجود ستائر في السيارات، ولا سيما في سيارات النقل الجماعي، رغم أن الأجواء الحارة في العراق، وخصوصاً في المناطق الجنوبية، تجعل هذا الأمر ضرورياً”.
وأضاف أن “هناك حاجة ملحة لتعديل قانون المرور، لكن الأهم من ذلك هو إعادة النظر في فلسفة تطبيق العقوبات والغرامات”.
مؤكدا أن “ما نشهده مؤخراً هو توظيف قانون المرور بشكل أساسي لتحصيل الإيرادات المالية للدولة، بدلاً من تحقيق الانضباط والردع المطلوبين للحفاظ على السلامة العامة”.
وتابع “العقوبات والغرامات في قانون المرور لم توضع لتعظيم الإيرادات، بل لتحقيق الردع وضمان انضباط السائقين والركاب وفقاً للقواعد المرورية”.
مطالباً “الجهات التنفيذية بمراقبة وتطبيق أحكام القانون بما يتوافق مع فلسفة العقوبات، مع مراعاة واقع البنية التحتية للطرق وغياب المواقف الكافية للسيارات في أغلب المدن العراقية“.

