الإثنين, فبراير 9, 2026

آخر الأخبار

مجلس محافظة صلاح الدين يحسم الجدل ويصوت على اعتبار الفحل مستقيلًا

شفقنا العراق- في خطوة قانونية لفك الاشتباك الإداري وتوضيح...

ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة.. استقطاب نحو 10 ملايين سائح حتى “2035”

شفقنا العراق- في إطار المساعي الحكومية لتعزيز الموارد غير...

العلاقات العراقية التركية محور مباحثات اللجماوي وغولر

شفقنا العراق ـ فيما ركز على تقوية العلاقات العراقية...

لمواجهة الجفاف.. العراق يطلق خطة طوارئ مائية ويشدد إجراءات إزالة التجاوزات

شفقنا العراق- في ظل أزمة مائية وصفت بأنها الأقسى...

لاخسائر بشرية.. “الصحة” تكشف تفاصيل الحريق في مستشفى ابن رشد

شفقنا العراق ـ أعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم الاثنين،...

السوداني ورشيد: أهمية حسم الاستحقاقات الدستورية

شفقنا العراق ــ أكد رئيسا الوزراء، محمد شياع السوداني،...

لتقييم المخاطر.. تحرك دولي لتعزيز سلامة القنوات الملاحية العراقية

شفقنا العراق-  كشفت الشركة العامة لموانئ العراق، اليوم الاثنين،...

السوداني: الإصلاحات الاقتصادية تحظى بالدعم الحكومي

شفقنا العراق- شدد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع...

رقمنة القطاع التربوي.. “اليونيسيف” تعلن إنجاز نظام (EMIS) في 16 ألف مدرسة عراقية

شفقنا العراق- في خطوة استراتيجية نحو تحديث القطاع التربوي...

مجلس النواب يصوت على تشكيل لجنة لتعديل النظام الداخلي للجان النيابية

شفقنا العراق ــ صوّت مجلس النواب، اليوم الاثنين، على...

شراكة عابرة للعقود.. الخارجية: المنح والقروض اليابانية تجاوزت الـ 11 مليار دولار

شفقنا العراق- في استعراض لعمق الشراكة التنموية بين بغداد...

مجلس النواب يعقد جلسته السابعة برئاسة الحلبوسي

شفقنا العراق ــ عقد مجلس النواب العراقي، اليوم الإثنين،(9...

الأمن الوطني يعلن تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل الشهيد محمد باقر الصدر

شفقنا العراق ــ أعلن جهاز الأمن الوطني، اليوم الاثنين،...

“انصافاً للقمة العيش”.. وكلاء الحصة التموينية في المثنى يحتجون على تقليص هوامش الربح

شفقنا العراق ــ في وقفة تجسد حجم المعاناة الاقتصادية...

في مناطق متفرقة من البلاد.. الاستخبارات العسكرية تطيح بأربع إرهابيين

شفقنا العراق ــ كشفت مديرية الاستخبارات العسكرية، اليوم الاثنين،...

توجه لتخفيض أسعار المواد الغذائية.. التجارة تنفي استقطاع الحصة التموينة عن الدخل المحدود

شفقنا العراق ــ كشفت وزارة التجارة، عن توجه لتخفيض...

اجتماع للمجلس الوزاري للاقتصاد برئاسة السوداني

شفقنا العراق ــ ترأس رئيس مجلس الوزراء محمد شياع...

كيف يواجه العراق استراتيجية “الثغرات” لتنظيم داعش في الأنبار؟

شفقنا العراق- في وقتٍ يعمل فيه العراق لترسيخ دعائم...

بين زخات المطر وتذبذب الحرارة.. طقس العراق يتأرجح حتى الجمعة

شفقنا العراق- كشفت هيئة الأنواء الجوية، اليوم الإثنين، عن...

حدث في هذا اليوم.. وفاة الأديب الروسي فيودور دوستويفسكي

شفقنا العراق-نستعرض في هذا التقرير، أهم أحداث يوم التاسع...

أهوار العراق بين مطرقة الجفاف وسندان الاستثمار

شفقنا العراق- تواجه أهوار العراق تحدياً وجودياً يهدد كيانها...

صراعات الكتل تؤخر حسم “اللجان النيابية” وتغيب الرقابة في مجلس النواب

شفقنا العراق- يتصدر ملف تأخير تشكيل اللجان النيابية واجهة...

وسط تحذيرات من موجه غلاء.. الاتحادية ستحسم الجدل حول” التعرفة الجمركية”

شفقنا العراق- تفاقمت أزمة نظام " التعرفة الجمركية" الجديدة...

أسعار النفط العالمية تتراجع بسبب انحسار المخاطر في الخليج

شفقنا العراق ــ تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1%،...

أسعار الذهب تواصل مكاسبها بعد تراجع الدولار الأمريكي

شفقنا العراق ــ واصلت أسعار الذهب والفضة مكاسبها، اليوم...

ضعف الإنترنت في العراق.. بين الطموح الرقمي والواقع المعطل

شفقنا العراق-ضعف الإنترنت في العراق يحول أي نشاط رقمي إلى تحدٍ يومي، إذ تظل البنية القديمة والانقطاعات المستمرة وسوء التوزيع عائقًا أمام التعليم والعمل عن بعد، رغم مشاريع حكومية لتحسين الشبكات وتحقيق طفرة رقمية.

رغم تسارع التحول الرقمي في العراق واتساع اعتماد المواطنين على الإنترنت في التعليم والعمل والخدمات اليومية، لا تزال البنية التحتية للشبكة عاجزة عن مواكبة هذا النمو ما يحول أي نشاط رقمي إلى تجربة مرهقة وغير مستقرة.

في هذا التقرير نكشف جذور الأزمة بين ضعف البنى الأساسية، وتلاعب الشركات، واختلال التنظيم، مقارنة بتجارب دولية وحلول حكومية ما زالت قيد التنفيذ.

شبكة قديمة لا تلائم العصر

عند النظر إلى واقع الإنترنت في العراق، تبدو الفجوة بين التطور الرقمي المتسارع عالميًا وما يجري محليًا أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، فبينما تتوجه دول المنطقة إلى بناء شبكات ألياف ضوئية متكاملة، لا يزال العراق يعتمد، في معظم مناطقه، على شبكة نحاسية قديمة تعود لعقود مضت.

هذا النوع من البنى التحتية لم يعد قادرًا، لا من ناحية السرعة ولا من ناحية الاستقرار، على مواكبة احتياجات المستخدمين اليومية، خصوصًا مع ارتفاع الطلب على التعليم الإلكتروني، والعمل عن بعد، والتطبيقات الرقمية التي تحتاج إلى خدمة مستقرة.

إطلاق مشروع الألياف الضوئية (FTTH) في عدد من المحافظات قدّم بعض الآمال، لكن التنفيذ يسير ببطء شديد، فبعض المناطق لم تتجاوز مرحلة التجارب الأولية، ومناطق أخرى لم يبدأ العمل فيها أصلاً.

هذا التباطؤ خلق فجوة كبيرة بين الخطاب الحكومي الذي يبشر بطفرة رقمية، والواقع الذي يعيشه المواطنون يوميًا عندما ينهار الاتصال خلال ساعات الذروة أو يتوقف فجأة دون سابق إنذار.

ويقول خبير الاتصالات عمار العيثاوي  إن “العراق يشهد توسعًا هائلًا في الاستخدام الرقمي، لكن البنية التحتية لم تعد تواكب هذا التحول”.

ويرى العيثاوي أن المشكلة ليست في نقص السعات، بل في توقف الاستثمار الجدّي في تحديث الشبكات، ما جعل منظومة الإنترنت غير قادرة على استيعاب النمو السريع في عدد المشتركين أو حجم البيانات المستخدمة.

إضافة إلى ذلك، يقف تداخل الصلاحيات بين وزارة الاتصالات وهيئة الإعلام والاتصالات والشركات المزوِّدة كواحد من أهم معوقات التطوير، فالمشاريع تتعطل بين الجهات الثلاث، ما يؤدي إلى نتائج مباشرة تلمَس في سوء الاستقرار والجودة. وهكذا يبقى المستخدم أسير شبكة نحاسية قديمة ومشاريع تطوير لم تتقدم بالسرعة المطلوبة.

تلاعب في التوزيع المحلي

ورغم اعتماد الحكومة على الكابينات الحكومية في محاولة لتحسين الخدمة، تبقى المشكلة الأبرز في نقطة توزيع الإنترنت داخل الأحياء السكنية، فالمستخدم العراقي يشتري خدمة بسرعة معينة، لكنه لا يحصل عليها فعليًا. تنخفض السرعة إلى مستويات متدنية خلال ساعات الذروة، وتتكرر الانقطاعات، ما يجعل تجربة الإنترنت غير مستقرة.

يقول المهندس عماد هاشم، وهو موزع إنترنت في بغداد: “السعات التي توفرها الدولة جيدة، لكنها تصل للمواطن بشكل مشوّه، معظم الأبراج تشتري خطوطًا جيدة، لكنها تُقسم على أعداد ضخمة من المشتركين، وفي النهاية المواطن يدفع مقابل 20 ميغا ويستلم 4 أو 5 ميغا فقط خلال الذروة”.

ويشير هاشم إلى أن المشكلة ليست تقنية بحتة، بل في إدارة السوق المحلي الذي يفتقر إلى الرقابة، فبعض الأبراج تروّج لباقات تحمل أسماء جذابة مثل “VIP” أو “سريعة”، دون وجود فرق تقني حقيقي بينها.

وتختلف جودة الخدمة حسب قرارات أصحاب الأبراج الذين يرفعون أو يخفضون السعة.

هذه الفوضى خلقت فجوة كبيرة بين التحسينات التقنية التي تعمل عليها الحكومة، وبين الواقع الميداني الذي يعيشه المستخدم، إذ تظل الخدمة رهينة مزاج الشركات المحلية، ما يحوّل تجربة الإنترنت في العراق إلى بيئة مضطربة مهما كبرت السعات أو تطورت المشاريع الرسمية.

العراق والعالم.. فجوة تتسع

وحسب تقرير منصة DataReportal لعام 2025، يستخدم الإنترنت في العراق أكثر من 38 مليون شخص، وهو رقم ضخم يظهر حجم الاعتماد المتزايد على الشبكة.

ورغم هذا الانتشار، فإن المستخدمين يعانون مشكلات كبيرة تتعلق بضعف التغطية وارتفاع معدلات الانقطاع.

تقرير وزارة الاتصالات لعام 2024 كشف أن السبب الرئيس يعود للبنية التحتية القديمة وشبكات النحاس التي لم تصلها بعد خدمات الألياف الضوئية، إلى جانب تلاعب بعض موزعي الخدمة بالسعات، ما يظل التجربة غير مستقرة رغم توفر قدرات جيدة.

في المقابل، يتجه العالم إلى تقنيات أكثر تقدمًا، أبرزها مشروع ستارلينك الذي أطلقه الملياردير إيلون ماسك عبر شركة SpaceX، والذي يعتمد على آلاف الأقمار الصناعية في مدار منخفض لتوفير إنترنت عالي السرعة حتى في المناطق النائية.

هذه التقنيات تظهر مدى الفارق بين ما يطمح إليه العراق وبين ما ينجزه العالم اليوم.

الفجوة هنا ليست في عدد المستخدمين أو السعات المستوردة، بل في إدارة الشبكة وتوزيعها ورقابتها، وهي عناصر تمثل جوهر أي بنية رقمية متقدمة.

ضعف الإنترنت.. تهديد صامت للأمن السيبراني

لا تقف مخاطر الإنترنت الضعيف عند حدود البطء أو الانقطاع، بل تمتد إلى تهديد الأمن السيبراني للمؤسسات الحكومية والخاصة.

ويوضح خبير الأمن السيبراني إيهاب عنان أن ضعف البنية التحتية يجعل أي هجوم إلكتروني—even البسيط منها—قادرًا على إحداث أضرار كبيرة.

يقول عدنان: “الأنظمة تعمل على حافة الانقطاع وقلة الاعتمادية، وهذا يجعل المؤسسات تؤجل التحديثات الأمنية الضرورية، أو تعتمد على حلول مؤقتة مثل استخدام أجهزة شخصية أو خدمات غير رسمية، ما يوسع نطاق الثغرات”.

وتؤدي انقطاعات الشبكة المتكررة إلى فشل النسخ الاحتياطية، وتعطل أنظمة الحماية، ما يجعل البيانات الحساسة أكثر عرضة للتلاعب أو التسريب، وفي حال وقوع أي هجوم متعمد، قد يؤدي ذلك إلى توقف طويل للخدمات الأساسية وخسائر مالية كبيرة، إضافة إلى تآكل الثقة بالخدمات الإلكترونية.

خطوات حكومية لمعالجة الأزمة

تؤكد وزيرة الاتصالات هيام الياسري أن ضعف الإنترنت في العراق ليس مسألة تقنية عابرة، بل نتيجة تراكمات تمتد لأكثر من عشرين عامًا.

وتشير الياسري إلى أن الوزارة بدأت منذ سنوات بتنفيذ مشروع الكابل الضوئي للمنازل، والذي وصل حتى الآن إلى نحو 4.5 ملايين منزل، في خطوة تعد أساسًا لتحسين الخدمات الرقمية في البلاد.

وتوضح أن الوزارة تعمل على إيصال الكابل الضوئي إلى كافة مناطق العراق، وفيها القرى النائية، بهدف تحقيق تغطية شاملة تسمح بإنهاء الاعتماد على الشبكات القديمة، كما تعمل الوزارة على تحديث البنى التحتية الرقمية وتوسيع شبكات الألياف الضوئية وتعزيز الأجواء التنافسية بين مزودي الخدمة، بهدف رفع الجودة وتحسين السرعات.

وترى الوزيرة أن هذه الخطوات حققت بالفعل نتائج ملموسة في بعض المناطق، وبدأت الخدمات تشهد تحسنًا من حيث الاستقرار والجودة، مع تضييق الفجوة بين ما يحصل عليه المستخدم في العراق وما هو متوفر عالميًا، لكنها تؤكد أيضًا أن الطريق ما يزال طويلًا، وأن النجاح يعتمد على تكامل الجهود الحكومية مع الرقابة الصارمة على السوق المحلية.

مقالات ذات صلة