شفقنا العراق ــ سوسة النخيل الحمراء، خطر داهم تهاجم بساتين النخيل وقدرتها على البقاء طوال العام، فيما تقضي على الأشجار والمواسم إذا لم تتم ملاحقتها بالحملات العلاجية والوقائية.
كشف مدير قسم وقاية المزروعات في مديرية زراعة كربلاء، المهندس ماجد البهادلي، عن استمرار المديرية في تنفيذ حملات علاجية ووقائية وتوعوية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء الخطيرة، بهدف حماية بساتين النخيل في المحافظة، التي يتجاوز عدد النخيل فيها ثلاثة ملايين نخلة.
وأكد البهادلي، أن الجهود الحالية أسهمت في السيطرة على الآفة، حيث لم تتجاوز الإصابات خمس عشرة نخلة فقط في جميع أنحاء المحافظة.
وأشار البهادلي، إلى أن محافظة كربلاء حالياً في مرحلة التوعية، لكون الإصابات محدودة.
مؤكداً أن ذلك لا يعني الاطمئنان التام، نظراً لخطورة هذه الحشرة وقدرتها على البقاء على مدار السنة.
أول إصابة
وأوضح أن العراق كان خالياً من هذه الآفة حتى تم تسجيل أول إصابة في عام 2015 في ناحية سفوان بمحافظة البصرة، ثم بدأت الإصابات بالتزايد لتشمل خمس محافظات عام 2023 هي ديالى، وواسط، وبابل، وصلاح الدين، والأنبار، قبل أن تمتد لاحقاً إلى محافظات أخرى.
ولفت البهادلي إلى أنه تم رصد أول إصابة في كربلاء عام 2024، مؤكداً أن وزارة الزراعة أعدت بروتوكولاً خاصاً لمكافحة هذه الحشرة يشمل التبخير، الحقن، التعفير، والرش باستخدام أنواع مختلفة من المبيدات لقتلها داخل الشجرة أو خارجها.
وأوضح أن خطورة سوسة النخيل تكمن في قدرتها على قتل النخلة خلال أشهر قليلة إذا لم يتم الإبلاغ عن الإصابة وتطبيق بروتوكول المكافحة.
وأشار إلى أن محافظة كربلاء اتخذت منذ بداية ظهور الإصابات قراراً بمنع دخول النخيل والفسائل ونخيل الزينة من خارج المحافظة، لأن سوسة النخيل الحمراء تهاجم نحو أربعين نوعاً من النخيل
الإصابة بسوسة النخيل الحمراء
وأضاف أن المديرية تعمل للوصول إلى جميع المزارعين لتزويدهم بالمعلومات الكافية لرصد أعراض الإصابة، التي تشمل ظهور مواد صمغية على جذع النخلة أو رأس الفسيلة، وخروج نشارة خشبية، وانكسارا مفاجئا للجذع، وموتا مفاجئا للفسائل، وانبعاث روائح كريهة من الشجرة المصابة.
ودعا البهادلي المزارعين عند ظهور أي علامات إصابة، إلى الإسراع بإبلاغ المديرية أو فروعها في الأقضية والنواحي.
مؤكداً أن مكافحة الآفة تتم مجاناً، ولا تتطلب حرق أو تقطيع النخلة المصابة.
وأضاف أن عدد الإصابات في كربلاء لا يزال محدوداً، وبعضها تماثل للشفاء، ما يجعل مرحلة التوعية الحالية حاسمة للحد من انتشار الآفة.
سرعة الإبلاغ
وأوضح أن سرعة الإبلاغ من قبل المزارعين تسهل وتسرع عملية القضاء على الحشرة قبل أن تنتشر في بساتين المحافظة التي تضم أكثر من ثلاثة ملايين نخلة.
مشيراً إلى أن عددا محدودا من الموظفين لا يمكنه مسح كافة البساتين من دون تعاون المزارعين والمؤسسات الزراعية.
وأكد أن انتشار الآفة يبدأ بعد وضع البيض داخل جذع النخلة، حيث تتغذى اليرقات على محتويات الجذع، ما يؤدي إلى تحوله إلى نشارة، وموت الشجرة وانكسارها، لتكتمل دورة حياة الحشرة وتطير الإناث لوضع بيض جديد في أشجار أخرى.
وأشار البهادلي إلى ضرورة تكثيف التدريب وزيادة التوعية للعاملين الزراعيين.
موضحاً أن معظم الملاكات الزراعية حديثة الخبرة في التعامل مع هذه الآفة، رغم أن الوزارة قدمت تدريبات سابقة.
مؤكداً أهمية استمرار البرامج التدريبية لتطوير قدرات الموظفين، خاصة أن زراعة كربلاء تمتلك المعدات والمبيدات الكافية لمكافحة سوسة النخيل بفعالية.

