الأحد, يناير 18, 2026

آخر الأخبار

مقتل متزعّم مرتبط بالقاعدة إثر ضربة أمريكية شمال غرب سوريا

شفقنا العراق - أعلنت القيادة المركزية الامريكية، اليوم السبت،...

وزير الخارجية يبحث مع نظيره الفرنسي الأوضاع الإقليمية

شفقنا العراق - بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير...

الاشتباكات في شمال سوريا.. قوات دمشق تعلن بدء اقتحام مدينة الطبقة

شفقنا العراق-مع تواصل الاشتباكات في شمال سوريا، أعلنت هيئة...

الدفاع المدني: إخماد حريق في بغداد

شفقنا العراق- دون تسجيل أي خسائر في الأرواح، تمكنت...

جمعية الدواجن: حققنا الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة

شفقنا العراق- فيما رجحت التوجه نحو التصدير قريباً، أكدت...

مستشار حكومي: العراق يقدم مبادرات لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع جديد

شفقنا العراق- أكد مستشار رئيس الوزراء، الدكتور حسين علاوي،...

الدفاع: الجيش العراقي سيتولى إدارة قاعدة عين الأسد

شفقنا العراق- أكدت وزارة الدفاع العراقية، اليوم السبت، أن...

وزير الخارجية يبحث مع نظيره السعودي التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية

شفقنا العراق- بحث نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية...

دوري نجوم العراق.. الزوراء يُلحق الخسارة الأولى بأربيل

شفقنا العراق ــ ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من...

الشيخ نعيم قاسم: السلاح شأن لبناني، والتهديدات الإسرائيلية لا ترهبنا

شفقنا العراق ــ أعرب الأمين العام لحزب الله الشيخ...

وزيرا الخارجية العراقي والتركي يؤكدان أهمية تعزيز التعاون الإقليمي

شفقنا العراق ــ أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، ونظيره...

المرجع آية الله الشيخ النجفي يعزي المرجع الأعلى السيد السيستاني بوفاة شقيقه

شفقنا العراق ــ قدّم سماحة المرجع الديني آية الله الشيخ...

البعثة النبوية الشريفة.. شعلة نيّرة لهداية الناس وخلاص البشرية

شفقنا العراق- جاءت البعثة النبوية الشريفة بعد انقطاع فترة...

التربية تعلن جدول الامتحانات التمهيدية للمراحل الدراسية

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التربية، اليوم السبت، عن...

السيد الخامنئي: وحدة الشعب الإيراني أخمدت الفتنة

شفقنا العراق ــ أكد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية...

السوداني: العراقيون اجتازوا أخطر المحن لأن القرآن الكريم حاضر بوجدانهم

شفقنا العراق ــ أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني،...

رغم انسحاب “قسد” من غرب الفرات.. اشتباكات مستمرة في الشمال السوري

شفقنا العراق ــ تتواصل الاشتباكات في الشمال السوري، رغم...

بذكرى المبعث النبوي.. العتبة العلوية تستنفر ملاكاتها لخدمة الزائرين

شفقنا العراق ــ استنفرت مختلف أقسام العتبة العلوية المقدسة،...

خطة لتحديث بغداد.. مرافق ترفيهية وأسواق جديدة

شفقنا العراق ــ فيما أشارت الى أن هذه الخطة...

ممثل المرجعية: أهمية تعزيز الرصانة العلمية للطالب الجامعي

شفقنا العراق ــ أكد ممثل المرجعية والمتولي الشرعي للعتبة...

من وحي الرسالة.. مظاهر الرحمة في المبعث النبوي

شفقنا العراق ــ يمثّل يوم المبعث النبوي ونزول الوحي...

السياحة في الأهوار.. نشاط ثقافي وبيئي يتحدى الجفاف

شفقنا العراق ــ رغم الجفاف وانخفاض مناسيب المياه، ما...

تلوث المياه في أطراف بغداد.. مصدر قلق صحي متصاعد

شفقنا العراق ــ يواجه سكان مناطق في أطراف العاصمة...

ظاهرة عمالة الأطفال.. مؤشر مقلق على اختلال منظومة الحماية الاجتماعية

شفقنا العراق ــ تشكل عمالة الأطفال في العراق مأساة...

معضلة الترفيه في العراق.. صالات الألعاب الإلكترونية قرب المدارس تهدد التعليم

شفقنا العراق-معضلة الترفيه في العراق أدت إلى تسرب الطلاب من المدارس خلال وقت الدوام نحو صالات الألعاب الإلكترونية، مما يحوّل الترفيه من نشاط مفيد إلى عامل يعيق التعليم ويزيد الضغوط الاقتصادية على العائلات.

باتت مساحات الترفيه للشباب والأطفال تقتصر على صالات الألعاب الإلكترونية والمولات، التي ارتفعت أسعارها بشكل جعل الاستمتاع بها حكراً على فئة محدودة من المجتمع. هذا الواقع يعكس أزمة اقتصادية واجتماعية؛ حيث يجد الشباب والأسر أنفسهم أمام خيارات محدودة وباهظة الثمن لممارسة أي نشاط ترفيهي أو رياضي، بينما تندر البدائل العامة والمنخفضة التكلفة.

أزمة اجتماعية واقتصادية

يقول ياسر مؤيد، طالب جامعي، إن واقع الترفيه في بغداد أصبح مأساوياً. ويصف الوضع بأنه “أزمة اجتماعية واقتصادية في وقت واحد”.

ويضيف مؤيد  بالقول انه “قبل خمس سنوات، كانت هناك مساحات رياضية وترفيهية متاحة بأسعار معقولة. اليوم، الوضع تغير بالكامل. صالات الألعاب الإلكترونية والمولات أصبحت مراكز استثمارية بامتياز”.

ويشير إلى أن المطاعم الموجودة في المولات ترفع الأسعار بشكل يفوق دخل الأسرة متوسطة الحال، ما يجعل زيارة أي مكان ترفيهي للطفل أو للشباب “مكلفة ماليا” للعائلات.

مؤكدا ان “الأمر لا يتعلق بالترفيه فحسب، بل بالصحة النفسية والاجتماعية. الأطفال والشباب بحاجة لممارسة نشاط بدني وذهني، لكن الفوضى التجارية وارتفاع الأسعار تجعلهم محاصرين بين شاشات الأجهزة الإلكترونية، أو البحث عن بدائل غير آمنة أو مقرصنة”.

خيارات محدودة

ويرى ان “العاصمة اليوم ممتلئة بالمطاعم، الصالات، ومراكز الألعاب، ولا مساحات عامة حقيقية للرياضة أو الترفيه منخفضة التكلفة. الشباب والأطفال الذين يذهبون مع أهاليهم للترفيه أو التسوق يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة وباهظة الثمن، ما يخلق شعوراً بالإحباط والتهميش، ويزيد من الفجوة الاجتماعية بين من يستطيع الدفع ومن لا يستطيع”.

ثم يبين ان “الأثر يتجاوز الترفيه. بعض الطلاب بدأوا يهملون الدوام المدرسي أو يهربون من المدارس خلال ساعات الدراسة للذهاب إلى صالات الألعاب الإلكترونية، لأن الترفيه أصبح أسهل من الالتزام بالواجبات اليومية، خاصة في ظل غياب الرقابة الأسرية والدروس الترفيهية. هذا يخلق جيلا قد يتعرض لمشكلات اجتماعية واقتصادية مستقبلاً، ويجعل الوقت الذي يجب أن يستثمر في التعليم والنشاط الصحي يستهلك في الترفيه المكلف وغير المنظم”.

ويختتم مؤيد حديثه بدعوة الجهات الرسمية والخاصة، أنّ “الترفيه يجب أن يكون حقاً متاحاً للجميع، وليس سلعة باهظة الثمن. هناك حاجة إلى تنظيم الأسعار، وتوفير بدائل منخفضة التكلفة، وزيادة المساحات الرياضية والترفيهية المجانية، خصوصاً في المناطق المزدحمة، كي يتمكن الشباب والأطفال من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وصحي، بعيداً عن الاستغلال التجاري والفوضى”.

ترفيه مكلف

من جانبها تقول الباحثة الاجتماعية بلقيس الزاملي، إنّ انتشار الألعاب الإلكترونية بين الشباب أصبح ظاهرة واسعة، لكن ارتفاع أسعار الاشتراكات والأجهزة خلق فجوة واضحة في إمكانية وصول الشباب لهذا النوع من الترفيه.

وتضيف الزاملي أن الكثير من الشباب يلجؤون للألعاب الإلكترونية كمتنفس من ضغوط الدراسة والعمل والحياة اليومية، لكنها أصبحت اليوم “ترفيها مكلفا” مع ارتفاع أسعار بطاقات الشحن، الاشتراكات الشهرية، والأجهزة نفسها.

كما تشير الى ان “الترفيه لم يعد خياراً سهلاً. شباب كثير يلجؤون للألعاب للهرب من الضغط، لكن الأسعار الحالية تجعل جزءاً منهم خارج هذا العالم، رغم أنه يشكل مساحة التواصل الأبرز بينهم”، معتقدة أن هذا الوضع خلق تفاوتاً اجتماعياً جديداً بين من يمتلك القدرة على شراء أجهزة حديثة أو الاشتراك في ألعاب ضخمة، وبين من يكتفي بالبدائل الرخيصة أو غير الآمنة، مثل المواقع المقرصنة.

وتتابع ان “هذا الفارق يعزز الإحساس بالتهميش لدى الشباب من ذوي الدخل المحدود، ويضعهم خارج دوائر الترفيه التي تجمع أصدقاءهم”، مشيرة الى أن غياب الرقابة، مع الانتشار السريع للألعاب المدفوعة، أدى إلى ظهور مشاكل مثل الإدمان أو استخدام الأطفال لبطاقات الدفع دون علم الأهل.

وتعتقد الزاملي أن “المشكلة ليست في اللعبة بقدر ما هي في غياب التوازن. السعر المرتفع يدفع البعض للبحث عن بدائل غير آمنة، والتسهيلات الكبيرة داخل الألعاب تغري المراهقين لإنفاق مبالغ كبيرة دون وعي.”

الترفيه الإلكتروني

وفيما يتعلق بالحلول، تؤكد أن الموضوع يحتاج إلى دور مشترك بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص: “من المهم أن تكون هناك عروض مخصصة للطلاب، أو تخفيضات على الاشتراكات، أو دعم حكومي لمراكز ألعاب آمنة وبأسعار مقبولة. الترفيه الإلكتروني أصبح جزءاً من هوية الشباب، ويجب التعامل معه كجزء من الصحة النفسية والاجتماعية وليس كرفاهية ثانوية”.

وتلاحظ الزاملي انه في عدد من المناطق، تحصل حالات متكررة لطلاب يتركون مدارسهم، ويتوجهون إلى صالات الألعاب الإلكترونية في أثناء وقت الدوام. هذا السلوك لا يُعد مجرد هرب مؤقت، بل مؤشر خطير على غياب الرقابة الأسرية وضعف الإجراءات التنظيمية حول هذه الأنشطة.

وتشدد على أن وجود هذه الصالات بالقرب من المدارس يشكل بيئة محفزة للهروب من الدروس، إذ تقول: “من الضروري منع انتشار صالات الألعاب الإلكترونية قرب المدارس، لأنها تستغل أوقات الدوام، وتستقبل الطلاب الصغار بشكل يومي، وهو ما أدى إلى تسجيل حالات عدة من هروب الطلبة إلى تلك الأماكن”.

كما تعدو الناشطة الحقوقية الجهات المختصة إلى فرض رقابة مشددة على هذه الصالات، خصوصاً من ناحية الفئات العمرية المسموح لها بالدخول، وساعات العمل، والمحتوى الذي يتم تقديمه.

قطاع ترفيهي غير منظّم

الباحث الاقتصادي عبد الله نجم، يقول إنّ انتشار صالات الألعاب الإلكترونية وارتفاع أسعار استخدام الأجهزة داخلها مرتبط بشكل مباشر بتدهور القدرة الشرائية لدى العائلات العراقية، خصوصاً في ظل موجة التضخم وارتفاع كلف التشغيل خلال العامين الأخيرين،

مبينا أن “أغلب هذه الصالات تعتمد على أجهزة عالية الكلفة، إضافة إلى فواتير الكهرباء والمولدات، ما يدفع أصحابها لرفع الأسعار، وهي زيادات تنعكس بالكامل على الأطفال والطلاب الذين يشكلون النسبة الأكبر من روادها”.

ويضيف نجم قائلاً: “نحن اليوم أمام قطاع ترفيهي غير منظّم اقتصادياً، يعتمد على التسعير المزاجي، وغياب الرقابة جعل بعض الصالات تفرض أسعاراً لا تتناسب إطلاقاً مع مستوى دخول الأسر. هذا خلق فجوة واضحة بين حاجة الأطفال للترفيه، وبين قدرة الأهالي على تغطية نفقات الساعات الطويلة داخل هذه الصالات”.

ويرى أن الأزمة لا تقف عند الأسعار، بل تمتد إلى الأثر الاقتصادي على التعليم نفسه، موضحاً “وجود صالات الألعاب قرب المدارس ساهم في زيادة التسرب الدراسي، لأن الطالب يجد صالة الترفيه خياراً أسهل من الالتزام بالدوام، خصوصاً عندما لا تملك العائلة الوقت والقدرة لمتابعة أبنائها بسبب الضغوط الاقتصادية”.

ويشير إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يخلق أعباء اجتماعية واقتصادية مستقبلية، إذ يميل الأطفال إلى إنفاق جزء كبير من مصروفهم اليومي على اللعب، بدلاً من الاحتياجات الأساسية، ما يجعل الترفيه يتحول إلى عبء مالي بدلاً من أن يكون وسيلة دعم نفسي أو نشاطاً إيجابياً.

ويختتم عبد الله نجم بالقول: الحل يبدأ بتنظيم هذا القطاع، وتحديد سقف أسعار معقول، ومنع الصالات من العمل قرب المدارس، إضافة إلى تعزيز البدائل الترفيهية منخفضة الكلفة. هذه الخطوات ضرورية لتخفيف العبء الاقتصادي على العائلات، وحماية الطلاب من التحول إلى زبائن دائمين لصالات تستهلك وقتهم ودخلهم دون أي مردود تعليمي أو اجتماعي.

مقالات ذات صلة