شفقنا العراق ــ شهد الساحل السوري، اليوم الاثنين، إضراباً عاماً بعنوان “من أجل الكرامة”، شارك فيه أبناء الطائفة العلوية، احتجاجًا على أوضاعهم المأساوية.
ويطالب أبناء الطائفة بإعادة المختطفات والمختطفين، والإفراج عن المعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين قسراً.
كما طالب المشاركون بوقف التسريح التعسفي الذي طال نسبة كبيرة من موظفي أبناء الطائفة، ووقف التهجير القسري والانتهاكات والحرائق ومصادرة الممتلكات، إضافة لرفض خطاب الكراهية والمجازر التي شهدتها المنطقة.
المحتجون أكدوا أن الإضراب هو تحرّك سلمي يهدف لاستعادة الكرامة والحقوق لكل أبناء الساحل السوري.
إضراب الكرامة تلبية لدعوة الشيخ غزال
وجاء الإضراب تلبية لدعوة الشيخ غزال غزال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، والذي دعا إلى إضراب عام في المناطق العلوية في كل من محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة.
وقال الشيخ غزال في بيان، إنه “كان من المتوقع أن يكون يوم السقوط، سقوطاً للاستبداد، لكن ما حدث كان سقوطاً حقيقياً لما تبقى من هذا الوطن تحت شعار الحرية”.
وأضاف: “يريدون الاحتفال بالإكراه باستبدال نظام ظالم بنظام أشد ظلماً.. اعتقلوا وقتلوا وذبحوا وخطفوا وحرقوا، والآن يهددون بلقمة العيش، والفصل والنقل والقهر والترهيب، ليجبرونا قسراً على المشاركة في احتفالات بنيت على دمائنا وأوجاعنا، لتكميم أفواهنا”.
احتجاجات غير مسبوقة
الجدير ذكره أنه في 25 من شهر تشرين الثاني الماضي، عمت اعتصامات ومظاهرات غير مسبوقة مدن وقرى الساحل السوري في محافظات اللاذقية وطرطوس (غرب البلاد)، إضافة إلى مناطق من محافظتي حماة وحمص (وسط البلاد) ذات الأغلبية العلوية، احتجاجًا على القمع وأعمال القتل والخطف اليومية المتواصلة منذ نحو عام بحق العلويين وأبناء المكونات السورية.
وطالب المتظاهرون حينها، بتطبيق الفيدرالية واللامركزية في سوريا لحماية حقوق المكونات، وإطلاق سراح المعتقلين في السجون، وإعادة المسرحين تعسفيًا من وظائفهم إلى أعمالهم ومصدر رزقهم ورزق أولادهم، ووقف أعمال القتل الطائفية بحق المكون العلوي.

