شفقنا العراق-العنف المدرسي لم يعد مجرد سلوك فردي بل أصبح مؤشراً مقلقاً يشير إلى مخاطر أكبر قد تهدد البيئة التعليمية والأسر على حد سواء.
خلال السنوات الماضية كانت الحكومات المتعاقبة على حكم العراق بعد سقوط النظام البائد توجه بعدم السماح باستخدام العقاب البدني من قبل بعض المعلمين تجاه تلاميذهم واعتماد الأسلوب التربوي، مع التشديد على محاسبة من يصور التلاميذ ونشرهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بصورة غير حضارية وبعيدة عن مهنة التربية والتعليم، وأن هذه التوجيهات وعلى الرغم من أهميتها في بناء المجتمع إلا أن بعض المعلمين والمدرسين ما زالوا يمارسون هذه الطريقة التي أكل الدهر عليها وشرب، كما يقال.
الكثير من الباحثين الاجتماعيين يؤكدون أن ضرب التلاميذ في المدارس ظاهرة مرفوضة عالمياً ومحلياً لكونها في كثير من الاحيان، تسبب أضراراً نفسية جسيمة للطالب والتلميذ كالخوف، والانطواء، وكراهية الدراسة، وتدني التحصيل، إضافة إلى آثار جسدية محتملة، فهي حسب ما يشيرون تعد وسيلة تربوية فاشلة تظهر ضعف المعلم، مع وجود قوانين تجرِّمها،
ثم أن المناهج الحديثة تتجه نحو ما يطلق عليه المختصون في التعليم “التربية الإيجابية” والحوار، ورغم وجود جدل بين من يرى ضرورة للعقاب البدني في بعض الحالات وبشكل غير مؤذي إلا أن أغلبية الخبراء يؤكدون ضرورة المعالجة النفسية والتربوية السليمة بدلاً من العنف والسبب هو وجود العديد من حالات الضرب التي تؤدي إلى الإيذاء الجسدي وهو ما يثير المشكلات العشائرية لا سيما في مدارس المناطق الشعبية او مناطق الاطراف التي تختلف في تركيبتها عن بقية المناطق لوجود الاعراف العشائرية التي ترفض الإساءة الى المعلم والطالب في الوقت نفسه.
ضرب الطلبة
وقال المواطن علي كاظم، إن ”المعلم هو الشخص الذي نحترمه ونجله نتيجة تعبه المستمر في تعليم التلاميذ ولكن في الوقت ذاته يجب عدم التمادي في ضرب الطلبة فهذه الحالة تؤدي الى توتر العلاقة مع المعلم، والعزلة عن الأقران، وزيادة السلوكيات غير المرغوب فيها وهي حالات شاهدتها لدى ولدي بعد تعرضه للضرب من قبل مدرسه وسقط مغشيا عليه بعد أن داس المدرس على صدره نتيجة العصبية غير المبررة“.
وأضاف، أن” الأطفال في الوقت الراهن يختلفون في سلوكياتهم عن الأجيال السابقة فنحن عندما كنا في المدرسة نخاف من المعلم ونحترمه لكونه من يعلمنا ولكن الآن هنالك اختلاف واسع”.
وعلى الصعيد نفسه قال المحامي علي الاعرجي، إن “الجميع يعلم أن ضرب الطلاب ممنوع قانوناً فمعظم التشريعات تمنع هذا الفعل وتعده اعتداءً يعرض المعلم للمساءلة القانونية وهو أمر بإمكان المدرسين والمعلمين تجاوزه بواسطة الاتصال بولي أمر الطالب المسيء من أجل إطلاعه على ما يفعله في المدرسة على الرغم من أن بعض الآراء تشير إلى أن ما يسمى”الانفلات” السلوكي لدى الطلاب يتطلب حلولاً عملية قد تشمل العقاب، وهو ما يمثل جدلاً مستمراً بين الأسر والكوادر التعليمية”.
ثم أوضح أن “الطابع العشائري يجب أن يراعى في المناطق الشعبية من أجل تجنب المشكلات”.

