شفقنا العراق ــ يبدو أن البلاد تتجه نحو اختبارات مالية مؤلمة، يتصدرها ملف موازنة 2026 التي تدور حولها مخاوف كبيرة بشأن قدرتها على تغطية النفقات أو توفير الحد الأدنى من الاستقرار المالي.
كما يزداد الجدل حول إمكانية اللجوء إلى تغيير سعر الصرف كخيار اضطراري لمعالجة الفجوة بين الإيرادات والنفقات، وهو خيار يحمل تداعيات خطِرة على الأسعار والسيولة ومستوى المعيشة، ليجعل من موازنة 2026 واحدة من أكثر الموازنات تعقيداً في تاريخ العراق.
تحديات أمام موازنة 2026
في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي ضرغام الحيدري، اليوم الخميس، أن مُوازنة عام 2026 ستواجه تحديات كبيرة قد تعيق إقرارها، مرجحاً أن تقتصر الحكومة المقبلة على صرف الرواتب وفق قانون الإدارة المالية دون إقرار موازنة كاملة.
وقال الحيدري في تصريح صحفي، إن” أبرز التحديات التي ستواجه الحكومة خلال إعداد مُوازنة 2026 تتمثل في عدم القدرة على تقدير أسعار النفط وكميات التصدير بسبب التقلبات السياسية والأمنية في المنطقة، فضلاً عن غياب رؤية واضحة لحجم الإيرادات غير النفطية”.
واعتبر أن “تأخر تشكيل الرئاسات الثلاث والحكومة الجديدة سيؤثر بشكل مباشر في إعداد الموازنة المقبلة”.
متوقعاً أن “موازنة 2026 لن تُقر، وستُكتفى بصرف الرواتب والإنفاقات الضرورية استناداً إلى قانون الإدارة المالية”.

