شفقنا العراق-الأمن المائي يفرض واقعًا جديدًا على خطط وزارة الزراعة، حيث تبرز التحلية والطاقة الشمسية كأدوات رئيسية لمواجهة ارتفاع الملوحة في مناطق عدة.
حددت وزارة الزراعة، اليوم الإثنين، حلولًا لملوحة مياه الآبار، فيما دعت لتوسيع استثمار الطاقة الشمسية في تشغيل منظومات الري.
وقال وكيل وزارة الزراعة، مهدي سهر الجبوري، إن “الوزارة أقرت خطة الاستزراع الشتوي للموسم 2025–2026 على مرحلتين”، مبينًا، أن “المرحلة الأولى تم تنفيذها بالكامل وشملت مساحة ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف دونم في الأراضي الصحراوية، بالاعتماد على المياه الجوفية واستخدام منظومات الري الحديثة”.
وأضاف الجبوري، أن “المرحلة الثانية خصصت للمناطق المروية بمساحة مليون دونم، مع اشتراط استخدام منظومات الري الحديثة أيضًا”.
ثم لفت إلى، أن “هناك تحديات تواجه تنفيذ هذه التقنيات، أبرزها ارتفاع نسب الملوحة في عدة مناطق بالفرات الأوسط والجنوب، مما يصعّب عمل منظومات الري دون توفر أجهزة خاصة لمعالجة الأملاح”.
توفير أجهزة تحلية
وأوضح الجبوري، أن “الوضع يتطلب توفير أجهزة تحلية، بالتزامن مع التوجه نحو استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل منظومات الري مع ضرورة التوسع بذلك”، مؤكداً، أن “هذا التوجه سيقلل انبعاثات الكربون والتلوث البيئي، فضلًا عن كونه أقل كلفة اقتصاديًا”.
كما أشار إلى، أن “وجود الحيازات الصغيرة في المناطق المروية بعدة محافظات يتطلب تعاملًا خاصًا من خلال استخدام منظومات ثابتة لمحاصيل استراتيجية كالحنطة والشعير والذرة الصفراء والشلب، في حين يتم اعتماد المرشات ومنظومات التنقيط لمحاصيل الخضر”.
وشدد على، “ضرورة تكثيف الجهود من قبل مديريات الزراعة ودوائر الإرشاد والتدريب لتوجيه المزارعين نحو التحول للري الحديث، لا سيما أن العراق يمر بأزمة مائية كبيرة وانخفاض في الخزين المائي إلى مستويات حرجة”.

