شفقنا العراق- أعربت نائبة المبعوث الأممي إلى سوريا نجاة رشدي، عن قلقها البالغ حيال التطورات المقلقة التي تشهدها مدينة حمص خلال الساعات الأخيرة.
وقالت نجاة رشدي في بيان نشرته عبر منصة (إكس)، إنّها تتابع عن كثب التقارير الواردة بشأن وقوع هجمات استهدفت المدنيين والممتلكات في مدينة حمص.
مؤكدةً أنّ هذه الأحداث تُنذر بمزيد من التدهور الأمني إذا لم تتم معالجتها سريعاً.
حماية المدنيين في حمص
وأضافت أنّها “تتابع أيضاً الجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية في سوريا لاحتواء الوضع وتهدئة التوتر”.
مشددةً على “أهمية حماية المدنيين وضمان عدم توسّع دائرة العنف”.
وتشهد أحياء مدينة حمص ذات الغالبية العلوية، هدوءً حذراً بعد ساعات من هجوم مجموعات مسلحة من البدو على المدنيين العزل من الطائفتين العلوية والشيعية، وإقدامهم على إطلاق النار عشوائياً وإحراق المنازل والسيارات وتكسير المحال التجارية، بينما فرضت الحكومة الانتقالية حظر تجوال شامل في المدينة.
المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا يطالب بحماية دولية
إلى ذلك طالب المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا بعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، داعياً إلى فرض حماية دولية أممية مؤقتة على مناطق وسط وغرب سوريا، إضافةً إلى سائر أحياء المكونات في البلاد، وذلك استناداً إلى بنود الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح المجلس في بيان صادر عنه، اليوم، أن “هذه الخطوة تأتي كإجراء مؤقّت إلى حين إنشاء دولة مدنية برعاية الأمم المتحدة، وحصر السلاح بيد جيش وطني يعمل ضمن إطار حكومة ودستور شرعيَّين، وبما ينسجم مع القرار الأممي 2254”.
ودعا المجلس إلى إعادة النظر في قرار مجلس الأمن رقم 2799، خصوصاً الفقرة الثالثة منه، مشيراً إلى أن “استمرار عمليات قتل المدنيين الأبرياء، وحرق الأملاك الخاصة والعامة، وتخريب الأحياء السكنية بشكل طائفي، يتمّ برعاية سلطة الأمر الواقع، الأمر الذي يتطلّب تحركاً دولياً عاجلاً”.
وأكد المجلس السياسي لوسط وغرب سوريا على “ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته لحماية المدنيين ومنع استمرار الانتهاكات في المنطقة”.
ويأتي هذا التصعيد بعد جريمة قتل مروعة طالت زوجين من قبيلة بني خالد في بلدة زيدل، ما أدى إلى حدوث ردود فعل عنيفة امتدت إلى أحياء أخرى في المدينة.

