شفقنا العراق- أشعل قرار وزارة المالية العراقية الطعن في القانون الخاص بوزارة التربية، والذي يمنح معلمو العراق امتيازات ومخصصات مالية، موجة من ردود الفعل الغاضبة لدى نقابة المعلمين التي لوّحت بتظاهرات احتجاجية عارمة في بغداد والمحافظات، فضلاً عن تنفيذ اعتصام مفتوح، في حال لم تلتزم الحكومة بتنفيذ بنود القانون وعدم المساس به.
تراجع خطير
بيان للنقابة قال أنه «انطلاقا من مسؤوليتنا النقابية في الدفاع عن حقوق الأسرة التربوية وصون مكانتها، وإيمانًا بدورنا الوطني والمهني في حماية المعلم وضمان بيئة تشريعية عادلة تُصان فيها حقوقه، تتابع نقابة المعلمين العراقيين ببالغ الاهتمام والقلق ما يجري من تراجع خطير في الالتزام بالمسارات القانونية التي تكفل حقوق المعلمين وتحفظ مكتسباتهم والمتمثل بطعن وزارة المالية عدم المصادقة على الفقرة (4/ ثالثا) من التعديل الأول لقانون وزار التربية رقم (22) لسنة 2011 والتي نصت على مضاعفة المخصصات المهنية رغم استكمال القانون لجميع مراحله الدستورية والقانونية».
واعتبرت النقابة إقرار قانون التعديل الأول لقانون وزارة التربية بأنه يمثل «خطوة تشريعية هامة جاءت ثمرة جهود طويلة ومرت بمراحل عدة بدءًا من التصويت عليه في مجلس النواب مروراً بمصادقة رئيس الجمهورية وانتهاء بنشره في جريدة الوقائع العراقية».
معلمو العراق
وأشار البيان إلى أن «رفض وزارة المالية لهذه الفقرة بعد الانتخابات مباشرة، هو خطوة تثير كثيرا من الريبة وتشير إلى وجود نية مبيئة لإخفاء هذا الرأي خلال فترة الانتخابات بغية استغلال شريحة المعلمين واستثمار أصواتهم، وهو ما نعده استهانة واضحة بحقوق ومصير هذه الشريحة الوطنية».
وشددت على أن «عدم التزام بعض اللجان المعنية داخل مجلس النواب بالخطوات الدستورية والإجرائية السليمة عند تمرير القانون، مثل خللا مؤثرا أسهم في إرباك المسار القانوني وأتاح لوزارة المالية التذرع لتقديم الطعن وهو أمر نعده تغاضياً غير مبرَر عن السُبل التشريعية الصحيحة الواجب اتباعها في مثل هذه القوانين».
لوّحوا بالتظاهر والاعتصام المفتوح
وطالب المجلس المركزي للنقابة في بيانه بـ«دعوة مجلس الوزراء خلال جلسته التي ستنعقد غدا الثلاثاء إلغاء الطعن المقدم من قبل وزارة المالية وصرف جميع المستحقات المالية والإدارية للمعلمين».
وتتضمن المستحقات «إطلاق العلاوات والترفيعات، وتثبيت العقود، وتوفير السيولة المالية اللازمة لدفع أجور العقود بلا تأخير» حسب المجلس الذي على أهمية «تنفيذ فقرات قرار مجلس الوزراء».
وأكد على «دعوة رئيس مجلس الوزراء وجميع رؤساء الكتل الفائزة في الانتخابات البرلمانية إلى احترام الدور الوطني الذي قدمه المعلمون في إنجاح العملية الانتخابية، وأن يكون هذا الموقف المشرّف موضع تقدير فعلي عبر دعم حقوقهم وتنفيذ ما أقرّ لهم بالقانون».
وفي حال عدم تنفيذ الفقرات لجماهير المعلمين لوّح المجلس بـ«انطلاق تظاهرات في جميع المحافظات يوم الأربعاء من أمام مقرات النقابة، والتوجه إلى ديوان المحافظات لتسليم مطالب المعلمين إلى المحافظين، وفي بغداد سيكون مكان تجمع التظاهر إمام مبنى وزارة المالية ووللغرض نفسه «، معلناً «اعتصاماً يوم الخميس لملاكاتنا التربوية».
انطلاق تظاهرة كبرى موحدة
ومن بين الإجراءات التصعيدية «انطلاق تظاهرة كبرى موحدة يوم الأحد المقبل، أمام مبنى وزارة المالية».
وأكد أن «حقوق المعلمين ليست مجالاً للمساومة أو التأجيل، ويؤكد على عدم السماح بالمساس بالملاكات التربوية والتعليمية المطالبة بحقوقها المشروعة، وإن احترام القانون هو الأساس الذي تبنى عليه ومؤسساتها».
وسبق أن قررت نقابة المعلمين العراقيين، الخميس الماضي، عقد اجتماع مركزي الأحد (أمس) لمناقشة مستجدات كتاب وزارة المالية المطالب بالطعن بإحدى فقرات قانون وزارة التربية.
وتصدّرت وسائل التواصل الاجتماعي وثيقة صادرة عن وزارة المالية تتضمّن اعتراضاً وطعناً بالمصادقة على قانون التعديل الأول لقانون وزارة التربية رقم (22) لسنة 2011.
كذلك طالبت لجنة التربية النيابية، أمس الأحد، رئيس مجلس الوزراء بتوجيه وزارة المالية بإيقاف إجراءات الطعن بالتعديل الأول لقانون وزارة التربية بسبب تجنبته المالية.
وقال عضو اللجنة علي غركان الدلفي في بيان: «تشريع القانون مر بمراحل عديدة استمرت لأكثر من 5 أشهر إلى أن تم التصويت عليه قبل 3 أشهر، ولم تبدِ وزارة المالية الاعتراض على تشريعه في وقتها».

