شفقنا العراق ــ أظهر إعلان شركة “لوك أويل” حالة القوة القاهرة في حقل غرب القرنة 2 بمحافظة البصرة، مدى تداعيات العقوبات الأمريكية على روسيا، والتي طالت آلاف الموظفين العراقيين الذين لم يستلموا رواتبهم.
مع مواصلة الولايات المتحدة إصدار العقوبات بحق روسيا على خلفية الحرب الدائرة ففي أوكرانيا، لم تقتصر آثار تلك القرارات الأميركية على روسيا ومصالحها ففقط، بل طالت موظفين عراقيين.
1300 موظف عراقي بلا رواتب
وأعلن مرصد “إيكو عراق” عن تأخر رواتب نحو 1300 موظف عراقي في شركة “لوك أويل” الروسية منذ ستة أسابيع، بسبب العقوبات الأميركية المفروضة على الشركة.
وقال المرصد في بيان صحفي، اليوم السبت (15 تشرين الثاني 2025)، إن “الموظفين العراقيين العاملين في شركة لوك أويل بحقل غرب القرنة 2 بالبصرة، نحو 1300 موظف يواجهون أزمة تأخير في صرف رواتبهم منذ أكثر من شهر ونصف”.
مبيناً أن “هذا التأخير جاء نتيجة القيود المالية المرتبطة بالعقوبات الأميركية على الشركة الروسية”.
لا ردود من “لوك أويل”
وأوضح “إيكو عراق” أن “الموظفين اعتادوا استلام رواتبهم بين يومي 22 و25 من كل شهر عبر مصرفي بغداد والأهلي”.
مشيراً إلى أنهم “تسلموا هذه المرة كشف الراتب (بودرة الراتب) عبر البريد الإلكتروني فقط، من دون أي تحويل بنكي”.
وأكد المرصد أن “فريقه تواصل مع الشركة الروسية وأرسل استفسارات عبر البريد الإلكتروني حول أسباب التأخير، إلا أنه لم يتلق أي رد بشأن الأمر حتى الآن”.
“لا تأثير على الصادرات العراقية”
اكد المختص في شؤون الطاقة ضرغام محمد علي، ان اعلان شركة لوك اويل الروسية مبدأ القوة القاهرة وتعليق عملها في العراق، لن يؤثر على صادرات العراق النفطية.
وقال محمد علي في تصريح صحفي، إن “الجهد الوطني قادر على قيادة التشغيل للاستخراج والتصدير إضافة لوجود المرونة التصديرية العراقية من الحقول الباقية في حال توقفت عمليات الحقل وهو أمر غير وارد حاليًا”.
معالجات مرتقبة
وأضاف أن “العديد من المعالجات ستكون بديلًا لعمل لوك أويل في حال قررت الانسحاب من العراق في ظل العقوبات الامريكية المفروضة عليها، إذ أن شركات كبرى مستعدة لشراء حصة لوك أويل الروسية بضمنها شركات أمريكية”.
وبين، أن “العراق يملك أيضًا مرونة تصديرية من الحقول النفطية لتغطية أي نقص في إنتاج أي حقل بسبب قيود /أوبك بلاس/ التي أجبرت العراق على تقليل إنتاجه”.
وكانت عقوبات أمريكية قد طالت أصول كبريات الشركات الروسية، بضمنها شركة لوك أويل العاملة في حقل غرب القرنة٢، وهو ما خلق حالة ترقب حول مستقبل عمل الشركة في العراق.

