شفقنا العراق-في استمرار لمسلسل الانتهاكات الطائفية في سوريا، أقدمت مجموعة مسلحة على إحراق مقام ديني في حمص وسط البلاد، في حين توغلت قوة إسرائيلية في ريف درعا مع تواصل خروقات وقف إطلاق النار في السويداء، في مشهد يؤكد عدم استقرار الحالة الأمنية في البلاد.
وقالت مصادر إعلامية إن مجموعة من قوات الحكومة الانتقالية في سوريا، أقدمت على إحراق مقام الشيخ حميد أحمد بن بطة الشامي الواقع في منطقة المخرم بريف حمص الشرقي.
إحراق مقام ديني في حمص
وأوضحت أن إحراق المقام الديني جاء بتوجيه من المسؤول العسكري في المنطقة المعروف بـ “أبو ماريا”، وذلك بعد انسحابهم من حاجز الشيخ حميد وأحد الحواجز الأخرى في جب عباس بريف حمص الشرقي.
وأدى إحراق وتدمير المقام الديني إلى غضب واستنكار شعبي كبيرين، بينما أكد الأهالي على أن “هذا العمل يندرج ضمن ممارسات متكررة تهدف إلى استهداف المراقد الدينية والمقدسات بشكل ممنهج، وخاصة تلك التي تنتمي للطائفة العلوية”.
واعتبر أهالي المنطقة أن ما حدث يعد “انتهاكاً واضحاً لحقوق حرية المعتقدات الدينية بالإضافة إلى انتهاك حرمة الأماكن والمقامات الدينية والمقدسة، وهو يتعارض مع المواثيق والمعاهدات الدولية التي تحمي حرية المعتقدات الدينية”.
توغل قوة إسرائيلية في ريف درعا
إلى ذلك توغلت قوة إسرائيلية مؤلفة من ثلاث سيارات دفع رباعي في قريتي صيصون والمسريتية بريف درعا الغربي، حيث نفذت عمليات تفتيش في أراضٍ زراعية مفتوحة، وفق ما أفاد به المرصد السوري.
وتأتي هذه التحركات ضمن سلسلة من التوغلات الإسرائيلية المتكررة في مناطق ريف درعا، ما أثار حالة من القلق بين الأهالي في ظل غياب أي رد رسمي يحدّ من هذه الانتهاكات.
وأشار المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم إلى تحركات مماثلة للقوات الإسرائيلية على طول الحدود السورية، إذ شهدت قرية كودنه بريف القنيطرة الأوسط توغلاً لدورية إسرائيلية تجولت في محيط القرية لبعض الوقت قبل أن تنسحب إلى مواقعها.
انتهاكات في السويداء
إلى ذلك، أصدرت “قيادة قوات الحرس الوطني في السويداء”، اليوم، بياناً أشارت فيه إلى حدوث انتهاكات جديدة لاتفاقية وقف إطلاق النار في السويداء، حيث شهدت المنطقة عمليات استهداف متكررة من قبل قوات الحكومة الانتقالية في سوريا للقرى والأحياء السكنية.
واعتبر البيان أن استمرار عمليات الاستهداف في السويداء وريفها من قبل قوات الحكومة الانتقالية هو “استمرار لنهج التطرف والعدواني الممنهج”.
وأوضح البيان أنه في “تمام الساعة 17:30 من مساء اليوم، استهدفت بلدة عرى بطائرات مسيّرة هجومية (درون)، ما أسفر عن وقوع ثلاث إصابات بجروح متفاوتة.”
وتابع البيان أنه في “تمام الساعة 18:30، جدّدت العصابات اعتداءها على بلدة المجدل في ذات القطاع، عبر رمايات رشاشة ثقيلة، بالتزامن مع استهداف إحدى النقاط عبر طائرة مسيّرة(درون)، ما أدى إلى إصابة أحد العناصر”.

