شفقنا العراق ــ فيما قدّمت، المحاضرة الثامنة ضمن الدورة التخصّصية الأولى لـ”صناعة الخطاب” على هدي نهج البلاغة، أصدرت العتبة العباسية المقدسة، الكتاب الثالث عشر من سلسلة (علماؤنا السابقون).
قدّمت دارُ علوم نهج البلاغة في العتبة العبّاسية المقدّسة، المحاضرة الثامنة ضمن الدورة التخصّصية الأولى لصناعة الخطاب على هدي نهج البلاغة.
عهد الإمام علي (عليه السلام) لمالك الأشتر
وقال رئيسُ الدار الدكتور لواء العطية في تصريح للكفيل اليوم الأحد، 9 نوفمبر 2025 م، “تواصل الدارُ تنفيذ برنامجها التدريبيّ ضمن الدورة التخصّصية (صناعة الخطاب على هدي نهج البلاغة)، حيث شهد البرنامج تقديم المحاضرة الثامنة التي تناولت عهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر”.
وأضاف، أن “المحاضرة الثامنة تناولت المحاور الرئيسة التي تعرّض لها العهدُ الشريف، فضلًا عن أهمّية العهد، ومعنى العهد في اللغة والاصطلاح”.
وأوضح، أن “عهد الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) لمالك الأشتر، يُعدّ أهمّ وثيقة إسلامية اختصّت بعلم الإدارة، والسياسة، والآداب والأخلاق الإسلامية”.
وتستهدف الدورة نخبةً من الخطباء والمبلِّغين وطلبة العلوم الدينية، عبر تقديم محاضراتٍ تجمع بين الطرح العلمي والتدريب العملي على الأداء الصوتي وفنون الخطابة، بما يُسهم في إعداد جيلٍ قادرٍ على توظيف معارف نهج البلاغة في خدمة المنبر الحسينيّ.
إصدار الكتاب الثالث عشر من سلسلة (علماؤنا السابقون)
كما صدر حديثًا عن المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة، الكتاب الثالث عشر من سلسلة (علماؤنا السابقون).
وأشرف على الإصدار الموسوم (من أوائل المدوّنين في علوم القرآن/ سليمان بن مهران الأعمش ت148هـ)، مركز الدراسات والبحوث القرآنية التابع للمجمع.
ويُعد الأعمش من علماء الكوفة الذين كان لهم صدى في التاريخ الإسلامي وما زال، فقد كان من التابعين الذين نهلوا من ينابيع الإسلام، واغترفوا من أسرار أهل البيت (عليهم السلام)، فتخلّق بأخلاقهم، وتحلى بعقيدتهم، وقوي عوده بمبادئهم، حاملًا علومهم ومعارفهم، سائرًا على منهجهم في إحقاق الحق ونبذ الباطل، ولم يهن ولم يداهن، ولم تأخذه في الله لومة لائم.
وجاء الإصدار ليسلط الضوء على ما جاد به عقل هذا العالم الجليل، وعلى شيء من سيرته العلمية والحضارية؛ حين أرسى دعائمه الفكرية والعقائدية التي استمدها من القرآن الكريم ومن أهل البيت (عليهم السلام)، فغدا عطاؤه هوية وقيمة وحضارة، فقد كان موسومًا بسعة العلم، والمعرفة في الشأن القرآني.
ويترجم الإصدار حرص المجمع العلمي على تذكر الجهود العلمية لسليمان بن مهران الأعمش، والإشارة إلى مصنفاته التي كانت أكثر استدلالًا لتقصي الحقائق العلمية القرآنية التي تحرك الوعي الذاتي للفرد، وتوجهه نحو معرفة علوم القرآن الكريم وتفسيره، وإنما يتكرس الهدف الأكبر في أن نؤسس لوجود عطاء قرآني لعلماء الإمامية.
ويهدف الإصدار إلى إنتاج قراءة واعية لما قدمه علماء الإمامية من ريادة في علوم القرآن الكريم وتفسيره، واستقصاء الواقع الفكري لهم، وإيصال تلك المعارف إلى المتلقين ليطلعوا على التأصيل الفكري في مصنفاتهم، إذ كان لهم الأثر الرائد في تدوين علوم القرآن الكريم، وبيان معاني سوره وآياته والوقوف على دلالاتها، وما نجمت عنه من معارف متنوعة.
المصدر: الكفيل

