شفقنا العراق-تظهر الانتخابات العراقية المقبلة كمعركة رمزية بين جيلين: جيلٍ خبر السلطة وامتلك مفاتيحها، وآخر نشأ في ظل فشلها ويحلم بإصلاحها.
فيما ينتاب الشك الكثير من العراقيين الذين يستبعدون أن تجلب الانتخابات النيابية المرتقبة في 11 تشرين الثاني الجاري أي تغيير حقيقي في السياسة الراكدة في البلاد، إلا أن عدد المرشحين الشباب يعكس بعض الأمل.
فوجود أعداد كبيرة من المرشحين الشبان ـ للمرة الثانية منذ انتخابات عام 2005 ـ يمثل مرحلة نضج سياسي بالنسبة للعراقيين الذين أطفالا في 2003، ما قد يؤدي هذا إلى تحفيز المطالبات بالإصلاح، وفق وكالة رويترز.
إذ تتراوح أعمار معظم المرشحين الشبان الجدد بين أواخر العشرينات ومنتصف الثلاثينات، وهو ما يمثل تناقضا حادا مع البرلمان الحالي حيث يبلغ متوسط أعمار النواب نحو 55 عاماً.
فقد أوضحت المفوضية العليا للانتخابات أن حوالي 40 بالمئة من المرشحين المسجلين تقل أعمارهم عن 40 عاما، ونحو 15 بالمئة منهم تقل أعمارهم عن 35 عاما، أي ما بين 28 و35 عاما.
علماً أنه في انتخابات عام 2021، كانت نسبة المرشحين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما تبلغ 24 بالمئة، وفقا للمفوضية.
التهميش
وفي السياق، قال مسؤول في المفوضية، إن: “نحو 40 بالمئة من المرشحين المسجلين هم من الشباب، ما يظهر أن هناك اهتماما متزايدا بين الشباب بالمشاركة في رسم مستقبل البلاد”. وأضاف أن “هذا يعكس رغبة في التجديد وفي أن يكون لجيل طالما شعر بالتهميش عن السياسة صوت أقوى”.
وقد يقنع هذا التدفق الجديد للمرشحين الشبان بعض العراقيين بالتصويت لأول مرة بحثا عن بدائل للزعماء الطائفيين الذين انتخبتهم الأجيال الأكبر سنا مرارا.
من جهته، أوضح أنور إبراهيم البالغ من العمر 25 عاماً، أنه شعر بالإحباط الشديد من السياسة الطائفية في العراق لدرجة أنه قرر الترشح إلى البرلمان، لينضم إلى موجة من الشبان العراقيين الذين يتحدون النخبة المهيمنة على المشهد السياسي لسنوات في انتخابات الأسبوع المقبل.
وقال إبراهيم، وهو ناشط مؤيد للديمقراطية “أعتقد أنه يجب منح الشباب والتكنوقراط المساحة للمشاركة في إدارة الدولة، وأن علينا وضع حد لهيمنة بعض الأحزاب”.

