شفقنا العراق-شح الأمطار في العراق يعمّق المخاوف من استمرار الجفاف مع دخول فصل الشتاء. وبحسب خبراء الأرصاد، فإن المنخفضات الجوية ما زالت عالقة في مسارها، وقد تتأخر أسابيع أخرى قبل أن تصل إلى الأجواء العراقية.
كشف الراصد الجوي رياض القريشي، اليوم الخميس، عن الأسباب المحتملة وراء شحة الأمطار في العراق خلال فصل الخريف الحالي وبداية فصل الشتاء.
وقال القريشي إنه “في ظل تأخر هطول الأمطار هذا الموسم، هناك قلق من شح الأمطار في العراق خلال بداية موسم الشتاء ونهاية الخريف، حيث لم تسجل البلاد أي أمطار حتى اليوم، وهو ما اثار تساؤلات المواطنين والمزارعين على حد سواء”.
وبيّن القريشي أن “غياب الأمطار في هذا الوقت من العام يعود إلى مجموعة من العوامل المناخية والجوية التي تتحكم في حركة الكتل الهوائية الرطبة القادمة من البحر الأبيض المتوسط والمناطق المجاورة”،
مضيفاً أن “ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الخريف وتأخر وصول المنخفضات الجوية الموسمية قد يؤدي إلى تجمد الكتل الهوائية الجافة على مسارها، ما يحجب وصول الأمطار إلى معظم مناطق العراق، خصوصاً الوسط والجنوب”.
وتابع الراصد الجوي أن “التغيرات المناخية العالمية وزيادة درجات الحرارة قد يكون لها تأثير مباشر على الأنماط المطرية، إذ أصبحت حالات الجفاف المفاجئ والتأخر في الموسم المطري أكثر شيوعاً مقارنة بالسنوات السابقة”.
كما أكد القريشي أن “الآثار المحتملة لشح الأمطار تشمل تراجع مخزون المياه السطحية والجوفية، وزيادة الحاجة إلى الري الاصطناعي في الزراعة، فضلاً عن تأثيرها على البيئة الطبيعية والمراعي”.
ثم ختم المتحدّث كلامه مبيناً أنه “على الرغم من غياب الأمطار حتى الآن، فإن الأرصاد تتوقع أن تبدأ المنخفضات الجوية بالوصول تدريجياً خلال الأسابيع القادمة، مع احتمال سقوط أمطار متفاوتة الشدة، لكن من المبكر التأكيد على حجم الموسم المطري لهذا العام”.

