شفقنا العراق ــ أكد حزب الله أن موضوع حصرية السلاح لا يبحث استجابة لطلب أجنبي أو ابتزاز إسرائيلي، إنما يناقش في إطار وطني يتم التوافق فيه على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع وحماية السيادة الوطنية.
وشدد الحزب، في كتاب مفتوح إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة والشعب اللبناني، على “أن العدو الإسرائيلي لا يستهدف حزب الله وحده، إنما يستهدف لبنان بكل مكوناته”.
وتابع الحزب، “كما يستهدف انتزاع كل قدرة للبنان على رفض المطالب الابتزازية للكيان الصهيوني. وفرض الإذعان لسياساته ومصالحه في لبنان والمنطقة”.
مشيراً إلى أن “ذلك يتطلب وقفة وطنية موحدة وعزيزة تفرض احترام بلدنا وشعبنا وتحمي سيادة لبنان وكرامته”.
رؤية لتطورات الوضع في لبنان
وقدم الحزب، رؤيته إزاء الوضع والموقف الوطني المطلوب الذي يلتزمه ويعتبره السبيل المجدي لحفظ مصالح لبنان في هذه المرحلة التي تمر فيها منطقتنا والعالم.
وأشار إلى أن “التورط والانزلاق إلى أفخاخ تفاوضية مطروحة فيه المزيد من المكتسبات لمصلحة العدو الإسرائيلي الذي يأخذ دائماً ولا يلتزم بما عليه، بل لا يعطي شيئاً. ومع هذا العدو المتوحش والمدعوم من الطاغوت الأميركي لا تستقيم معه مناورة أو تشاطر”.
وأكّد أن “لبنان معني راهناً بوقف العدوان بموجب نص إعلان وقف النار والضغط على العدو الصهيوني للالتزام بتنفيذه”.
وأوضح البيان” أن لبنان “ليس معنياًً على الإطلاق بالخضوع للابتزاز العدواني والاستدارج نحو تفاوض سياسي مع العدو الصهيوني على الإطلاق، فذلك ما لا مصلحة وطنية فيه وينطوي على مخاطر وجودية تهدد الكيان اللبناني وسيادته”.
حزب الله يؤكد حقه في مقاومة الاحتلال
وقال: “نؤكد حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة بلدنا. ولا يندرج الدفاع المشروع تحت عنوان قرار السلم أو قرار الحرب. بل نمارس حقنا في الدفاع ضد عدو يفرض الحرب على بلدنا ولا يوقف اعتداءاته بل يريد إخضاع دولتنا”.
وأكد قائلاً: “الوقت الراهن هو لتوحيد الجهود من أجل وقف الانتهاكات والعدوان والتمادي الصهيوني ضد بلدنا ودفع المخاطر الأمنية والوجودية عنه”.
وثمن الحزب، “عالياً صبر شعبنا المقاوم والأبي الذي يتحمل معنا الظلم والعدوان، أملاً في حفظ السيادة والكرامة الوطنية. وعهدنا له أن نكون في موقع العزة والكرامة والحق لحماية أرضنا وشعبنا وتحقيق آمال أجيالنا ومستقبلهم”.
“قرار حكومي متسرع”
وأضاف: “على الرغم من أن القرار المتسرع للحكومة حول حصرية السلاح، حاول البعض تقديمه للعدو وحماته على أنه عربون حسن نية لبنانية تجاهه. إلا أن العدو استثمر هذه الخطيئة الحكومية ليفرض موضوع نزع سلاح المقاومة من كل لبنان كشرط لوقف الأعمال العدائية. وهو ما لم ينص عليه إعلان وقف إطلاق النار ولا يمكن قبوله ولا فرضه”.
وأشار إلى التزام لبنان، وحزب الله ضمناً، بشكل صارم مضمون إعلان وقف إطلاق النار منذ لحظة صدوره وحتى يومنا هذا.
وتابع، “إلا أنّ الاحتلال الصهيوني واصل خروقاته وانتهاكاته للإعلان براً وبحراً وجواً، ولا يزال كذلك حتى الآن، غير آبه لكل الدعوات له إلى الكف عن تلك الممارسات العدائية”.
وأكد “لا بل عمد العدو مقابل تلك الدعوات الى ابتزاز لبنان ووضع الشروط والمطالب تهرباً من وقف أعماله العدائية، وإصراراً منه على إكمال مشروعه الرامي إلى إخضاع لبنان وإذلال دولته وشعبه وجيشه، واستدراجه إلى اتفاق سياسي ينتزع فيه إقراراً لبنانياً بمصالح العدو في بلدنا والمنطقة، فضلاً عن الاعتراف بشرعية احتلاله لأرض الغير بالقوة في فلسطين.
وأوضح أن “إعلان وقف إطلاق النار في (27 تشرين الثاني 2024) الذي تمّ الاتفاق عليه لوقف العدوان الصهيوني على لبنان، شكّل بحسب أطراف الاتفاق منفردين ومجتمعين آلية تنفيذية للقرار الدولي رقم 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن الدولي في العام 2006. والذي تحددت فيه منطقة العمل”.
وتابع “كانت حصراً في جنوب نهر الليطاني من لبنان، وقضى مضمونه ونصه بإخلاء هذه المنطقة من السلاح والمسلحين. وأن ينسحب العدو الإسرائيلي إلى ما وراء الخط الأزرق المعلوم”.

