شفقنا العراق-ميناء الفاو يجسد رؤية الحكومة العراقية في تحويل البلاد من بلد عبور إلى محور اقتصادي عالمي، يعيد للعراق دوره التاريخي والجغرافي.
أكد مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون النقل، ناصر الأسدي، أن موقع ميناء الفاو يمنح العراق فرصة فريدة ليكون مركزاً محورياً لحركة النقل العالمية، مشيراً إلى أن المشروع يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق رؤية الحكومة بجعل العراق نقطة ربط بين الشرق والغرب.
وقال الأسدي: إن “ميناء الفاو، بحكم موقعه الجغرافي، يعد موقعاً استراتيجياً مهماً، قابلاً لأن يكون الرابط الوحيد بين الشرق والغرب في مسارٍ يمتد من البحر إلى البر، وهذه ميزة كبيرة جداً تجعل العراق في قلب حركة التجارة الدولية”،
مبيناً، أن “إدخال منظومة السكك الحديدية داخل ميناء الفاو وربطها براً بالدول المجاورة سيجعل من العراق حلقة الوصل الأساسية في شبكة النقل العالمية”.
وأوضح، أن “هذه الميزة نادرة جداً في موانئ العالم، إذ لا تمتلك أغلبها ارتباطاً مباشراً بشبكة نقل برية متكاملة، ولهذا السبب سيكون ميناء الفاو الحافز والمشجع الأكبر لأن يكون العراق الجزء الرابط بين القارات والدول في منظومة نقل موحدة”.
مشروع طريق التنمية
وأشار الأسدي إلى، أن “الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة العراقية من خلال اللجنة العليا لمشروع طريق التنمية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، انطلقت من هذا المفهوم بالذات، إذ لا ينظر إلى المشروع بوصفه ممرّاً داخلياً للنقل أو تعاوناً بين دولتين فقط، بل هو مشروع ربط عالمي يهدف إلى توصيل آسيا بأوروبا وأفريقيا عبر الأراضي العراقية من خلال شبكة النقل متعددة الوسائط التي يتضمنها طريق التنمية”.
وأضاف، أن “هذه الرؤية تمثل جوهر سياسة الحكومة في تحويل العراق من بلد عبور إلى بلد محور، ومن منطقة استهلاك إلى منطقة إنتاج وربط اقتصادي، بما يعيد للعراق دوره التاريخي والجغرافي كمركز للطرق التجارية العالمية”.

