شفقنا العراق- بينما خرقت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جديد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وشنت عدة هجمات دامية أسفرت عن سقوط شهداء ومصابين، أعلنت الأمم المتحدة أن العمليات الإنسانية تواجه قيودًا.
خروقات وضحايا
وشنت قوات الاحتلال عدة هجمات على مدينة غزة، طالت مناطق تقع قرب «الخط الأصفر»، وأخرى بعيدة جداً وتقع في مناطق غرب المدينة.
وأدت الهجمات إلى وقوع شهداء وجرحى في خان يونس وعلى أطراف حي الشجاعية وفي شارع الجلاء بمدينة غزة وفي منطقة جباليا البلد شمالي قطاع غزة.
ونفذ جيش الاحتلال عمليات نسف لمنازل المواطنين شرق المدينة، وسُمع دوي انفجارات عالية من تلك المناطق، كما سُمع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات قصف مدفعي عنيف.
واشتملت الهجمات الجديدة على مدينة غزة التي عانت من اجتياح خطير قبل دخول اتفاق وقف إطلاق النار الهش حيز التنفيذ، على إطلاق الزوارق الحربية النار على سواحل المدينة التي تكتظ بخيام النازحين الذين دُمرت منازلهم.
تبادل الجثامين
وجاءت الهجمات الجديدة ضد غزة، رغم قيام الجناح العسكري لحركة حماس مساء الخميس، بتسليم اللجنة الدولية للصليب الأحمر جثماني إسرائيليين بعد استخراجهما من باطن الأرض، في إطار العمل بتفاهمات اتفاق التهدئة.
وقد أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، تحديد هوية الجثتين، وقال إنهما يعودان للمحتجزين الإسرائيليين، عميرام كوبر وساهر باروخ.
في السياق، سلمت إسرائيل عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 30 جثماناً لأسرى فلسطينيين، حيث جرى نقلهم على الفور إلى مجمع ناصر الطبي، ضمن المحاولات الرامية للتعرف عليهم.
وهذه هي الدفعة الخامسة لجثامين شهداء يقوم الاحتلال بتسليمها وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وشهد منتصف الأسبوع خرقا كبيرا للتهدئة تخلله قصف عنيف على القطاع أوقع في 12 ساعة أكثر من 100 شهيد، ووقتها حمّلت حركة حماس الاحتلال كامل المسؤولية عن هذا التصعيد الخطير.
الأمم المتحدة: الأوضاع صعبة
وجاءت الهجمات الجديد ضد سكان قطاع غزة الذين فرض عليهم الإقامة في مساحة تقدر بأقل من نصف مساحة القطاع، في ظل استمرار التدهور الخطير على كافة المستويات وأولها الغذائية والصحية، بسبب استمرار القيود الإسرائيلية على حركة المساعدات التي يسمح بدخولها إلى السكان.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار إلا أن سلطات الاحتلال لم تسمح بحركة مرور سهلة لقوافل المساعدات، ولم تلتزم ببنود البروتوكول الإنساني، الذي ينص على إدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا، كما لا تزال تمنع دخول العديد من الأصناف الغذائية، ما يزيد من مأساة السكان، ويبقي على حالة المجاعة التي سبق وأن حذرت منها مؤسسات دولية.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، أن العمليات الإنسانية في قطاع غزة تتوسع باستمرار في ظل وقف إطلاق النار، لكنها لا تزال تواجه القيود المستمرة وغيرها من العقبات.
ونقل موقع الأمم المتحدة عن نائب المتحدث باسم المنظمة الأممية فرحان حق، قوله «إن العاملين في المجال الإنساني جمعوا مواد إغاثة من معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، شملت أغطية بلاستيكية، وملابس شتوية، ومستلزمات نظافة، ومجموعات النظافة النسائية، وغذاء، وأكثر من 220 ألف ليتر من الديزل لتشغيل الخدمات الأساسية».
وأشار إلى أن العاملين الإنسانيين اضطروا إلى الحد من عمليات الجمع هذه، بسبب إعادة توجيه المساعدات التي أمرت بها السلطات الإسرائيلية، لافتا إلى أن قوافل المساعدات تُجبر الآن على المرور عبر «ممر فيلادلفيا» على طول الحدود مع مصر، ثم على طريق ساحلي ضيق.
وقال وهو يتحدث عن الإجراءات الإسرائيلية التي تتحكم بحركة البضائع «هذا الطريق ضيق ولحقت به أضرار ومزدحم بشدة. وظلت الحركة بطيئة، حتى بعد أن أصلح برنامج الأغذية العالمي الطريق، وهناك حاجة إلى معابر وطرق داخلية إضافية لتوسيع نطاق عمليات الجمع والاستجابة».
وفي هذا السياق، أوضح برنامج الأغذية العالمي، أن قنوات التوزيع التابعة له في غزة عادت للعمل، وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن هذه الزيادة تغطي حوالي 35 في المئة فقط من الهدف الشهري البالغ 1.6 مليون شخص.

