آخر الأخبار

وزير الكهرباء يوقع اتفاقية مع شركة GE لزيادة السعات التوليدية

شفقنا العراق - وقع وزير الكهرباء علي سعدي وهيب،...

الزيدي يبحث مع وزير الطاقة الأمريكي الاستثمار في مجالات التعدين

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس الوزراء، علي فالح...

شيفرون توقع اتفاقات مع العراق لتطوير حقول نفط

شفقنا العراق - قالت ​شركة شيفرون الأمريكية ‌الكبرى للنفط...

مسؤول سوري يتحدث عن إنشاء خط جديد بدلًا عن «كركوك-بانياس» بسعة مليوني برميل يوميًا

شفقنا العراق - كشف نائب الرئيس التنفيذي للشركة السورية...

العراق يوقع اتفاقيات في واشنطن بقيمة تقارب 60 مليار دولار

شفقنا العراق - بهدف دعم الاقتصاد العراقي انضمت شركة...

العراق يوقع رسميًا رخصة عمل شركة ستارلنك

شفقنا العراق - وقع العراق رسمياً على رخصة عمل...

استشهاد 8 فلسطينيين بقصف إسرائيلي خلال تشييع جنازة في غزة

شفقنا العراق - استشهد ثمانية فلسطينيين وأصيب 20 آخرين،...

جيش من الخريجين ينتظر الوظيفة.. والقطاع الحكومي يرفع الراية البيضاء

شفقنا العراق-لم تعد أزمة تشغيل الخريجين في العراق مجرد...

مصافي الشمال يحرز لقب الدوري الممتاز لكرة الصالات

شفقنا العراق - أحرز فريقُ مصافي الشمال لقبَ منافساتِ...

العراق وسوريا يوقعان مذكرة تفاهم لتأهيل أنبوب نفط حديثة-بانياس

شفقنا العراق - وقع العراق وسوريا مذكرة لإعادة تأهيل...

وزير الطاقة الأميركي: نقيم شراكة استراتيجية مع العراق ستدوم طويلًا

شفقنا العراق - أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت...

العتبة العلوية تعد خطة إعلامية متكاملة لتغطية مراسم زيارة الأربعين

شفقنا العراق- في إطار الاستعدادات المبكرة لإحياء المناسبة المليونية،...

مسيرات مليونية تفوض الحوثي باتخاذ كل القرارات المناسبة لحماية اليمن

شفقنا العراق - شهد ميدان السبعين في صنعاء مسيرات...

اعتقالات في صفوف الشيعة المصريين خلال احتفالات عاشوراء تثير الجدل

شفقنا العراق - في تطور مثير للجدل، تم الإبلاغ...

الزيدي يجتمع برؤساء تنفيذيين لشركات أمريكية

شفقنا العراق - اجتمع رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

البرلمان ينشر جدول أعماله للأسبوع المقبل

شفقنا العراق - نشر مجلس النواب، اليوم جداول أعمال...

الحرس الثوري يسقط مسيّرة أمريكية في خوزستان

شفقنا العراق- أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، إسقاط...

من الرواتب إلى الإنتاج.. الحماية الاجتماعية تعيد رسم مسار دعم الأسر الفقيرة

شفقنا العراق- تدخل الحماية الاجتماعية مرحلة مختلفة تقوم على...

باراك : تحدي الحكومة العراقية هو توحيد التنوع الشعبي ضمن دولة تتسم بالشفافية

شفقنا العراق- فيما أشار إلى التحدي امام الحكومة العراقية،...

الداخلية تحبط تهريب 16 طنًا من المخدرات خلال 3 أعوام

شفقنا العراق- كشفت وزارة الداخلية عن نتائج واسعة في...

منصة أور ورخصة الإشغال تقودان التحول الرقمي في تنظيم الأنشطة التجارية ببغداد

شفقنا العراق- تتجه أمانة بغداد إلى إطلاق مشروع رخصة...

وزارة الصناعة تضع خارطة طريق لتطوير قطاع الطاقة الشمسية

شفقنا العراق- تمضي وزارة الصناعة والمعادن في إعداد خطة...

الزيدي يطرح رؤية جديدة للشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة

شفقنا العراق- أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي...

منفذ الوليد الحدودي يشهد تحقيقًا ميدانيًا بعد إحباط محاولة تهريب سلاح إلى سوريا

شفقنا العراق- باشر رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي...

مكافحة الفقر.. من شعارات الأمم إلى اختبار الواقع العراقي

شفقنا العراق-مكافحة الفقر تحضر اليوم كعنوان عريض في جدول الأمم المتحدة، لكن في العراق تكتسب معنى أكثر حدة. فالاستراتيجية الوطنية الجديدة للفترة 2026–2030 تحاول رسم مسار عملي لكسر حلقة العوز عبر تمكين الفقيرات، تحسين التعليم، وتحقيق الأمن الغذائي.

أقرت الأمم المتحدة السابع عشر من تشرين الأول يوماً عالمياً لمكافحة الفقر، في مسعى لتسليط الضوء على المعاناة التي يعيشها ملايين الفقراء نتيجة السياسات غير العادلة وتفاوت توزيع الثروات. ويهدف هذا اليوم إلى تذكير العالم بمسؤوليته الإنسانية تجاه الفئات المهمشة التي ترزح تحت وطأة الحرمان.

وتواجه الأسر الفقيرة تحديات جمة، أبرزها ضعف فرص التعليم، وانتشار الأوبئة المميتة، وانخفاض القدرة على مقاومة الأمراض، ما يجعلها عالقة في دائرة الفقر. كما يخلف الفقر تداعيات شديدة الْخَطَر تستهدف استقرار المجتمعات، من تفشي العنف والجريمة إلى تراجع روح الانتماء الوطني.

وفي العراق، تستعد وزارة التخطيط لإطلاق الاستراتيجية الوطنية الثالثة لمكافحة الفقر للأعوام 2026 – 2030، التي تتضمن سبعة محاور رئيسة وأربعين نشاطاً عملياً تهدف إلى تقليص نسب الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وبشأن حالات الفقر في العراق، أشار الناطق الإعلامي لوزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي إلى انخفاض معدلات الفقر في العراق خلال السنوات الثلاث الماضية، فقد انخفضت النسبة إلى 17% في بداية عام 2025، بعد أن كانت 23%. وجاء هذا الانخفاض بتأثير السياسات العامة التي اتخذتها الحكومة، والتي تمثلت بتوسعة الشمول لشبكة الحماية الاجتماعية، حيث ناهز عدد المشمولين أكثر من سبعة ملايين فرد.

تحسين السلة الغذائية

وكذلك نجحت الحكومة في تحسين السلة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي للفقراء من طريق البطاقة التموينية. ومن السياسات الأخرى دعم الأسر الفقيرة في جانب التعليم، حيث خصصت الحكومة منحة مالية للأسر التي لديها أبناء في الدراسة، وشملت المنحة المراحل الدراسية كافة وصولاً إلى الدراسات العليا. كما دعمت الحكومة الفقراء في المجال الصحي بواسطة التسهيلات والخدمات المجانية التي تقدم لهم في المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية.

وأكد الهنداوي التركيز على المحافظات التي كانت تسجل أعلى نسب الفقر، وبذلك فقد شهدت محافظات: المثنى، الديوانية، ذي قار، ميسان، ونينوى انخفاضاً ملحوظاً في معدلات الفقر، إذ وصلت النسبة إلى دون الـ 20% بعد أن كانت تقترب من 50%.

كما نوّه بعمل الحكومة على توفير الضمان الاجتماعي للعاملين في القطاع الخاص، فقد تجاوز عدد المضمونين أكثر من 100 ألف عامل عام 2020. وفي الوقت ذاته تستعد وزارة التخطيط لإطلاق استراتيجية مكافحة الفقر الثالثة للسنوات 2026-2030، وتتضمن سبعة محاور رئيسة تشمل نحو أربعين نشاطاً، وتتمثل هذه المحاور بتوفير الدخل المستدام، وتمكين الفقيرات اقتصادياً، وتحسين مستوى تعليم الفقراء، وتوفير سكن وبيئة مستجيبة لحياتهم، وحماية اجتماعية فاعلة، ومواجهة تداعيات التغير المناخي، وتحقيق الأمن الغذائي، ومواجهة الأزمات التي تؤثر سلباً في حياة الفقراء.

مواجهة شاملة

من جانبها، أوضحت التدريسية في علم الاجتماع بجامعة النهرين د. هبة مجيد أن لليوم العالمي دوراً أكبر في زيادة الوعي العالمي بقضايا الفقر ودعم الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.

ورأت أن الفقر آفة تسبّب الكثير من المشكلات الاجتماعية، وفي مقدمتها التفكك الأسري وتسرّب الأطفال إلى الشوارع، وكذلك الجهل والأمية والمرض.

ودعت مجيد، بمناسبة اليوم العالمي، المنظمات الإنسانية والدولية والجهات المعنية بحماية الطفولة إلى محاربة الأسباب الأساسية للفقر والوقوف بوجه اتساع رقعته على نحو مخيف، ومواجهته على عدة مستويات: دولية، ومجتمعية، وفردية.

ثم أضافت مجيد: “على المستوى الدولي تتركز الجهود في مواجهة عدم المساواة الاقتصادية والتفاوت في الحصول على فرص التعليم، أما على المستويين المجتمعي والفردي فهناك ضرورة لتركيز الحملات التطوعية على مساعدة الفقراء والتوعية بقضايا الحرمان وضرورة تقديم الدعم لهم”.

جرح الإنسانية

وعن التداعيات النفسية التي يسبّبها الفقر، أوضح أستاذ علم النفس في جامعة بغداد د. أحمد عباس الذهبي: “في المجتمعات الفقيرة، تتراجع قيم التعاون والثقة المتبادلة لتحل محلها مشاعر الحسد واليأس واللامبالاة. ويلاحظ أن الأسر الفقيرة تعاني من ضعف في التعليم والصحة، ما يورّث الفقر عبر الأجيال، فتُحرم الأجيال الجديدة من فرص الصعود الاجتماعي، كما ترتفع نسب عمالة الأطفال والتسرّب الدراسي، وتنتشر مظاهر الانحراف والسلوك العدواني كنتيجة طبيعية لغياب العدالة الاقتصادية”.

وعن التأثيرات الاقتصادية والتنموية، يؤكد الذهبي أن الفقر يُضعف الاقتصاد الكلي للدولة، إذ يحدّ من القوة الإنتاجية للمجتمع، لا سيما الشرائح الفقيرة، بسبب محدودية الدخل، إذ تستهلك هذه الشرائح أغلب مواردها للبقاء وليس للتنمية، ما يقلّل من الادخار والاستثمار.

وفي الجانب الاجتماعي، يحدد الذهبي مخاطر جمّة للعوز، موضحاً أن “الفقر يؤدي إلى هجرة العقول والأيدي العاملة بحثاً عن فرص أفضل، فيتراجع النمو الوطني ويزداد الاعتماد على المساعدات الخارجية”.

أما تداعيات الفقر فيرى أنها لا تقتصر على اللحظة الراهنة، وإنما تمتد إلى المستقبل عبر ضعف التحصيل الدراسي للأطفال، وانتشار الأمراض المزمنة، وسوء التغذية، وضعف الانتماء الوطني، والشعور بالظلم الاجتماعي، وزيادة السلوكيات المنحرفة كالعنف والجريمة والانحراف الأخلاقي.

واختتم الذهبي حديثه بالقول: “هذه التداعيات تجعل الفقر قيداً دائرياً يصعب كسره ما لم تتدخل الدولة ببرامج جادة وفاعلة”.

شراكة دائمة

كذلك وصف الباحث في العلاقات العامة مصطفى منير اليوم العالمي لمكافحة الفقر بأنه يمثل فرصة وطنية لإعادة تنظيم الجهود التنموية في العراق ضمن إطار مؤسسي موحّد، لافتاً إلى أن مكافحة الفقر لا تتحقق عبر المساعدات الآنية فقط، بل بواسطة بناء شراكات دائمة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.

ويعتقد أن المرحلة المقبلة تتطلب إنشاء مجلس وطني للمسؤولية الاجتماعية يتابع تنفيذ المبادرات ويقيس أثرها في الفئات الأكثر هشاشة، إذ إن الفقر في العراق يمكن معالجته عندما تتحوّل المبادرات إلى التزام مؤسسي مستدام. لذلك ندعو – كما يقول منير – إلى ” إقرار قوانين تُلزم مؤسسات القطاع الخاص بتطبيق مبادرات واقعية ضمن مسؤوليتها الاجتماعية، تسهم في خلق فرص عمل، ودعم التعليم، والمشاركة في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين”.

وشدّد منير على دور العلاقات العامة في صياغة الرسائل الاستراتيجية، وتنظيم الحملات التوعوية، وبناء الثقة مع المجتمع، ورصد أثر المبادرات في تلبية احتياجات الفئات الأكثر فقراً في العراق.

منظومة متكاملة

أما من الجانب القانوني، فقد بيّن الحقوقي د. ناصر عمران أن التشريعات والقوانين العراقية شكّلت منظومة عمل متكاملة تسعى إلى المعالجة المستمرة للحد من الفقر، وتستند بشكل كبير إلى أحكام الدستور الذي وضع الأسس العامة للمعالجة قانونياً وإنسانياً، مع الاسترشاد بالشرعة الدولية لحقوق الإنسان والاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي صادق عليها العراق، فضلاً عن المبادرات التي لجأت إليها الحكومة العراقية في استراتيجياتها للحد من الفقر.

وبيّن أن الدستور العراقي عالج مشكلة الفقر، فوضع في المواد (30) الخاصة بالتزام الدولة كفالة الفرد والأسرة في تحقيق حياة كريمة وتحسين الواقع الاجتماعي والاقتصادي، والمادة (31) الخاصة بالرعاية الصحية، والمادة (34) التي تتعلق بالتعليم، والمادة (25) الخاصة بالإصلاح الاقتصادي.

أما القوانين التي شرعت للحد من الفقر، فأهمها: قانون الحماية الاجتماعية رقم (11) لسنة 2014، وقانون الضمان الاجتماعي والتقاعد للعمال رقم (39) لسنة 1971، وقانون تشغيل العمالة الوطنية رقم (37) لسنة 2015، وقانون الرعاية الاجتماعية رقم (126) لسنة 1980، وقانون ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة رقم (38) لسنة 2013، وقانون التعليم الإلزامي رقم (118) لسنة 1976، وقانون صندوق الإسكان العراقي رقم (32) لسنة 2011.

مقالات ذات صلة