شفقنا العراق ــ في ظل استمرار الانفلات الأمني والانتهاكات الطائفية في سوريا، شهدت منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق، تجمعات شاركت فيها مجموعات رددت هتافات طائفية مسيئة وتهديدات بحق أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن توترًا أمنيًا وطائفيًا اندلع في محيط منطقة السيدة زينب بريف دمشق، بدءًا من فجر اليوم، إثر خروج تجمع من شبان من منطقتي البحدلية والذيابية، توجهوا نحو شارع الفاطمية وسط المنطقة.
شتائم مسيئة وتهديدات
ووفق المعلومات، فقد أقدم المتجمعون، المنتمون إلى عشائر بدوية وآخرين، على خلع ملابسهم العليا وإطلاق هتافات طائفية مسيئة، تضمنت شتائم موجهة لشخصيات دينية شيعية وهتافات مناهضة للطائفة، منها: “سورية حرة حرة، الشيعة تطلع برا” و”بالذبح جيناكم”.
وأوضح المرصد أن المنطقة شهدت تجول بعض الأفراد على دراجات نارية وهم يصرخون ويهددون أبناء الطائفة الشيعية.
ووجه هؤلاء، شتائم للإمام علي (عليه السلام) والسيدة زينب (سلام الله عليها)، وكسروا محلات تجارية، ما دفع قوات الأمن للتدخل لاحتواء الوضع، بحسب المرصد.
واعتبرت مصادر محلية أن هذه الأعمال تشكل تحريضًا على الفتنة الطائفية، مشابهة لما شهدته المنطقة في بداية الأحداث السابقة.
اتهام وتحريض
وبحسب المرصد، جاءت الانتهاكات الطائفية الجديدة، بعد مقتل شاب من الطائفة السنية يبلغ من العمر 18 عاماً، إثر تعرضه للطعن بآلة حادة، نتيجة خلاف شخصي نشب بينه وبين شابين آخرين، وهو ما دفع البعض لاتهام الشيعة في المنطقة، رغم أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الجريمة لا تحمل أي طابع طائفي أو مذهبي، وإنما هي نتيجة خلافات شخصية.
يأتي ذلك، في ظل تصاعد ملحوظ في حوادث العنف والاعتداءات الفردية في مناطق العاصمة وريفها، وسط استمرار الانفلات الأمني وتراجع الدور الفعلي للأجهزة المختصة في الحد من انتشار السلاح والجريمة.
وتعرض مقام السيدة زينب (عليها السلام) قرب دمشق إلى انتهاكات متوالية من قبل مجموعات مسلحة، شمل إطلاق النار ورفع شعارات طائفية وتهديدات للزائرين، الأمر الذي أثار تنديدًا من قبل الأهالي.

