شفقنا العراق ــ يهدف مشروع “طريق التنمية” إلى تحقيق متنفس استثماري اقتصادي للعراق، يدر الأرباح الوفيرة، إضافة إلى بعده الاستراتيجي للعراق وأهمية موقعه بين الشرق والغرب.
ووفق وزير النقل رزاق محيبس السعداوي، يتوقع العراق أن يستقطب المشروع استثماراتٍ تفوق 100 مليار دولار.
وأعرب الوزير، في حديث على هامش فعاليات “ملتقى العراق للاستثمار 2025” المنعقد في العاصمة بغداد، عن أمله بأن يشارك المستثمرون والقطاع الخاص بشكل فاعل في المشروع.
وقال: “هذا الملتقى هو فرصة مهمة لعرض الفرص الاستثمارية الموجودة لدى العراق أمام المستثمر الدولي والمحلي، ووزارة النقل داعمة لهذا الملتقى وساهمت فيه من خلال عرض فرص استثمارية عديدة أهمها هو مشروع طريق التنمية وميناء الفاو الكبير”.
وكان رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ذكر، خلال حفل إطلاق “رؤية العراق 2050 نحو التنمية والمستقبل”، أن الرؤية تستهدف أيضاً أن يكون العراق “بوابة عبور لـ20% من تجارة آسيا إلى أوروبا. عبر مشروع ميناء الفاو وطريق التنمية”.
طريق التنمية يوفر 1.5 مليون وظيفة
مضيفاً أن مشروع طريق التنمية سيوفر 1.5 مليون وظيفة، ويحقق الاكتفاء الغذائي والمائي والطاقة بنسبة 70% من خلال مبادرات خضراء مستدامة.
“طريق التنمية”، الذي يمتد من ميناء الفاو جنوباً إلى الحدود التركية شمالاً. ينظر إليه على أنه بمثابة تصور اقتصادي واسع يعمل لوضع العراق في قلب حركة التجارة العالمية. وتحويله من اقتصاد ريعي هش إلى مركز عبور حيوي يربط الشرق بالغرب.
ويوصف المشروع من قبل الحكومة العراقية بأنه “شريان اقتصادي عابر للقارات”، ويشمل إنشاء شبكة من الطرق السريعة والسكك الحديدية بطول يتجاوز 1160 كيلومتراً. تبدأ من ميناء الفاو الكبير وصولاً إلى معبر فيشخابور على الحدود مع تركيا، مروراً بـ12 مدينة رئيسية تخدم أكثر من 27 مليون مواطن.
تطوير المطارات
مستشار الرئيس العراقي لشؤون النقل ناصر الأسدي قال: إن لدى البلاد خطة لتطوير جميع المطارات، انطلقت من مطار بغداد. والذي تبلغ كلفة تطويره مليار دولار.
ويشمل مشروع تطوير مطار بغداد تشييد مبنى جديد. وتأهيل المباني القديمة، وتأهيل المدارج وفق مواصفات فنية تسمح باستقبال الطائرات الكبيرة وطائرات الشحن العملاقة، بحسب الأسدي.
ويشمل مشروع “طريق التنمية” طريقاً برياً وسككاً حديدية تقلص زمن الشحن من 33 إلى 15 يوماً، بكلفة تُقدّر بـ17 مليار دولار. منها 10.5 مليار مخصصة للسكك الحديدية و6.5 مليار للطرق البرية. ويُتوقع أن يدر 4 مليارات سنوياً.
ولا تقتصر رهانات بغداد على مشروع “طريق التنمية” كمسار للنقل والعبور، بل تنظر إليه كرافعة اقتصادية لإعادة تشكيل بنية الاقتصاد العراقي.
فالممر الممتد من الجنوب إلى الحدود التركية، والذي يربط الخليج بأوروبا، يُعد فرصة حقيقية لتجاوز الاعتماد المفرط على النفط. وبناء اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.
استثمارات ميناء الفاو
ويتوقع أن يتجاوز حجم الاستثمارات في “ميناء الفاو الكبير” 70 مليار دولار، وفق مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق فرحان الفرطوسي.
وتوقع الفرطوسي أن تصل إيرادات “موانئ العراق” إلى أكثر من 1.25 تريليون دولار في 2025. مقارنةً بأقل من 500 مليار دولار في 2020، وعزا هذه القفزة إلى زيادة حجم التبادل التجاري.
تعوّل الحكومة على أن يفتح مشروع “طريق التنمية” آفاقاً جديدة أمام التجارة والاستثمار، وأن ينشّط قطاعات النقل والتصنيع والخدمات، إلى جانب تعزيز البنية التحتية والاستقرار المالي.
يعتبر مشروع تطوير ميناء الفاو وتحويله إلى مركز شحن إقليمي من المشاريع الداعمة لمشروع “طريق التنمية”.
وبهذا، لا يقتصر المشروع على الربط الجغرافي، بل يتحول إلى منصة اقتصادية متكاملة تعيد للعراق دوره كمفصل حيوي في الربط بين آسيا وأوروبا.
توقع الفرطوسي أن تصل إيرادات “موانئ العراق” إلى أكثر من 1.25 تريليون دولار في 2025. مقارنةً بأقل من 500 مليار دولار في 2020. وعزا هذه القفزة إلى زيادة حجم التبادل التجاري.
وتعوّل الحكومة على أن يفتح مشروع “طريق التنمية” آفاقاً جديدة أمام التجارة والاستثمار، وينشّط قطاعات النقل والتصنيع والخدمات. إلى جانب تعزيز البنية التحتية والاستقرار المالي.

